آليات الدفاع النفسي التي تحدث عنها فرويد

mask

كتبته : صفاء السليمي

الحيل النفسية، هي عملية عقلية يقوم بها العقل اللاواعي لتخفيف القلق والصراع الداخلي الذي يمر به الإنسان، ولكنها قد تكون ضارة اذا أعمته عن رؤية عيوبه وأخطائه، ونعرض هنا بعض هذه الحيل مع أمثلة عليها:

الإسقاط:

وهو أن يلصق الشخص عيوبه وصفاته السيئة إلى غيره، فتجده يتهم ويلوم الآخرين بأشياء قد لا تكون صحيحة، فمثلا يتهمهم بالخيانة، وبالغش.. الخ، والمعلم الذي اعتاد أن يغش عندما كان طالبا مثلا، سيتوقع من طلابه الغش، والطالب الذي يغش، يظن أن جميع الطلاب يغشون، ويقوم الشخص باسقاط الفعل ونسبه للغير لعدم ثقته بنفسه، ولشعوره بأن الناس تراقبه و تكرهه.

التبرير:

وهو سلوك لا شعوري يقوم به اليائس أو الفاشل  و ذلك من أجل تبرير تصرفاته وأفعاله وفشله -إن صح التعبير- بأسباب منطقية، مثال : أن يبرر الفاشل رسوبه في الامتحان بأنه كان مريضا ولا يملك القدرة على التركيز.

الإنكار: 

وهو سلوك لا شعوري يجعل الشخص ينكر واقعه المِؤلم الذي يعيشه فيحاول أن يبتعد عنه ويهرب منه لأنه غير قادر على مواجهته، فقد يرفض الطالب الضعيف مثلا الاعتراف بأنه بحاجة إلى أنشطة علاجية لتحسين مستواه.

الانسحاب : 

هنا يبتعد الشخص عن الموقف أو المصدر الذي يسبب له الألم أو القلق، كإبتعاده عن الأشخاص، أو الأماكن التي تشعره بالقلق واليأس، فمثلا يبتعد الطالب عن مدرسته أو جامعته حتى يتجنب الفشل. وإن اضطر الشخص للعيش مع أشخاص يسببون له القلق أو البقاء في مكان يشعره بذلك ، فإنه غالبا يكون شارد العقل وغير متعاون.

الإبطال:

وهنا يبطل الشخص عمل غير اخلاقي أو غير مرغوب فيه ويقوم بعمل آخر ايجابي، من أجل التخلص من الشعور بالإثم الناتج عن عمله الأول، مثال : تاجر يكسب أمواله بالحرام أو بالغش والسرقة، فتجده يبني مسجدا أو مشروعا خيريا تطوعيا، ظنا منه أنه سيكفر عن عمله الأول.

التعميم:

وهي حيلة دفاعية ، يعمم بها الشخص خبرته في تجربه معينة على سائر التجارب المشابهة ، أو القريبة منها.

يستخدم الإنسان معظم هذه الحيل بدون وعي، ويؤكد الأطباء النفسيون أن استخدامها طبيعي جدا ولا يعبر عن اضطرابات نفسية، ولكن الافراط في استخدامها ينبأ عن وجود مشكلة.

اضف تعليق