غرد لي بقصة..التربويون وتعليم فن الكتابة

قم بَتحدي طلابك ليغردوا لك بقصة

TweetStory_FE01

كتبته/ ديردرا موور

ترجمة/ ابراهيم العزري

لا أجد بدا من اعترافي بأنني لست الأعلم بأمور التكنولوجيا أكثر من غيري من الناس، لكنني معجبة بما تفعله من إلهام للناس، وجعلهم قادرين على الإنجاز بفعالية. كما أعلم أيضا كم هي وسيلة فعالة للتواصل مع طلابنا وإلهامهم. لم يسبق لي وأن غردت على تويتر، لكنني سمعت عن هذه التقنية وكيف أنها تلهم الكتاب، الأمر الذي جذبني إلى عالم التغريد.

 يبدو لي أنه يوجد مجتمعات أدبية قليلة تدعم فكرة تحديد عدد الأحرف في التغريدة الواحدة، وهي  140 حرفا. إن هذا التضييق يلهم الشعراء وكتاب القصص على السواء,فتركيبة بسيطة من الكلمات كهذه لا تعد مصدرا للإلهام فحسب ، بل هي تدعم وبقوة اختيار الكاتب لكلماته بحذر، وتبعده عن الإسهاب في الكتابة,وعلينا نحن كتربويين أن نستغل تقنية التواصل الاجتماعي هذه لنبث روح التحدي بين الكتاب من طلابنا.

هنالك شعراء يغردون بقصائد الهايكو “haiku”  تسمى على تويتر بـ توايكو “twaiku وهي لون من ألوان الشعر الياباني. ويمكنكم الاطلاع على قصائد أخرى على الوسم #poetweet  (ملاحظة. قد لا تناسب هذه القصائد القراء من الأطفال!) وقد وجد أن عددا محصورا من الأحرف يناسب هذا اللون من الشعر، وهو شعر يبتعد عن الإطالة. لكن مهلا! ماذا لو أراد أحدهم تغريد رواية؟!

أصبح هذا ممكنا! هنالك روائيون وقاصون يستعملون تويتر لمشاركة قصصهم. وهم بالطبع لا يروون قصصهم كاملة في تغريدة واحدة,بعضهم يحصرون كتاباتهم فيما لا يزيد عن اثنتي عشرة تغريدة لرواية قصة كاملة، كل تغريدة منها تستعمل أحرفا لا تزيد عن الـ140. يالها من طريقة رائعة لتعليم طلابنا الإيجاز والاقتصاد في الكلام، ولا أستثني نفسي، فأنا من النوع الذي يميل للإطالة!

كمثال على الكتاب الذي سخروا تقنية تويتر ببراعة هو روائي يدعى جون ريي John Wray. قام جون باختيار شخصية من إحدى رواياته تدعى سيتيزين Citizen، واستعملها لرواية قصة مستمرة على تويتر. هي ليست كالروايات التي نعرفها بل هي سلسلة ذات نهاية مفتوحة. قمت بالاطلاع عليها بنفسي وشعرت بأن الشخصية قريبة مني، كما لاحظت أن استباق الأحداث كعدم قراءة التغريدات بالترتيب- لم يؤثر على متابعتي لمجريات أحداث القصة. قام جون بتصميم كل تغريدة باحترافية لتكون ذات فكرة مستقلة، لكن لو جمعت التغريدات لكونت قصة. واقتباسا عن جون ريي يقول :” إن هذا النوع من الكتابة ممتع ومحرر بالنسبة له. وقد يوافق طلابنا على هذا”.

إن فن الكتابة صعب التعليم، وقد لا يأتيك الإلهام للكتابة بكل سهولة، لكن اكتشاف وسيلة قد تلهم الطلاب للكتابة أو تعلمهم أسلوبا من الأساليب فيها يجعل من تويتر تقنية تستحق التجربة. وإذا كنت تبحث عن طرق جديدة لإلهام الكتًّاب في صفك، وتسهيل عملية مشاركتهم لما يكتبون، قم بَتحدي طلابك ليغردوا لك بقصة!

المقال الاصلي:

http://educationcloset.com/2013/04/24/tweet-me-a-story/

اضف تعليق