دور مدير المدرسة في تحفيز المعلمين

Raysut

 

كتبه : مروة الناعبية

يعد المعلم من الأركان الرئيسة في المنظومة التعليمية، حيث أن نجاح الطلبة يعتمد بصورة كبيرة على كفاءة المعلم في أداء مهنته، وهذه الكفاءة تتأثر بعدة عوامل: كمعرفة المعلم وتمكنه من المنهج المدرسي، وخبرته في التعامل مع الطلبة، والأهم من ذلك الدافعية للتعليم والتي ستكون محور هذا التقرير.

لماذا الدافعية مهمة للمعلم؟ 

عرّف هارمر في كتابه “طرق تدريس اللغة الإنجليزية” الدافعية: على أنها المحرك الداخلي الذي يدفع الشخص لتحقيق أهدافه، وهي بذلك تكون مهمة للمعلم ليؤدي وظيفته بحماسة والذي سينعكس أثر ذلك إيجابًا على المستوى التحصيلي للطلبة، ويمكن أن تتأثر دافعية المعلم بنظرته الذاتية للتعليم وبما يجد من محفزات خارجية سواء كانت تنبع من محيطه المجتمعي أو من المؤسسة ذاتها، وتنقسم الحوافز الخارجية بشكل عام إلى حوافز مادية أو معنوية.

ما هو دور مدير المدرسة في تحفيز معلميه؟

تتمحور الإدارة المدرسية في سلطنة عمان على النظام المركزي، أي إن جميع القرارات يجب أن يوافق عليها من قبل الإدارة العليا في السلم التعليمي أي من الوزارة، ولكن – بالرغم من هذه المحدودية في العمل- يظل للمدير ولشخصيته القيادية دورًا كبيرًا في تغيير النمط الروتيني وتحفيز معلميه للإبداع في التعليم للنهوض بالمدرسة وبأداء طلابها، وما يلي أراء لأربعين معلم ومعلمة عمانية، فيما يجب على مدير المدرسة اتباعه لتحفيزهم على أداء عملهم.

  1. الحوافز المعنوية

أجمع المعلمين كافة، أن المدير الناجح هو المدير القادر بسمات شخصيته القيادية والاجتماعية أن يبني علاقات وطيدة بينه وبين المعلمين مما ينشئ بيئة عمل مريحة خالية من التعصب والتنمّر، فالمعلمون يسعدون بالمدير الذي يقدّر عملهم ويثني على جهودهم في رفع المستوى التحصيلي للطلبة، كما أنهم يرحبون بالمدير الذي يشركهم في اتخاذ جميع القرارات المتعلقة بالمدرسة؛ كونهم هم المسؤولين عن تطبيق جميع القرارات التي تصدر وكونهم على دراية بما يحتاجه الطالب.

الراحة النفسية للمعلم داخل المؤسسة التعليمية تشعره بالانتماء وحب العمل، وتدفعه لبذل المزيد للتنافس الشريف بين زملائه لتحقيق الواجبات المنوطة إليه، وتخفف من شعوره بثقل العمل كونه يعي بدوره المهم في المدرسة.

  1. الحوافز المادية

الجانب المادي – من جانب آخر- يلعب دورًا ملحوظًا في رفع قابلية المعلمين للتعليم؛ فالمعلم الذي يتقاضى أجرًا مناسبًا مع العمل الذي يؤديه يشعر بالرضا حول إدارة المؤسسة مما يقلل من فرص التذمر وفقدان الرغبة في العمل. بالطبع مدير المدرسة لا يستطيع تغيير الراتب الأساسي الذي يتقاضاه المعلم ولكن بإمكانه تحفيز المعلمين بحوافز مادية أخرى، فبإمكان المدير – على سبيل المثال – إطلاق مسابقات داخلية بالمدرسة بين الموظفين كمسابقة موظف الشهر، أو أن يقيم رحلة سنوية تقديرًا لجهود المعلمين وسعيًا لتوثيق أواصر العلاقات الطيبة بينه وبين المعلمين. كما أن منح الشهادات التقديرية والجوائز للأعمال المميزة تحث المعلمين على الإبداع في العمل.

  1. التطوير المهني

التعليم علم متجدد ولذلك يتطلب من المعلم البحث عن كل ما هو جديد لتطوير مهاراته في التدريس، وللمدير دور مهم في تشجيع المعلمين على التعلم المستمر الذاتي عن طريق التحفيز المباشر بنصح المعلمين، كما أن المعلم يتحفز للتغيير واكتساب الجديد بالدورات التدريبية والورش التي يقيمها المدير لتطبيقها داخل المدرسة أو عن طريق إلحاقه للمعلمين بالدورات الخارجية، وإشراك المعلمين باقتراح مواضيع الورش وبالسماح لهم بتنفيذ بعضها لزملائهم. فكل ما سبق يشعر المعلم بأهميته في المؤسسة التعليمية وأنه محط اهتمام المدير مما يدفعه للالتزام بمسؤولياته.

 

Tweet about this on TwitterShare on Google+Share on FacebookEmail this to someoneShare on LinkedInPrint this page

اضف تعليق