5 نماذج لأكثر المدارس غرابة في العالم

كتبه : Elizabeth S. Anderson

في الروتين المدرسي المعتاد يذهب الطلاب إلى المدرسة في الصباح، يحملون كتبهم على أيديهم، يعودون بعدها في المساء بواجبات كثيرة والكثير من الحكايا، ثم يعودون في اليوم الثاني للجلوس على طاولات خشبية مرتبة على شكل صفوف مقابل السبورة التي يكتب فيها معلمهم حل الواجبات بالسبورة. هذه هي الصورة التي تأتي على البال عند الحديث عن المدرسة، ولكن هناك بعض المدارس التي تختلف عن هذه المدارس.

مدرسة “كهف دونج في” الابتدائية

qahf_china2تقع مدرسة “دونج  في” الابتدائية في كهف قرية “ميا يا” في “قويتشو” في الصين، وتعني كلمة “دونج في” باللغة الصينية “داخل كهف”.

تعد محافظة “قويتشو” واحدة من أفقر المحافظات الصينية وتحصل على دعم حكومي ضئيل جدًّا، وبدلاً من الإنفاق لبناء مدرسة، قرر أهالي المحافظة عام 1984م استغلال الكهف الموجود فيها وإنشاء مدرسة الكهف ب 186 طالبًا وثمانية معلمين.

يقضي بعض الطلاب ست ساعات للذهاب والرجوع من المدرسة في سبيل العلم، ولكن كان القرويون قلقين من أن المدرسة ستكون قادرة على الاستمرار، وقد تحققت مخاوفهم بعد ثلاث وعشرين سنة عندما أغلقت المدرسة، وقد قال المتحدث باسم الحكومة:” أن التغيير ضروري لأن الصين ليست مجتمعًا لرجال الكهوف”.  

مدارس “القوارب” في بنجلادش

بنجلاديشتواجه بنجلادش فيضانات مرتين في السنة متسببة بحرمان ملايين من المواطنين من الماء الصالح للشرب، والكهرباء، وغيرها من الأساسيات؛ الأمر الذي يصعب على الأطفال الحضور إلى المدرسة، ولمواجهة هذا التحدي توصلت مؤسسة غير ربحية Shidhulai Swanirvar إلى حل  عبقري، حيث قاموا ببناء منازل ومراكز صحية ومدارس تطفو على السطح.

وقد أنشأت هذه المؤسسة غير الربحية ما يقارب 100 مدرسة على القوارب، جميعها  تعتمد على الطاقة الشمسية للحصول على الطاقة، وهي مزودة بحواسيب محمولة، وإنترنت ومكتبة صغيرة، وحين حدوث الفيضانات تغلق جميع المؤسسات عدا المدارس فإنها تواصل العمل، حيث يتم أخذ الطلاب من الأحواض وضواحي الأنهار، وإيصالهم للمدرسة، وبعد إنتهاء الحصص الدراسية يعاد الطلاب إلى منازلهم ويؤخذ دفعة ثانية من الطلاب، وقد استفاد من المشروع أكثر من سبعين ألف طفل من هذه المدارس، التي أسست في 2002.     

 

مدارس على  حافة القطارات

قطااارعندما كانت “أندرجيت كورانا” تستقل القطار متوجهة للعمل، كانت تصادف بعض الأطفال الذين يتسولون الركاب من أجل المال بدلاً من الذهاب للمدرسة، كانت “كورانا” معلمة في إحدى لمدارس أوريسا بالهند، وكانت متأكدة أن هؤلاء الأطفال بحاجة للمساعدة ليكون لهم مستقبل، ولأنه كان من المستحيل – تقريبًا – أن تأخذ هؤلاء الأطفال إلى المدارس؛ قررت أن تحضر المدرسة إليهم، ومن هنا نشأة فكرة (RSSO)  وولادة مدارس على حافة القطار في 1985.

