لو كانوا أكبر قليلا..!

لو كانوا أكبر

كتبته : ليلى السيابية

هناك أمنيات تلوح في أفق كل أم وأب، ربما في كثير من الأحيان قبل أوانها، كل منهم يضع لمستقبل ابنه جزءًا من وقته وأمنياته ودعواته، سابقا كانت هذه الأمنيات عبارة عن جامعة مشهورة ووظائف مرموقة.

لم يخطر ببال أحدنا أنها أحلامهم وليست أحلامنا، تتغير وتتبدل حسب المعطيات والرغبات، ولم يخطر ببالنا أننا نصرفهم عن واقعهم الأجمل في البحث المضني عن مستقبل مجهول، ربما سيوافقني البعض وربما سيخالفون هذا الرأي، ولكني أكاد أجزم أن لو عرف الأطفال عن الكِبَر لما تمنوه أبدا، ولاستمتعوا بكل ثانية تمر من طفولتهم الجميلة.

إننا نستعجل الزمن ونستبقه كثيرا عندما نطلب منهم أن يكبروا، بل عندما نتمنى ذلك في ذواتنا، ونحدث أنفسنا أننا تعبنا من هذا العمر الذي يحتاج لجهد كبير ورعاية منهِكة، وإنها لأنانية مفرطة منا عندما نطالبهم بذلك، ونستحث خطاهم ليكبروا.

كم تمنينا ونحن في الثلاثين والأربعين من أعمارنا أن لو يرجع بنا الزمان لتلك الأيام فنعيش ولو ساعة منها، كم تخطت أمنياتنا ذلك فأخذتنا أقدامنا لمراتع طفولتنا لنستذكر أعذب اللحظات والمشاكسات.

هي أوقات لن تتكرر، فلنستمتع بها معهم

اضف تعليق