الحافلات المدرسية … هل تحقق اشتراطات السلامة ؟

حافلة

تحقيق : منى المطروشية

طلاب يتزاحمون وآخرون يصلون لمنازلهم بعد ساعة من انتهاء اليوم الدراسي وغيرهم لا يجدون القليل من الراحة في حافلاتهم وصغار يتشاكسون ويتقاتلون في الحافلة دون وجود ضبط ورقابة.

إن عملية نقل الطلاب بسلامة من وإلى مدارسهم مسؤولية كبيرة يتكفل بها جميع الأطراف من مدرسة ومعلمين وسائقي الحافلات والطلاب أنفسهم. فالمدرسة مناط بها عملية وضع ارشادات وتعليمات وضوابط خاصة بالأمن والسلامة لابد من فرض تحققها. والمعلم مكلف بأدوار يقوم بها اثناء مناوبة الحافلات. والطالب مسؤول عن انضباطه وسلوكياته في الحافلة, والسائق محاسب في التزامه بآداب المرور وضبط الطلاب اثناء نقلهم. وللأسرة دور في تثقيف أبنائها.

ولكن يبقى الدور الأبرز على وزارة التربية والتعليم فما هي البنود والمعايير التي تتبعها لاستئجار حافلات النقل المدرسي وماهي اشتراطات الأمن والسلامة التي تفرضها على الحافلات وسائقيها وكيف تتحقق من توافر هذه الأشتراطات بشكل دوري. وهل تعتقد بأن النقل المدرسي في السلطنة يحقق الرؤية المنشودة!

مجلة نوت تقف على كثير من مشاكل النقل المدرسي وتستعرض آراء المعنين بالموضوع وما يطمحون لرؤيته في الحافلات المدرسية.

 

مشاكل الحافلات المدرسية:

عبرت الأستاذة آسيا الغافرية اخصائية شؤون مالية عن عدم رضاها بالحافلات المدرسية ومستواها واسس اختيارها, فلا تتوفر الحافلات المناسبة والملائمة للطلاب حسب رأيها وكما أن الحافلات المدرسية قليلة مقارنة بعدد الطالبات مما يتسبب بكثافة كبيرة جدا في الباص الواحد. و ترى أن بعض السائقين يتهاونون في إجراء إصلاحات لحافلاتهم و بعض سائقي الحافلات كبار في السن, وهذه جميعا ليست في صالح الطالب ابدا.

في حين يقول احد مدراء مدارس محافظة الشرقية أن عدد الحافلات المدرسية كافية مقارنة بعدد الطلاب الموجودين معه في المدرسة بحيث يتم نقل الطلاب على دفعتين في كل دفعة 25 طالب نظرا لقرب الروافد من المدرسة. اما عن رأيه في ابرز التحديات التي تواجه الكثير من المدارس هي عدم فهم كثير من السائقين لبنود العقد المبرم وعدم تفهمهم بالمشكلات الصغيرة الناتجة عن بعض الظروف والمتغيرات وحلها بطريقة ودية, و التي من أبرزها اضافة روافد جديدة.

 

اشتراطات الأمن السلامة في الحافلات:

سلامة الطالب هي الغاية الأولى وهنا لابد من تحقيق مجموعة من الاشتراطات في كل حافلة قبل اعطائها الموافقة بنقل الطلاب.

فتقول الاستاذة آسيا الغافرية أن من الأشتراطات الضروري توافرها في كل حافلة هي توفر طفاية حريق وصندوق إسعافات أولية وتحكم الباب لابد ان يكون من قبل سائق الحافلة لا الطلاب. وكذلك لابد من تركيب كاميرات داخلية للحافلة وجهاز لتحديد السرعة القصوى بحيث لا تزيد عن 80 كم ف الساعة.

 

تطوير الحافلات :

وهنا يقول مدير مدرسة بتعليمية الشرقية “من الأكيد أن الجميع يطمح إلى رؤية افضل في موضوع تطوير الحافلات وسيأتي هذا التطوير اذا تضافرت الجهود بين المدارس والوزارة فكلاهما مكمل للآخر فهنالك جوانب تقوم بها المدرسة تكمله الوزارة والعكس صحيح , والهدف واحد وهو ايجاد قفزة نوعية في مجال الحافلات المدرسية وتطويرها من توفير سبل الراحة والسلامة للطلاب واولياء الأمور والمدارس بحد ذاتها”.

في حين ترى الاستاذة آسيا الغافرية أن موضوع تطوير الحافلات هي مسؤولية الوزارة وتأتي بداية التغيير في موضوع الحافلات من الوزارة لا المدرسة.

