الشيخوخة المتسارعة و نشأة الأطفال في ظل مشاكل اجتماعية واضطرابات نفسية

458909847

كتبه: ديفيد ستاوت

ترجمه : إبراهيم العزري

 

 “يقول الباحثون أن نشأة الأطفال في ظل ظروف شديدة وقاسية مع اضطرابات نفسية قد يعانون منها في تلك المرحلة قد ترتبط بالتغيرات الخلوية التي تسبب التقدم السريع في السن.”

 

إن مشاكل وصدمات الطفولة والحالات النفسية التي يمر بها الأطفال قد تتسبب في مرور الأفراد بمرحلة شيخوخة متسارعة حسب ما جاء في بحث نشر في مطلع هذه السنة.

يقول علماء في دراسة نُشرت في مجلة الطب النفسي البيولوجي Biological Psychiatry أنهم قد وجدوا أدلة لإثبات أن هناك ثمة رابط بين التقدم في السن على مستوى خلايا الجسم وبين الصدمات أوالضغوطات النفسية.

ولإكمال الدراسة، قام الباحثون بتوظيف 299 شخص فيها، عزلوهم في مجموعات مختلفة بناءًا على تجاربهم التي خاضوها في طفولتهم من مصاعب وحالات اكتئاب وقلق وتعاطي المخدرات والأدوية.

قاموا بعدها بتحليل عينات من الحمض النووي الـDNA المأخوذة من دمائهم ليدرسوا أطوال التيلوميرات الخاصة بها – والتيلوميترات هي جزء أساسي من خلية الإنسان تؤثر في عملية النمو وهي قسيمات صبغية على أطراف الكروموسوم البشري تحمي الجينات من الانشطار مع الكروموسوم أثناء انقسامه – كما قاموا بدراسة ما إذا طرأت تغيرات على الحمض النووي الموجود في الغشاء النسيجي للخلايا أو ما يسمى بالـmtDNA، فوُجد أن قصر التيلوميترات ووجود محتوى أعلى من حمض الـmtDNA قد يكون معيارا لقياس معدل تقدم الخلايا في السن.

صرح التقرير فعلا بأن نتائج الدراسة أظهرت أن كل من مصاعب مرحلة الطفولة والمشاكل النفسية المستمرة في حياة الأطفال تعزى إلى وجود توليميرات أقصر ومحتوى أعلى من حمض الـmtDNA.

وقد لوحظت هذه التأثيرات بالتحديد في البالغين الذين صارعوا حالات اكتئاب وقلق شديدين، بالإضافة إلى أولئك الذين عانوا من سوء معاملة في مرحلة الطفولة أو فقدان الأبوين.

تقول “أودري تيركا”، أستاذة مشاركة في طب النفس والسلوك البشري بجامعة براون، أن تحديد التغيرات التي تحصل على مستوى الخلايا بسبب هذه العوامل النفسية والاجتماعية يمكِّننا من فهم أسباب تدهور الحالات الصحية، وربما تسارع عملية التقدم في السن.

المصدر : (اضغط هنا)

اضف تعليق