التطوع في الجانب التربوي التعليمي

BYfGdAPCAAAj-Ux

حاوره: هاجر البلوشي 

مبادرات شبابية يقوي عزمها حب التطوع وخدمة المجتمع وذلك بالتخصص في مجال معين، و جهود تُبذل لأهداف ليست بمادية, طاقات وموارد بشرية تُستَغل لنقل رسالة التعليم من فئة إلى أخرى؛ وذلك بطرق مختلفة, هذا الأسبوع نحاور أحد طلاب كلية التربية ليحدثنا عن ماقدمه طلاب الكلية.

بدأً بتشكيل فريق طلابي تطوعي يقدم خدمات تربوية تعليمية لفئات مختلفة. حوارنا سيكون مع الطالب القاسم البلوشي من كلية التربية بجامعة السلطان قابوس – رئيس جماعة التربية – ليحدثنا عن تفاصيل مبادرة التطوع التربوي، و سنتطرق في هذا الحوار للحديث عن أهداف المبادرة و الفئات المستفيدة مع عرض للبرامج المقَدمة و تقسيماتها.

 البداية:

في بداية الحوار شكر القاسم البلوشي أسرة مجلة نوت الإلكترونية قائلا: ” بداية أشكركم على إتاحة الفرصة لنا  لإخراج ما بجعبتنا، فمثل هذه الحوارات تفيد بالتعريف بنا وبأعمالنا”. وحول بداية ظهور المبادرة يقول القاسم:” مبادرة التطوع التربوي تابعة لكلية التربية بجامعة السلطان قابوس و تهدف إلى إبراز دور النشاط الطلابي بوجهه الحقيقي، وإيضاح فكرة النشاط الطلابي على أنه هو عمل تطوعي. وفي الحقيقة الهدف الأساسي للمبادرة هو ليس فقط خدمة المجتمع! إنما يكمن الهدف أولاً في الفوائد الشخصية الذاتية التي يكسبها المتطوع لتطوير شخصيته وتعلم مهارات جديدة مثل إدارة الأزمات. وبعد ذلك يكون الهدف الثاني هو خدمة المجتمع سواء كان داخل الجامعة أو خارجها من خلال الأثر الذي يتركه في المجتمع. فكانت الأمسية الإفتتاحية لمبادرة التطوع التربوي في (٣٠ مارس ٢٠١٣)”.

محاور العمل:

يكمل رئيس جماعة التربية  حديثه حول المبادرة:” قسّمنا محاور عمل مبادرة التطوع التربوي إلى ثلاث محاور رئيسية. أولا: النشاط الطلابي وهو عبارة عن مجموعة الفعاليات التي تقدمها جماعة التربية ومجموعاتها من فعاليات رسمية وشبة ثابتة وفعاليات ومشاريع لخدمة المجتمع. تندرج تحت النشاط الطلابي مشاريع خدمة المجتمع والتي لها الأثر الأكبر؛ حيث أنها تخدم فئات أكبر سأفصّلها لاحقا. ثانيا: محور التطوير الطلابي والذي ينقسم إلى برنامج التطوير التخصصي و العام، والذي يعمل على تطوير وتنمية قدرات الشباب من خلال برنامج من الورش والدورات. ثالثا: التواصل الطلابي ونعمل على توفير كافة احتياجات الطلاب الأكاديمية والخدمية، بحيث نكون حلقة الوصل بين الطلاب وبين إدارة الكلية والجامعة ودوائرها. وجميع أعمالنا تتميز بأنها تربوية وتعليمية كوننا طلاب كلية التربية”.

جوانب خدمة المجتمع:

يقول القاسم في هذا المحور:” ما نُركّز عليه هو التخصصية في الأعمال التطوعية لتوفير الاحتياجات التربوية. قسّمنا جوانب خدمة المجتمع إلى ثلاث جوانب. أولا: الجانب المادي لتوفير الاحتياجات المادية وكل ما يساعد الفئات المستهدفة لتوفير بيئات تعليمية مناسبة. (مثلا: احتياجاتهم المدرسية الأساسية، تطوير الفصول الدراسية، إنشاء مكتبة حديثة، تقديم التسهيلات المادية والخدمية لإكمال الدراسة )”.

أهداف هذا المحور:

• خلق بيئة تعليمية جذابة لتَلقّي المعارف.

• رفع الكفاءة التعليمية للمراكز التي تخدم هذه الفئات.

• النظرة البعيدة لأثر هذه الخدمات على هذه الفئة التي سوف تَرسم لهم مستقبلهم.

 ثانيا: الجانب النفسي و برنامج من الفعاليات والزيارات لتعزيز بعض السلوكيات عند الفئة المستهدفة ودمجهم مع المجتمع (مثلا: أيام رياضية، زيارات ميدانية، أعمال تطوعية تقوم بها الفئات المستهدفة.. مثلا الأيتام كتنظيف الشواطئ) وهذا مايعطيهم دفعة معنوية للأمام.

ونسعى من خلالها إلى:

• دمج هذه الفئات مع المجتمع وعدم تهميشهم.

• غرس السلوكيات و المبادئ التي تفيدهم في مستقبلهم.

• التعاون مع هذه الفئات والمراكز في خدمة المجتمع من خلال الأعمال التطوعية والحملات التوعوية.

ثالثا: الجانب التعليمي حيث يعمل على توفير فرص تعليمية لفئات في المجتمع لم تكمل دراستها أو ينقصها بعض جوانب الخبرة (مثلا: تعليم كبار السن، تقديم دورات في الحاسب الآلي واللغة الإنجليزية للشباب العاملين في الجامعة، برنامج تطويري لسائقي الحافلات في الجامعة).

