التكنولوجيا هي الجواب … ماذا كان السؤال؟!!

healthcare-technology-8-04-2015

بقلم: ليس هوبر

رئيس قسم الابتكار بجامعة أكسفورد ، صحافة جامعة أكسفورد

بعد سنوات من إدخال التكنولوجيا إلى الصفوف التعليمية حول العالم ومع الاستخدام الهائل للإنترنت هناك عدد قليل من الدلائل التي توضح أن التكنولوجيا قد أثرت بشكل كبير على نواتج التعلم ؛ لذلك هل نتخلى عنها وننتقل إلى حل سحري بديل؟

بالتأكيد لا ، فمثلما أثرت التكنولوجيا في كثير من الجوانب الأخرى في حياتنا فلا ينكر أحد أن لديها إمكانيات هائلة للمساعدة في تحسين التعليم للطلاب في جميع أنحاء العالم.

فبدلاً من افتراض أنه عند تقديم مجموعة من الأجهزة اللوحية والحواسيب الشخصية والسبورات التفاعلية للمعلمين والطلاب فإن نواتج التعلم ستتغير ، ينبغي سؤال أنفسنا : هل التكنولوجيا تتناسب مع أنظمتنا التعليمية وما نقوم بعمله؟

يحتوي كتاب (Visible Learning) ومجلداته التابعة للمؤلف جون هاتي على 1200 تحليل في مجال البحوث التعليمية التي قادت لقائمة مرتبة من 195عامل يؤثر على نواتج التعلم ، والذي فاجئ القليلون هو أن عمل المؤلف يوضح أن أكثر العوامل المؤثرة هي من أنشطة المعلمين، وتلك العادات التي يكتسبها الطلاب من خلال الممارسات الصفية التي تتطور وتستمر بمرور السنوات.

ولو سألنا أنفسنا بكل عقلانية كيف بإمكان التكنولوجيا أن تدعم الأساليب التربوية بشكل أفضل، مثل تزويد المعلمين بالمعلومات التي تساعدهم في تقدير الإنجازات وإتاحة أفضل مناقشة صفية ..؟ وهكذا.

ومن جانب آخر، فهناك الأدوات التي تدعم المعلمين لتقديم الدروس بسهولة وبراعة أكبر عما كانت قادرة عليه قبل بضع سنين ، فالدروس التي دعمتها -غالبًا ما – كانت إصدارات رقمية  من الدروس “التقليدية” وتم تحديثها بطرق معينة ولم يعاد تصميمها لتوضيح الاستخدام الأفضل للإمكانيات التعليمية التي فتحتها التكنولوجيا.

لذا كيف ننتقل من مرحلة تستخدم فيها التكنولوجيا – غالبًا- كطريقة بديلة للقيام بما يجري بالفعل، وإن كان ذلك قد يوفر الوقت ويزيد من الاتساق؟

مرة أخرى يجب علينا أن ننتقل إلى القائمين بالعمل : المعلمين. 

فالكثير من التقنيات صممت للتعليم بناءً على الإمكانيات التقنية أكثر من احتياجات التدريس من باب أننا نستطيع إدخالها وليس لأنه لابد من إدخالها !! فأفضل التقنيات التعليمية هي التي أدخلت لغرضها أولاً ولقدرتها ثانيًّا.

لا شك أن التغيير قادم، ولكن لابد أن يقوده المعلمون، فهناك الأساليب التربوية الرقمية التي تم تقنينها من قبل مايكل هورن وهيثر ستاكر في كتابهم (Blended) والتي بدأ العديد من المعلمين بالفعل بإعادة ترتيب أنظمة تدريسهم وتعليمهم بناءً على تلك الأساليب مثل التوجه لاستخدام تقنية الصف المقلوب.

فالمعلمون هم الأجدر لتحقيق الاستفادة من الفرص المتاحة وتحدي الوضع الحالي للصف الدراسي، وينبغي لنا أن نعمل معهم لوضع نهج جديدة يمكن أن تساعد على زيادة المعرفة والثقة في إمكانيات التكنولوجيا في مجال التعليم. وينبغي ألا نفترض أن ما هو ممكن تقنيًّا هو دائمًا مرغوب تعليميًّا.

فالمعلمون قد تكيفوا بالفعل لأي شيء وكل شيء من الاضطراب الاجتماعي إلى التحولات العميقة في احتياجات القوى العاملة العالمية فلا ينبغي أن نخرجهم من الحديث الآن.

المصدر : ( اضغط هنا )

 

Tweet about this on TwitterShare on Google+Share on FacebookEmail this to someoneShare on LinkedInPrint this page

اضف تعليق