خمس نصائح تحتاجها عند تعليم أطفالك السياسة

IMG_9516

السياسة هي موضوع يومي للحوار في بيت “ستيفني كلاركس” أم لطفلين أحدهم في الخامسة والآخر في الحادية عشرة، وهي ناشطة سياسية وظيفة وتطوعًا، ولذا فقد حضر أطفالها الحملات والمسيرات والنقاشات، ولكن الأهم من ذلك أن”كلاركس” تتحدث مع أولادها عن المرشحين الذين تساندهم، ولماذا هي تشجعهم، مؤكدة على القضايا التي تمس الطفل مثل: تطوير المدارس والخدمات الطبية، “لا يمكنني أبدًا أن أكون محايدة عندما يتعلق الأمر بالقضايا التي اهتم بها بعمق،” تقول كلاركس. وتتابع: “أريد لأطفالي أن يكونوا رحيمين، عميقي التفكير، ومنفتحين، وهذا يعني أن أشاركهم أفكاري وأيديولوجياتي السياسية” .

قد يبدو لك من هذه المقدمة أن “كلاركس” متخاطبة جيدة، ولكن في المقابل هناك الكثير من الآباء الذين لا يعرفون ماذا، وكيف، وهل يجب عليهم أصلا الحديث مع أولاهم عن السياسة؟ وماذا لو كان لمربياتهم وجهات نظر سياسية أخرى؟

ولكن عندما تفتح التلفاز، أو تقود سيارتك في الحي، أو تشارك في مواقع التواصل الاجتماعي، تدرك أنه لا يمكنك الهروب من سماع الآراء المختلفة، وكذلك طفلك.

1. شارك أطفالك رأيك، ولكن كن واضحًا أن بإمكانهم تكوين آرائهم الخاصة

لنكن صريحين، إن من الصعب على المرء أن لا يكون متحيزًا على الإطلاق عندما يتعلق الأمر بالسياسة، وليس هناك خطأ في أن يعترف الوالدين بتحيزهم كما تقول الدكتور “لودويغ”: (المهم هو أن يعطي الوالدين أطفالهم الإذن بتشكيل آرائهم وأفكارهم الخاصة عن السياسة والنظام السياسي)، كن فضوليًّا ومنفتحًا، استمتع بالطريقة التي يتعامل بها طفلك بهذه المعلومات المعقدة، ودع خط التواصل مفتوحًا. تكلم بطريقة محايدة. تؤكد الدكتورة، أنه باستطاعتك القول مثلاً: (أن الديمقراطيون يؤمنون أن هذا التوجه هو الأفضل، في حين يؤمن الجمهوريون أن توجهًا آخر هو الأفضل، ولكن الإيجابي في الموضوع أن بإمكان الناس التصويت للمرشح الذي يعتقدون أنه الأفضل)، ووضح لهم أن مرشحًا واحد سيفوز، وإذا كانت مربية أطفالك متشددة بوجهة نظرها السياسية أخبرها عن طريقتك في تعليم أطفالك السياسة.

2. ابحث عن الإيجابي

جميعنا يعلم أن هناك الكثير من الحملات الإعلانية السلبية خلال موسم الانتخابات، وهو ما لا يحب الوالدين إيصاله لأطفالهم، (ابحث عن الإيجابي، وعن وسائل الإعلام التي تعرض مادتها بالطرق التي تناسب أعمارهم لتساعدهم على تعلم العملية السياسية)

3. تواصل لتوفر المحتوى

يستفيد الأطفال من الاستماع لوجهات نظر الوالدين، والحصول على بعض الأفكار، (اجعل أولادك ينخرطون في نقاشات عن الموضوعات المهمة بالنسبة لهم)، تنصح كنور، (بالنسبة للأطفال في المرحلة المتوسطة، تابع نقاشاتهم وادخل في حوار معهم بعد ذلك”، زر موقع Nick News

، مصدر جيد عن التحليل المناسب لعمر الطفل.

4. اقرأ الكتب الصديقة للأطفال، التي تربط السياسة بالحياة اليومية أو بالسيناريو المدرسي

ليس من المبكر أبدًا أن تعلم أطفالك الصغار السياسة، خصوصًا إذا كانوا يطرحون الأسئلة كما يؤمن “كيلي ديبوشيو”، مؤلف الكتاب Grace for president  الذي انتشر مؤخرًا، والذي صمم للأطفال من سن الخامسة فأعلى، عندما أخبرت معلمة “غريس” أنه لم يسبق لامرأة أن تكون رئيسة الولايات المتحدة، فقررت “غريس” أن تكون الأولى، وتبع ذلك انتخابات وهمية في المدرسة، (الكتب طريقة رائعة لتحصل على اهتمام الأطفال من جميع الأعمار بالعملية، وبنفس الوقت تراعي اختلافات مستوى اهتمام الأطفال وفضولهم)، يقول “ديبوشيو”: (من المهم أن يبقى الأطفال أطفالاً، وإرهاقهم بالكثير من مفاهيم الكبار في سن صغار ليس ضروريًّا،” ويذهب الدكتور لودويج أيضا في صف الكتب التي تناسب عمر الطفل، مثل كتاب Bad Kitty for President لطلاب المرحلة الإبتدائية.

5. قس كلامك على قدر عمر طفلك

يعتقد الدكتور “لودويغ” أن أفضل طريقة لجعل طفلك مهتما بالسياسة هو بالحديث عنها في المنزل، ولكن تذكر أن طفلك لا يفكر بأحداث العالم بالطريقة التي يفكر بها البالغون، لذلك ابدأ ببساطة، وقد تكون الأسئلة الاستكشافية هي الطريقة الأفضل، اسأل مثلاً: (هل تعرف ما هو عمل الرئيس؟)، استمع لما يقول، وتذكر دائمًا عمر الطفل، الطفل في سن الرابعة مثلاً سيفكر على حسب تجربته، (فقد يفكر أن الرئيس مثل الوالدين بالنسبة للدولة، هو من يقوم بصنع القرارات ليجعل من الدولة مكانا أفضل)، يقول دكتور “لودويغ”.

ومع تطور الطفل بالمراحل المختلفة، ستساعده البيئة المدرسية لتطوير التفكير التجريدي، “فالطالب في الصف الثاني قد يفهم الفوز في الانتخابات مسابقة، أو مجموعة من الناس اختيروا ليقوموا بعمل معين، ولكن تذكر دائمًا أن هذا التطور قد يتغير من طفل إلى طفل آخر، ويتابع دكتور “لودويج”، إذا كان طفلك غير مهتم بالموضوع، علمه حقائق فقط، لا داعي لأن تتعمق) “أنت لا تستطيع أن تجبر طفلك على الاهتمام بموضوع معين، لكنك قادر على تعريضهم لهذه المعلومات، وخرطهم في نقاشات،” وفي النهاية إذا كان الوالدين مهتمين بموضوع معين، فإن أطفالهم عادة ما ينتابهم الفضول ليعرفوا عنه.

المصدر : ( اضغط هنا )

اضف تعليق