المكتبة الرقمية العربية .. المعرفة أينما تكون

logo2

تقرير : حفصة الهادية

 

تعتبر المكتبة فضاءً خصبًا للعلم والمعرفة، فهي معتقل الباحثين رغم اختلاف مستــوياتهـــــــم العلمية والعمرية؛ إنها بالكاد خزان الثقافة التي لاغنى لطالب العلم عنه تلميذًا كان أو طالــــــبــًـا أو باحثًا، غــير أن المكتــبة رهـــــــينة بوجود الكـــتـــاب والقارئ فلا معنى لـــها فــي غياب أحد هذين الطرفين. أحد أنواع هذه المكتبات هي المكتبات الرقمية التي ظهرت بالتزامن مع عصر الثورة التكنولوجية التي شهدها العالم في الآونة الأخيرة وهي مكتبة لا ترتبط بقيود واقعية، وليس لها بناء أو جدران. ونظرًا لعدم وجودها على أرض الواقع فإنّها تخلو من مصادر المعلومات المطبوعة، وإنما تكون مقتنياتها جميعها إلكترونية أو رقمية. وتمتاز هذه المكتبات بتوافرها طول الوقت، وعدم تقييدها بوقت معين أي أنّ الباحث يمكنه الوصول إلى المعلومات على مدار أربع وعشرين ساعة، وكما يمكن وصول أكثر من باحث في الوقت نفسه إلى موضوع واحد واستخدامه، وتُعتبر أسهل استخدامًا من أي نوع آخر.

أحد أهم هذه المكتبات الرقمية، هي مكتبة الملك عبدالعزيز الرقمية العامة التي تعتبر مؤسسة خيرية لنشر المعرفة والثقافة في المجتمع السعودي مع التركيز على التراث الإسلامي والعربي وتاريخ المملكة.

حيث تهدف مكتبة الملك عبدالعزيز الرقمية بشكل أساس إلى :

بناء مكتبة رقمية عربية تغطي أكبر قدر من المقتنيات الإلكترونية بأشكالها المختلفة (كتب، مخطوطات، مقالات، بحوث ودراسات، رسائل جامعية، نصوص، صور، ملفات صوتية وفيديو).

إتاحة المعلومات؛ ليتمكن أي باحث من الوصول إلى المحتوى الذي يبحث عنه بسهولة ويسر، سواءً بشكل مباشر أم من خلال برامج يستخدمها للاستفادة من هذا المحتوى.

تقديم خدمات معلومات افتراضية للباحثين والمستفيدين.

نشر الثقافة المعلوماتية بين أفراد المجتمع السعودي بفئاته وطبقاته كافة.

تجميع المحتوى الرقمي العربي من المكتبات السعودية، ثم يليها المقتنيات العربية في المكتبات العربية، ثم المقتنيات العربية الفريدة في المكتبات العالمية.

توفر مكتبة الملك عبدالعزيز مختلف الصنوف من المواد العلمية للقارئ والباحث العربي -على وجه عام- والباحث السعودي على وجه خاص، حيث تحتوي على العديد المواد والتي من أهمها:

علوم الحديث (735) , الدين الإسلامي (509) , علوم القرآن(543) , الطب (165) , الأدب العربي(789) والكثير من المخطوطات والمسكوكات .

مما سبق, نستطيع القول أن المكتبات تعتبر مؤشر حضاري وثقافي لأي دولة تهتم بالكتاب، وبنشر الوعي، والمعرفة، لمواطنيها .

 

اضف تعليق