قراءه في كتاب ” التربية بعيدا عن العنف “

ewgd

التربية -أيضًا- من هنا..

بعيدًا عن قوانين التربية الجافة هناك تربية حية ولا تموت، التربية التي تعني أن يكون التعليم والتهذيب والاستمرار عناصر مهمة في الإصلاح، ودعونا نقول أن الرسوم المتحركة ضرب من التربية وغرس القيم والأخلاقيات في نفس الطلاب دون أن يتدخل المربي في ذلك!

“التربية بعيدًا عن العنف – مسلسل نوار نموذجًا” للمؤلفة إيمان عزت عرفات من دار أسامة للنشر والتوزيع ،استطاعت أن تسلبني إلى قراءة كتابها من عنوانه المبتكر.. لا سيما في ظل تنفير بعض اختصاصيو علم النفس والتربية وحتى علماء الدين من الرسوم المتحركة!

يتفق الأغلب على أن الرسوم الكرتونية القديمة أفضل بكثير من الرسوم الكرتونية اليوم ويعود ذلك لاختلاف المضمون الذي يدعو إلى سلوكيات خاطئة وأبرزها العنف بالنسبة للأخيرة!erty

تكررت في ذهني فكرة أن يرى المربي بعين الناقد لا بعين المقلد الذي يسمع ويرى ولكن لا يعي..
لو كانت لي الفرصة أن ألزم المربين بعمل بحث نقدي حول الرسوم الكرتونية التي يتابعها أطفالهم مثل ما فعلت الكاتبة فسأخبرهم أنكم ستريحون أنفسكم كثيرًا من عناء الأمر والنهي المباشر في تربية أطفالكم لأن الرسوم ستقول عنكم كثيرًا من القيم الرائعة ..

لا أنسى أن أضيف لهم فكرة أن الخيال والأدب واللغة ستدفع بالطفل قدمًا نحو تكوين عقلية جيدة وروح مرهفة رقيقة.

الكتاب خفيف ويحتوي على تحليل سلس وعميق في الوقت نفسه. أعجبني طريقة سرد بعض المواقف ثم الاستناجات التي تتلوه. ومن أهم ما يحضرني من قيم تربوية: التركيز على تعديل السلوك في الكذب والتدخين والعنف وعدم الاحترام وعدم الطاعة… الخ
وتعزيز حب التعاون والتعلم والاطلاع والثقة بالنفس وإبراز الموهبة وتحمل المسؤولية …الخ

وأنا أقرأ كل سطر من الكتاب وأقول:
ماذا لو تحول كل مربي إلى باحث عن حقيقة التربية؟
ماذا لو كان المربون قراء ويدفعون بأطفالهم نحو القراءة والوعي؟
ماذا لو نقل المربون الأفكار والقيم التربوية من الرسوم إلى البيت؟
ماذا لو تحمس الآباء وشاهدوا الرسوم مع أبنائهم مع توجيههم حول ما يرونه؟
ماذا لو تحول البيت مثل مدرسة “تل الزهور” إلى متاحف ومشاغل ومكتبات ومساحات شاسعة لتحقيق حلم الطفل؟36uyjhg

التربية طريق طويل والحياة تتطلب صبرًا والأطفال ليسوا شياطين بل زينة وجمال وأرواح بريئة. نتعلم لنفهم فنتفادى الأخطاء ولن يكون ذلك كله إلا بالقراءة والاستشارة ومحاورة المربين والمختصين .. وأضيف بمشاهدة ما يتابعه الطفل من رسوم وبرامج ونقدها معه…و”الحكمة ضالة المؤمن حيثما وجدها فهو أحق بها”
لنجرب ولنستمتع بما في أيدينا فغيرنا يتمنو لو يملك طفلاً واحدًا ليعيش دور الأبوة.

اضف تعليق