ماذا تطعمين طفلك ؟ صراع بين الوجبات الصحية والأطفال

maxresdefault

حوار : عفراء المعمرية

بات من الضروري على الأم أن تهتم بتقديم الوجبات الصحية لطفلها بل وجعلها -قدر المستطاع- بديلاً عن الوجبات غير الصحية التي قد تهدر صحته وتعيق نموه الطبيعي، وفائدة الغذاء الصحي تكون في التنويع الذي يكفل للطفل حصوله على عناصر غذائية مختلفة كالبروتينات والفيتامينات والمعادن التي يحتاجها في سن مبكرة. هذه العناصر تعود للطفل بفوائد جمَّا أهمها، الوقاية من الكثير من الأمراض برفع مستوى المناعة لديه وبالتالي يسقط عن الأم عناء الزيارات المتكررة للطبيب. ولا يخفى دور الوجبات الصحية -أيضًا- في إمداد الطفل بالطاقة والنشاط والحيوية ورفع مستوى نشاطه الذهني. تصب أميرة اليعربي – في هذا الحوار- تجربتها كأم فهي مهتمة بمجال الأمومة، والتغذية، ونمط الحياة الصحي.

 

اعرفي الاحتياجات الغذائية لمرحلة طفلك العمرية

لكل مرحلة عمرية احتياجاتها من العناصر الغذائية والتي أيضا تختلف في مصادرها, فما يأكله كبار السن قد لا يتناسب للأطفال دون سنة الثانية وهكذا، فمثلاً يفضل أن تحتوي وجبات الطفل على نسبة قليلة من الملح والسكر والدهون، كما أن هناك أنواع مختلفة من الطعام لا ينصح بتقديمها له في مرحلة مبكرة كالأطعمة المعلبة والمكسرات وحليب الأبقار.

تؤكد أميرة أنه مهما كان نوع الطعام الذي يتناوله الطفل، في أي مرحلة عمرية كانت، فيجب أن يكون معدًّا بشكل صحي, وتقصد هنا استبدال المكونات غير الصحية بأخرى صحية كاستبدال طريقة القلي بطريقة الشوي مثلاً. إذا تعود طفلك على تناول الوجبات الصحية في سن مبكرة واعتاد على هذه الأغذية فمن السهل المحافظة على هذه العادة عندما يكبر.

 

ماذا إن رفض طفلك تناول الوجبات الصحية!

ليس بالغريب على الأطفال في سن مبكره رفض الأطعمة والوجبات الصحية فهم بطبعهم انتقائيين كرفضهم تناول الخضروات, وهم ميالون إلى الأطعمة المصنعة كالحلويات والمشروبات الغازية حتى أصبحت مشكلة شائعة تعاني منها الكثير من الأمهات. إلا أن هذه المشكلة لها حلول بسيطة وذكية. ولك أيتها الأم بعض الحيل الذكية التي عرضتها علينا أميرة والتي تتبعها مع أطفالها ولاقت أثرًا إيجابيًا:

  1. صحي ولذيذ

تقول أميرة أنها تؤمن بشدة أن الطعام الصحي يجب أن يكون لذيذًا أيضًا. فبإمكان الأم أن تضفي للوجبة نكهات محببة يفضلها طفلها كالجبن عوضًا عن الملح، والتمر عوضًا عن السكر.

  1. صحي وجذاب

حيلة أخرى وهي إن أردت تشجيع طفلك على تناول الطعام الصحي فالعرض مهم جدًّا. أميرة مثلاً تستخدم “قطّاعات البسكويت” التي تكون بأشكال جذابة للطفل كالحيوانات والأشكال المختلفة لتقطيع الساندويتشات والفاكهة والخضار؛ إذ تساعد هذه الطريقة الطفل على تناول وجبته بشكل ممتع. جعل الوجبة جذابة لا يكون بالطعام فقط بل وأيضًا بالصحون والملاعق والأكواب التي يستخدمها الطفل, فكلما كانت مزينة وملونة كلما زاد إقبال الطفل على تناول وجبته.