بدأ “كورانا” مشرعها بمدرسة واحدة فقط، ولكن اليوم هناك أكثر من 4000 طفل مستفيد من المشروع في أماكن مختلفة في الهند، وتحاول هذه المدارس تلبية حاجة أطفال الشوارع – عمالة الأطفال- والأطفال من العائلات الفقيرة، حيث يتجمع هؤلاء الأطفال في نقاط انتظار القطار ليتعلموا القراءة والكتابة، باستخدام بعض الوسائل التعليمية كالرحلات والبطاقات، والأغاني والدراما، والموسيقى والدمى، ويسمح للأطفال ترك تعليمهم واستئنافه متى ما أرادوا، وقد أدركت “كورانا” أنه لا يمكن تعليم هؤلاء الأطفال دون تلبية حاجة عائلاتهم، ولهذا سعت منظمة (RSSO) لتوفير الغذاء والدواء لهذه العائلات.

مدرسة “آبو” الإبتدائية

تحت  الارضتفتخر مدرسة “آبو” الابتدائية بصفتها أول مدرسة تحت الأرض في الولايات المتحدة؛ ففي ذروة الحرب الباردة كانت الولايات المتحدة على مشارف الانخراط في حرب نووية مع الاتحاد السوفيتي، وحينها أقسم الرئيس “جون كيندي” أنه سينشئ مبانٍ عمومية وخاصة التي يمكن أن تستخدم كملاجئ للحماية من السلاح النووي. كانت مدينة “آرتسيا” في “نيو مكسيككو” أكثر المدن المهددة بضربة نووية بسبب وجود مصفاة في المدينة ولقربها من ستاندز وقاعدة القوات الجوية المهجورة اليوم، ولذلك أنشأت مدرسة تحت الأرض يمكن أن تستخدم كملجأ.

 تقع المدرسة بشكل كامل على الأرض، وهناك ملعب على سطحها، وبها ثلاثة مداخل، وهي مزودة بحمامات لإزالة التلوث، ويقال أن هذه المدرسة قادرة على مقاومة الإشعاع وتحمّل إنفجار عشرين مليون طن، وكان فيها مشرحة ومولد كهربائي وبئر، ونظام تهوية خاص، ومخزون من المواد الغذائية والأدوية، ومع كل هذه التجهيزات، لم يكن الطلاب على علم أنهم يدرسون في مأوى.

لحسن الحظ، لم تستغل مدرسة آبو ك مأوى، وقد أغلقت في 1995 بسبب ارتفاع تكاليف الصيانة.

مدرسة “غولو” الابتدائية

غولو“غولو” قرية غير معروفة تقع في مقاطعة جبلية تدعى “هانيون” في محافظة “سيتشوان” في الصين، ويوجد طريق واحد فقط للوصول للقرية وهو طريق “لوما”، المليئة بالمنعطفات المتعرجة والزوايا الضيقة، بين الجدران الصخرية والجسور المتهالكة، وتقع مدرسة “غولو” الابتدائية في مكان مندس في أحد الجبال.

أنشأت هذه المدرسة منذ نهاية الثمانينات، ويعمل فيها معلم واحد فقط “شن كوجن”، وقد قدم “كوجن” إلى المدرسة عندما كان في سن الثامنة عشرة، وكانت المدرسة – في ذلك الوقت-  في حالة يرثى لها، إذ لم يكن هناك حتى نظام للصرف الصحي. وجمع شن القروين بعد وقوع طالب وإصابته  أثناء محاولة ذهابه لقضاء حاجته في أحد الأماكن في الجبل، فقاموا بعمل تجديد جماعي للمدرسة وأضافوا المرحاض، وقد شمل التجديد ملعب لكرة السلة.

المصدر : ( اضغط هنا )

 

Tweet about this on TwitterShare on Google+Share on FacebookEmail this to someoneShare on LinkedInPrint this page

اضف تعليق