ومن أهداف هذا البرنامج:

• مساعدة هذه الفئات للرقي الوظيفي.

• تعليمهم في جوانب احتياجاتهم الأساسية في العمل و الحياة.

ما يميز الجانب التعليمي أن مقدمي الورشات سيكونون من الطلاب، و هذا ما يساعدهم على التدريب لممارسة مهنة التعليم مستقبلا”.

 المتطوعين : 

وعن طبيعة المشاركة في هذه المبادرة يقول رئيس جماعة التربية :”  كون أن عملنا هو عمل تطوعي هذا أنتج إقبال كبير من الطلاب ، حيث بلغ عدد المتطوعين المسجلين ٢٠٠ شخص ٥٠ منهم فاعلين بشكل كبير في مختلف البرامج والفعاليات. أضيف، نحن كإدارات طلابية تنقصنا بعض الخبرات في استغلال الموارد البشرية إلا أننا قدّمنا برنامج من الورشات بنوعين برنامج خاص وآخر عام للمتطوعين المشاركين معنا وبقية طلاب الكلية أيضا. كذلك البرنامج العام يشمل ورشات في التخطيط والقيادة والعمل الجماعي وغيرها من المهارات قدمها مدربون معتمدون. أما البرنامج الخاص فهدفه التعرّف على الفئات المستهدفة مثل ذوي الإعاقة، حيث أن كل نوع من الإعاقة يحتاج تعامل خاص. و مثالا على ذلك المصابين بالتوحّد. فهناك تصرّفات يجب تجنّبها عند التعامل معهم. هذه الورش قدمها أشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة. ” أضاف :”والتسجيل في مبادرة التطوع التربوي مازال مستمرا سواء من داخل أو خارج الجماعة  اضغط هــــــنا للتسجيل  “.

فعاليات المبادرة :

في حوارنا عن الفعاليات المقدمة.. عدّد  لنا القاسم أبرز الفعاليات وهي:

-فعالية” كتاب في اليد ولا عشرة على الرف” لتجميع كتب قصص الأطفال المستعملة والجديدة و تم عمل مكتبة على شكل برج الجامعة للكتب وضعت في غرفة المصادر في مدرسة الأمل للصم .

-فعالية” لبسماتهم صندوق سنملؤه”  لتجميع ألعاب الأطفال المستعملة والجديدة، وتم فرزها وتوزيعها لأطفال في جمعيات خيرية مختلفة وفي مستشفى الجامعة.

– فعالية “لون حياتي برسمة”.

– فعالية”بالعطاء نستعد للمدرسة ” عملنا على تجميع مبلغ تم تسليمه لفريق نداء الخيري لشراء مستلزمات مدرسية للفقراء و الأيتام .

لون حياتي برسمة: 

مواصلا حديثه عن الفعاليات المقدمة قال:” فعالية لون حياتي برسمة هي من أكبر الفعاليات التي قدمناها. و هي عبارة عن صبغ و رسم على جدران دار الأمان لذوي الإعاقة الشديدة بمشاركة أكثر من ٦٠ متطوع من داخل وخارج الجامعة لتوفير بيئة تعليمية مناسبة للأطفال. استمر العمل من (٣٠ يونيو إلى ٤ يوليو ،٢٠١٣م) من الساعة الثامنة صباحا إلى الثامنة مساء والشكر موصول لكل من ساهم بنجاح الفعالية وبالأخص الرسامين. حيث تمت الفعالية بتعاون مشترك بين القطاع الحكومي متمثلا بوزارة التنمية الاجتماعية و القطاع الخاص متمثلا بشركة النفط العمانية و المجتمع المدني متمثلا بمبادرة التطوع التربوي. هدف هذه الفعالية أولا: توفير بيئة تعليمية مناسبة للأطفال الموجودين بالمركز، وهذا ما لاحظناه بعد الانتهاء من الفعالية. فكانت ردة فِعل الأطفال مزيج من مشاعر الفرحة و الدّهشة. وهناك فيلم خاص بالفعالية تجدونه على قناتنا باليوتيوب ” التطوع التربوي”.

 دور مواقع التواصل الاجتماعي:

 أخيرا اختتم القاسم البلوشي الحوار عن مواقع التواصل الاجتماعي و دورها في دعم المبادرة قال فيها:” مواقع التواصل الاجتماعي سهّلت علينا الكثير في أداء عملنا من خلال متابعة عدد من الشخصيات لنا. و أيضا حصولنا على دعم مادي ومعنوي من مواقع التواصل الاجتماعي. ومثال على ذلك فعالية “لون حياتي برسمة” حيث أننا قرأنا  تغريدة لأحد الموظفين بشركة النفط العمانية يطلب رسامين، وفي تلك الفترة كانت بداية ظهور فكرة فعالية الرسم فتواصلنا معه بذلك وتكلّل العمل بالنجاح. أيضا المصورات وعدد من الرسامين شاهدوا إعلان الفعالية في تويتر ثم سجلوا معنا.”

ويضيف  :” كذلك من الناحية الإعلامية استفدنا من مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بحصولنا على عدد من المقابلات الإذاعية و التلفزيونية. وأيضا تغطية لأخبار الفعاليات في الصحف عبر حساب المبادرة في تويتر ( التطوع التربوي).”

حساب مبادرة التطوع التربوي في تويتر:@EduGroupSQU 

1390533_708737859156004_1609269008_n

اضف تعليق