صندوق الألعاب ممتلئ وطفلي يطلب المزيد!

51

في كل منزل يعيش فيه طفل يوجد صندوق أو سلة مليئة بألعابه، ويعلم الآباء والأمهات مدى رغبة الطفل في الحصول على ألعاب جديدة كلما رآها في الأسواق أو الحدائق أو أي مكان آخر، وهذا ما يجعلنا دائما نتساءل: ألا تكفيهم أكوام الألعاب الموجودة لديهم في البيت؟ وقد يلاحظ الكثيرون أن الأطفال لا يلعبون بمعظم الألعاب الموجودة لديهم، فيا ترى ألا يحبون ألعابهم التي لم يلعبوا بها منذ أشهر؟ أليس الطفل نفسه هو من اختار هذه الألعاب وكاد يبكي متوسلاً للحصول عليها؟ فما السبب الذي يجعله لا يلعب بها الآن وهي أمامه طوال اليوم؟ وكيف نجعله يحب ألعابه من جديد كما أحبها عندما كانت جديدة؟

للإجابة على التساؤلات السابقة نحتاج إلى فهم أكبر لمحتوى صندوق الألعاب ونسبة الألعاب التي يلعب بها مقارنة بالألعاب التي لم تستخدم خلال الفترة الماضية، ولتحقيق ذلك تم تحليل صندوق الألعاب الخاص بطفل في الرابعة من عمره وحصر محتوياته ووجد فيه التالي:

–         41 مركبة من جميع الأنواع وبمختلف الأحجام: سيارات، طائرات، دراجات، قطارات.

–         6 مسارات للسيارات أو سكك للقطارات.

–         2 مجموعة من مكعبات البناء.

–         4 كرات مختلفة الأحجام.

–         13 لعبة صغيرة حصل عليها من بيض كندر.

–         7 دمى محشوة بمختلف الأحجام والأشكال.

–         سيفان للمبارزة

–         طاولة بلياردو مصغرة

–         طاولة كرة قدم مصغرة

–         3 مجموعات لتقطيع الصلصال (أحرف، أرقام، أشكال)

–         قطيع من مجسمات الحيوانات

–         قطيع من مجسمات الديناصورات

–         5 أحجيات خشبية

–         3 نظارات شمسية

–         مجموعة من الأقلام والألوان

–         مئات القطع الصغيرة التي أحتاج إلى يوم كامل لأعرف ما هي ولأي الألعاب تنتمي.

نلاحظ أنها مجموعة كبيرة من الألعاب ونتيجة لملاحظة لعب الطفل خلال شهر كامل تبين أنه لعب بحوالي 24% فقط من هذه الألعاب، مما يعني أن 76% من ألعابه لا داعي لوجودها في صندوق الألعاب، وهناك عدة أسباب محتملة تؤدي إلى النتائج المذكورة أعلاه ومنها أن الطفل ليستخرج سكة قطار واحدة من الست سكك موجودة في الصندوق عليه الغوص في الصندوق الذي يكبره حجماً لقرابة 10 دقائق ليستطيع جمع قطع سكة القطار كاملةً!

 وبالأخذ في عين الاعتبار أن الأطفال – بطبيعتهم – قليلو الصبر، ففي الغالب لن يقوم الطفل بجمع قطع اللعبة قبل اللعب بل يفضل اللعب بلعبة أخرى لا تحتاج إلى بذل جهد قبل بدأ اللعب بها.

من الواضح أن حل المشكلة السابقة هو التنظيم والترتيب، صحيح أن وجود صندوق مخصص لحفظ ألعاب الطفل يجعل المكان يبدو مرتبًا وهذا ما يهم والدي الطفل، ولكن محتويات الصندوق غير مرتبة وهذا يعيق استخدام الطفل لألعابه، ويمكن استغلال النصائح الآتية لترتيب صندوق ألعاب الطفل:

–         خصص صندوقًا منفصلاً للألعاب الكبيرة وآخر للألعاب الصغيرة؛ فوضع كل الألعاب في الصندوق نفسه سيجعل الألعاب الصغيرة غير مرئية للطفل مما يؤدي إلى تقليل احتمالية اللعب بها.

صنف الألعاب في صناديق مختلفة حسب نوعها كما في الصورة المبينة في الأسفل.

ض

–         إذا كان طفلك يمتلك مجموعات ألعاب مكملة لبعضها كمجموعة ألعاب المطبخ أو مسار سيارات أو عدة الطبيب، احرص على وضع المجموعة كاملة في صندوق أو حقيبة بلاستيكية ويفضل أن تكون شفافة لسهولة التعرف على اللعبة وإذا لم تكن شفافة يستحسن وضع علامة تدل على محتوى الصندوق، هذا سيمنع اختلاط المجموعة بباقي الألعاب وصعوبة استخراجها في وقت اللعب.

–         احرص على تصفية الألعاب بين فترة وأخرى والتخلص من تلك التي كسرت فوجودها لم يعد له جدوى بل إنه ربما يكون خطيرًا ومؤذيًا للطفل في حال كانت الأجزاء المكسورة حادة.

السبب الآخر الذي يجعل الطفل لا يلعب بجميع ألعابه هو الملل، ولأنها موجودة دائماً أمامه ولعب بها عدة مرات لذا لم يعد يريد اللعب بها من جديد. يوجد حلان لهذه المشكلة، الحل الأول هو جعل ربع أو ثلث الألعاب متاحة للطفل ليلعب بها والاحتفاظ بباقي الألعاب في المخزن، ويتم استبدال الألعاب شهريًّا، ستلاحظون أنه عند استبدال الألعاب سيعود الطفل يستخدم الألعاب التي كانت مخبأة كما لو كانت جديدة، وفي حال طلب الطفل من والديه شراء لعبة جديدة، لعبة من المخزن لم يرها الطفل منذ أشهر ستفي بالغرض.

الحل الآخر هو تبادل الألعاب بين الأطفال فإذا مل الطفل من لعبة معينة تنسق الأمهات فيما بينهن ليستبدل الطفل لعبته بلعبة طفل آخر وهكذا يحصل كل طفل على لعبة جديدة، يفضل عدم تطبيق هذه الطريقة مع الألعاب سريعة الكسر أو مع الأطفال الذين لديهم ميول لتخريب ألعابهم.

قد تكون هناك أسباب أخرى لعدم لعب الطفل بجميع ألعابه، ومن المؤكد وجود حلول غير التي طرحت هنا، المهم هو أن يؤمن البالغون أنه بقدر ما يجب أن يكون شكل صندوق الألعاب مرتبًا من الخارج، من المهم أن يكون مرتبًا من الداخل،؛ فهو يمنح الطفل حرية أكبر للعب بألعابه كما يعلمه النظام والترتيب.

اضف تعليق