فكرة توظيف لينكد إن في التعليم هل تبدو مقبولة؟!

moosa

 

قد تبدو فكرة توظي
ف لينكد إن في التعليم غير مستساغة من البعض،  خاصة من الذي يعتقدون أنه مجرد دليل وظائف أو جدار لعرض السيرة الذاتية،  لكننا هنا سنحاول توضيح بعض النقاط حول هذا الموضوع،  وسنبين أهمية تسليط الضوء على هذا الموقع الذي  يضم السير المهنية لغالبية الموظفين العاملين على كوكب الأرض، وبات يشكّل  أكبر شبكة اجتماعية مهنية حيث أن التسجيل فيه أصبح بمعدل مشتركٍ جديدٍ كل ثانية!

لينكد إن ليس فقط لأولئك الذين يبحثون عن وظيفة مناسبة، أو أولئك الذين يبحثون عن موظفين أو شركاء للعمل، ليس هذا فحسب،  بل يمكنك أيضًا تطوير مهاراتك الوظيفية عن طريق العديد من النقاشات التي تدور بين الأعضاء في المجموعات.

ودعونا نفترض أن صبرك مع مديرك في العمل قد نفد، أو أنك لم تحقق الانسجام مع زملائك، وقررت الرحيل وخوض تجربة جديدة، فتبدأ بالبحث في لينكد ان عن أصدقاء لك من الجامعة أو من مراحل دراسية معينة، وتنظر أين انتهى بهم المطاف وفي أي وظائف قد استقروا، ثم قد تفكر بالتواصل معهم بحثا عن فرصة أفضل وعن سر تقدمهم في السلّم الوظيفي.

ويكفي أن وجود حسابك على لينكد إن نقطة إيجابية، كونك ستظهر في نتائج البحث الذي تجريه بعض الشركات التي قد تحتاج إلى أشخاص لشغل وظائف بعينها.

ما الذي استفدته من تواجدك على لينكد ان؟!

هذا السؤال وجهته إلى العديد من الأصدقاء حول لينكد إن، وكانت أغلب الإجابات تدور حول أهميته في تقديم سيرهم الذاتية ومهاراتهم للمؤسسات والأشخاص والمجتمع، لكن نسبة جيدة منهم قال أنها تستفيد من تواجدها هنا  للتعرف على الخلفيات المهنية لكثير من الشخصيات المهمة والناجحة والملهمة في مجال عملي محليا وإقليميا وعالميا.

ولأننا في عصر أصبحت فيه المعلومة ذات قيمة كبيرة، فالاستفادة الفعلية التي تحصل عليها من الاشتراك في هذه الشبكة هي أن تعرف المزيد عن المعلومات والخبرات من الشخصيات المهمة في المجال الذي تعمل فيه، ليس على المستوى المحلي فحسب، بل على مستوى العالم كله، وتكتسب منهم ومن مشاريعهم خبرات وتجارب تعينك في أعمالك و مشاريعك المستقبلية.

كما أن التوصيات – وهي خاصية تنفرد بها شبكة لينكد إن –  التي قد تحصل عليها أو تطلبها من زملائك و رؤسائك في العمل قد تكون إضافة كبيرة وتحدث فرقا أثناء تقديمك لوظيفة ما.

نعرف جميعا أن  التوجيه المهني عمود مهم للمجتمعات المعاصرة، وعملية يفترض أن تحقق للإنسان التطور والنمو وتحقق الازدهار للمجتمع , وتهدف هذه العملية إلى مساعدة الطالب على معرفة إمكانياته وقدراته، ثم مساعدته على معرفة سوق العمل والمجالات المتاحة فيه، مما يؤهله لاختيار الوظيفة التي تناسبه.

في السلطنة تم إدراج منهج خاص بالتوجيه المهني للصفوف العاشر والحادي عشر والثاني عشر، كما أنشئ المركز الوطني للتوجيه المهني لتولي مهمة نشر وتوضيح مفاهيم ورسالة التوجيه المهني في المجتمع المدرسي، وتقديم خدمات التوجيه المهني إلى المجتمع العماني ككل. وكجانب تطبيقي أرى أن وجود الطالب على اجتماعية مهنية كلينكد إن بات ضرورة ملحة تمليه متغيرات العصر، من أجل تعويد الطالب على بناء علاقات مهنية ومعرفة الخلفيات المهنية لمهن المستقبل والوظيفة التي يحلم بها. عليه أقترح دراسة إدراج هذه الشبكة في هذه المناهج، كما أقترح أن تطعم مناهج تقنية المعلومات بالتعريف بهذه الشبكة وعرض إمكانياتها مع بقية الشبكات الاجتماعية.

لزيارة لينكد إن انقر هنا linkedin.com

موسى البلوشي

اضف تعليق