برنامج أساس : التعليم حق للجميع

Cn5G4iWXEAEkCXZ

كتبه : مروة الناعبية

الإنسان هو الثروة الحقيقية للوطن، فبه تصعد الأمم، وبه قد تنهدم، ويعد التعليم المحور الأساسي الذي به يُبنى الإنسان، ولقد كان – وحتى اللحظة- السن المناسب لبدء العملية التعليمية محور جدال بين الفلاسفة والمفكرين، فلقد قال أفلاطون : ” الطفل يجب أن يهيأ  لحياة الكبار منذ وقت مبكر “، ولقد أجمع على ذلك العديد من المفكرين العرب أمثال ابن خلدون والغزالي. وفي واقع الأمر يبدأ الطفل التعلم منذ تكونه في رحم أمه،  ليلي ذلك مرحلة التعليم ما قبل المدرسي ومرحلة التعليم النظامي بالمدرسة. .lkde

تنقسم مرحلة التعليم ما قبل المدرسة لفترتين: فترة دار الحضانة التي تكون منذ ميلاد الطفل وحتى سن الثالثة، وفترة رياض الأطفال التي تبدأ من سن الرابعة حتى السادسة، وتعد هذه المرحلة مهمة جدًا؛ لأن فيها تتم إيقاظ حواس الطفل وتهيئته للعملية التعليمية من الجوانب الاجتماعية، والفكرية، والنفسية والجسدية كافة، وقد يكون حرمان الطفل من الاهتمام في هذه المرحلة بعض الصعوبات أثناء التحاقه بالتعليم النظامي. ومن منطلق أهمية رياض الأطفال، دشنت “مجموعة الطفولة” التابعة لجماعة التربية بجامعة السلطان قابوس برنامج “أساس” التعليمي التطوعي، الذي يستهدف أطفال رياض الأطفال بولاية السيب من ذوي الدخل المحدود اللذين لم يجدوا الفرصة للالتحاق برياض الأطفال.

للبرنامج أربعة أهداف رئيسة، يأتي في مقدمتها إتاحة الفرصة لأطفال ذوي الدخل المحدود لتلقي التعليم المجاني والمناسب قبل دخول المدرسة لإزالة أي عقبة يمكن أن تواجههم مستقبلاً، أما الأهداف الأخرى فتستهدف المجتمع العماني بأسره؛ فالبرنامج يسعى للتوعية بحقوق الطفل العماني واحتياجاته التعليمية في مرحلة الطفولة. أما الهدف الأخير فهو تشجيع الجهات الحكومية والخاصة في المجتمع لتبني البرنامج مستقبلاً.

;lkjhgfds

 

يقام البرنامج في مركز الطفل العبقري بالموالح، ويشمل – في نسخته الأولى – عشرون طفلاً، تم اختيارهم بمساعدة جمعية الرحمة الخيرية، ويتلقى هؤلاء الأطفال برنامجًا مكثفًا لمدة خمسة أسابيع تحت أيدي خريجات تخصص طفل ما قبل المدرسة من جامعة السلطان قابوس، والمنهج المعتمد تم إعداده خصيصًا للبرنامج بشراكة من أستاذات قسم طفل ما قبل المدرسة ومركز التعليم المبكر بجامعة السلطان قابوس. كما سيوفر البرنامج النقل والغذاء الصحي طوال الفترة.

الأطفال هم اللبنة الأساسية للمجتمع، ويجب بناء على ذلك رعايتهم وتلبية احتياجاتهم كافة، والتعليم إحدى احتياجاتهم الأساسية التي سعت الحكومة – مشكورة- توفيرها من خلال التعليم النظامي المجاني، ولكن التعليم ما قبل المدرسي ما يزال مقتصرًا على رياض الأطفال الخاصة التي تكون حكرًا على فئة معينة من الأطفال. وبما أن التعليم حق للجميع؛ جاء “أساس” لتوعية المجتمع وحث الجهات المعنية على المضي قدمًا في تبني التعليم ما قبل المدرسي المجاني.

اضف تعليق