  1. صحي من يدي طفلك

تجد أميرة أن إشراك الطفل في صنع وجباته الصحية تزيد من قابليته لتناولها, فمثلاً دعي طفلك يساعدك في صنع العصائر الطازجة. سيشعر الطفل حينها بمتعة كبيرة وهو يضع قطع الفاكهة والخضار في الخلاط ومن ثم يستمتع بعصير طازج صحي من إنجازه.

  1. صحي بطريقة سرية

يمكن للأم أيضًا أن تضيف العناصر الغذائية الصحية للوجبة بطريقة لا يلحظها الطفل. ومثال على ذلك إضافة الخضار مع طعام محبب للطفل بطريقة ذكية. ومن الحيل التي تطبقها أميرة حتى تضمن تناول أطفالها للخضار، أن تكون مثلاً صلصلة الطماطم -التي تجهزها للمكرونة- معدّة من أنواع مختلفة من الخضارمخلوطة بالخلاط مع صلصة الطماطم حتى تتجانس ولا يمكن تمييزها. أو أن تقوم بتقديم الخضار مع ” برغر الدجاج” عن طريق فرمها مع مكونات البرغر، وتقديمها مع أصابع البطاطا المشوية مثلاً.

 

كيف تتحكمين بخيارات طفلك في السوق!

يغلب على كثير من الآباء والأمهات مشكلة أطفالهم في السوق بسبب ما يعرضه من خيارات متعددة وجذابة للطفل والأسوأ من ذلك أنها ليست صحية، وينتهي المطاف بصياح الطفل وعناده أو إرضائه بقطعة شوكولاته قد تسبب له مشاكل صحية.

لا يمكن تجنب مثل هذه المشكلة نهائيًا مثلما تعتقد أميرة, ولكنها تقترح تعويض الطفل بخيارات وبدائل صحية أكثر. وعموما لا يجب حرمان الطفل بشكل نهائي من المنتجات التي تباع في السوق؛ لأن هذا الأمر سيولد لديه رغبة كبيرة بتناولها مستقبلاً. اتفقي مع طفلك مثلاً على اختيار شيء واحد فقط كلوح شوكولاته لا غير.

ومن الطرق الممكنة – أيضًا – لحل هذه المشكلة هي إعداد وجبات منزلية مماثلة لوجبات السوق ولكن بمكونات صحية كصنع الحلوى أو بسكويت الشوفان مع قطع الشوكولاته أو إعداد كعك الموز وغيره. يمكن للأم -أيضًا- أن تعد العصائر الطبيعية أو الحليب بنكهات مختلفة. وبهذه الطريقة تصبح وجبات السوق التي يراها الطفل مماثلة للتي في المنزل فتقل رغبته في شرائها.

 

“إن الاهتمام بغذاء الطفل هو الحل السحري للكثير من المشكلات المتعلقة بالنمو والتحصيل العلمي وتحسين القدرات الذهنية.” ولهذا تنصح أميرة الأمهات ببذل جهد لإعطاء هذا الجانب حقه، وفي وسط مشاغل الأم قد يكون التخطيط والتحضير المسبق لوجبات الطفل اليومية عاملان مساعدان كثيرًا في الابتعاد عن العشوائية في تقديم الوجبة التي سيتناولها.

وترجع أميرة خبرتها في هذا المجال للاطلاع الدائم والقراءة المستمرة في مجال تغذية الطفل “فهو يوسع معارف الأم بأصناف الأطعمة الصحية والوصفات المحببة للأطفال والمكونات الواجب استعمالها أو الابتعاد عنها.” كما تنصح باستغلال القنوات ” اليوتيوبية” المتخصصة في هذا المجال التي قد تساعدك وطفلك كثيرًا.

Tweet about this on TwitterShare on Google+Share on FacebookEmail this to someoneShare on LinkedInPrint this page

اضف تعليق