 

 

مناوبة الحافلات ومشاكلها:

وفاء الشكيلية معلمة علوم عبرت عن ضجرها من مناوبات الحافلات وتقول: ان المناوبة مسؤولية كبيرة يُكلف بها المعلم بعد انتهاء دوامه الرسمي المليء بالأعباء ويعتبرها وقت اضافي من وقته الذي يفترض ان يكون من حقه وحق أهله.

وتؤكد الأستاذة وفاء الشكيلي على عظم مسؤولية المناوبة ومشاكلها التي منها ما يتعلق بالحافلات في حال تأخرها أو عدم التزام سائقيها بالتعليمات الموجهة إليهم وأحيانا العكس حيث تكون المشكلة سببها الطالب المشاكس الذي لا يلتزم بآداب الطريق ويسبب مضايقات للسائق وزملائه. ومن المشاكل ايضا تأخر أصحاب السيارات الخاصة عن ابنائهم مما يضطر المعلم المناوب أن يزيد من فترة الانتظار للمتأخرين حفاظا على سلامتهم. وفي احيان اخرى لا يستطيع المعلم احتواء جميع الطلاب بحيث يتأكد من هوية الشخص القادم لأخذ التلميذ إن كان فعلا من المحارم المصرح لهم أم لا.

في حين يرى وليد الحوسني معلم لغة انجليزية أن لضجر المعلم من موضوع المناوبة أسباب عدة ومنها بعد المسافة بالنسبة للمعلم من المدرسة لمنزله, وكذلك لكثافة جدوله اليومي. ولما في المناوبة من مسؤولية ومشاكل المعلم في غنى عنها ومن هذه المشاكل كثافة الطلاب في المدرسة والفئة العمرية والحالة الرديئة للباصات وفوضى الطلبة عند المغادرة.

 

و لأن المعلم يقضي وقت كبيرا نسبيا في المناوبة قد يصل إلى ساعة ونصف عند تأخر اصحاب السيارات الخاصة أو لوجود ظرف لحافلة مدرسية أو سائقها فتضطر إدارة المدرسة إلى الإستعانة بسائق آخر لإيصال الطلاب ويكون بعد الانتهاء من توصيل طلابه اولا.

فتقترح الأستاذة وفاء الشكيلي تعيين مشرفات خاصات للحافلات والمناوبة وبذلك يزاح همها عن المعلم مع ضمان سلامة وصول الطلاب.

في حين يقترح سعيد المطروشي معلم فيزياء توفير كادر متخصص لعملية المناوبة ومهام توكل إليه بين وصول الطلاب ومغادرتهم. وتهيئة مكان دخول الحافلات واماكن انتظار الطلاب داخل سور المدرسة وعدم خروج الطلاب للخارج. وكذلك استخدام كامرات مراقبة الوضع في حال حدوث اي طارئ. وهكذا نضمن سلامة ابناءنا الطلاب.

ملائمة الحافلات المدرسية للطالب:

الزهراء العامرية طالبة في مدرسة مارية القبطية تعبر عن عدم راحتها في حافلتها المدرسية فلا تتوفر مكيفات هواء في الحافلة والكراسي غير مريحة وكثافة كبيرة للطلاب في الباص أكبر من الحد الطبيعي. وترى ان راحة الطالب وسلامة وصوله أولوية لابد ان تهتم بها المدرسة والوزارة فتوفر حافلات على مستوى عال من الراحة والأمان لجميع الطلاب.

في حين تقول ابتهال العامرية طالبة في مدرسة القلعة أن اكثر مايضايقها في الحافلات المدرسية هو الأزدحام الشديد فتطالب بزيادة عدد الحافلات في المدرسة لراحة الطالب. فتعكر مزاج الطالب من الصباح بسبب الحافلة وسلبياتها يؤثر احيانا على طبيعته حتى نهاية يومه الدراسي.

في حين يعبر حمد المقبالي طالب من مدرسة حذيفة بن اليمان عن راحته في حافلته إلا انه ينتقد عدة سلبيات فيقول أن صاحب الحافلة لا يأتي في الوقت المحدد فأحيان يأتي متأخر وأحيان اخرى يأتي في وقت متقدم, وفي حال تأخر طالب قليلا عن الحافلة لا ينتظره ويذهب عنه وهذا ليس من حقه. ويطالب حمد بتوفير حافلات جديدة تضمن راحة الطلاب ووجود قوانين تحقق النظام داخل الحافلة وتوصيل جميع الطلاب لمنازلهم في فترة قصيرة لأننا في بعض الاحيان نتأخر كثيرا في الوصول للمنزل.

اضف تعليق