تويتر .. منصة إثراء للمحتوى العربي تربوياً وتعليمياً

أهمية-تويتر-في-التعليم

تعد وسائل التواصل الاجتماعي Social Media من أهم الأدوات المهتمة في نشر المعرفة؛ وذلك لسعة انتشارها ووصولها لعدد كبير من الناس وسهولة التفاعل مع ما يطرح فيها. ومن أشهر هذه الوسائل منصة تويتر (Twitter) وهو كما عرفه موقع whatIs.com على أنه خدمة تواصل اجتماعية مجانية تسمح للأعضاء المسجلين ببث منشور قصير يسمى تغريدة باستخدام منصات وأجهزة متعددة.

ويحرص أكثر المهتمين بإثراء المحتوى العربي بإنشاء حسابات على موقع تويتر وبث معلومات متعلقة بموضوع محدد ومخصص، وللمحتوى التعليمي والتربوي وافر النصيب في هذه الحسابات التي غالبًا ما تكون عبارة عن مبادرات مؤسسية تابعة لجهات رسمية، أو مبادرات فردية من المهتمين بنشر المعرفة، أو متطلبات لمواد دراسية كواجبات أو مشاريع.

والملاحظ لمثل هذه الحسابات يجد التركيز التام في بعض الحسابات على بث التغريدات التثقيفية والتعليمية المتعقلة بموضوع مع نشر المفهوم العام وأبرز الخصائص والمفاهيم المرتبطة به التي تخدم جميع عناصر الفئة المستهدفة، كما أنها تتيح بعض الروابط للاستزادة في بعض الموضوعات، وقد تضع استبيان حول موضوع محدد ثم يتم في ضوء نتائج الاستبيان مناقشة هذه النتيجة والوصول لأفكار جديدة ومبتكرة، إضافة أنها قد تحتوي على أخبار مؤتمرات ومعارض متعلقة بهدف الموضوع وقد تعرض نتائج المؤتمرات وتوصياته.

إلا أن هناك تساؤلات كثيرة تدور حول عدم استمرارية مثل هذه المبادرات وعدم بث تغريدات جديدة!

 فقد يكون بسبب حماس البدايات، أو بسبب عدم التفاعل من قِبل المتابعين. وقد يكون أيضًا بسبب عدم التحديث المستمر للمحتوى، ومن التساؤلات أيضًا، لماذا التجاهل المستمر لاستفسارات المتابعين؟ فلابد لمثل هذه المبادرات أن تحرص على كسب المتابعين والإجابة على جميع أسئلتهم وتثقيفهم من خلال تحقيق أهداف الحساب.

ومن الأسباب التي تستدعي استمرارية مثل هذه الحسابات وفاعليتها، الحرص على وضع الأهداف الرئيسة للحساب وتوضيحها للمتابع وعدم الخروج منها، وكذلك تضمين المراجع العلمية التي تم اقتباس المحتوى منه مراعاة للأمانة العلمية في النقل ولتمكين المتابع من الوصول لكامل النص، مع فكرة أن تكون المراجع ببار كود لرابط مدونة، ومن المميز في بعض الحسابات الناجحة أن تحتوي على آخر المستجدات للموضوع ولمحاوره ومناقشتها مع المتابعين للوصول إلى أفكار جديدة؛ وهذا يعطي مؤشر على أهمية إشراك المتابعين في إثراء الحساب بالمحتوى الجيد؛ ليتفاعل المتابع مع ما يطرح. وقد يكون من الجيد تحديد يوم لمناقشة دراسة متعلقة بعنوان الحساب وتحليلها وإتاحة مناقشتها من قبل المتابعين. كذلك الابتعاد عن النسخ واللصق للموضوعات المطروحة فهي لا تثري المحتوى العربي ولا تضيف الفائدة العلمية.

ختام هذه المقالة: إن نشر العلم والمعرفة من أجل العبادات التي يتقرب بها المرء إلى الله وهي من الصدقات الجارية ولابد من إخلاص العمل لله وحده.

اضف تعليق