ساندويتش ورقي !

7BA069B7-3B7F-4A2C-8F36-74DCD5D712E6

Fake it till you make it أو “كرر الشيء وتظاهر به حتى يصبح حقيقة” هو الفاصل بين الفكرة وتطبيقها على أرض الواقع؛ وهكذا بدأ مشوار انطلاقة (بودكاست ساندويتش ورقي) من مجرد فكرة تكرر نطقها على لسان الأستاذ أنس وأصدقائه إلى بودكاست صوتي مميز ذو هوية وطابع مختلف.
فكرة البودكاست هي تحويل الكتاب الجامد لوجبة صوتية سهلة الهضم وهي أيضًا ردة فعل تجاه أكثر من موقف- إن صح التعبير- معادي للقراءة الحرة ككل وللقراءة المتعمقة في مجالات عليها بعض المحاذير في مجتمعنا مثل الفلسفة والتطوير الذاتي.
وكما أشار الأستاذ أنس أنها محاولة إجابة على سؤال: ما الذي تستفيده من القراءة؟ وهو السؤال الذي طالما طُرح عليه وهو ينتقل إلى قراءة كتاب جديد. كان السؤال منطقي. ماذا قدمت لك القراءة؟ فبدأ يبحث في هوامش عادة القراءة ويحاول قياس موضوع كيف غيرتني القراءة . هذه الهوامش وهذه القياسات كانت نقطة الانطلاق أو إن صح التعبير الحافز الذي جعله يبدأ في عمل سلسلة دردشة (بودكاست) عن علم الأخلاق.
تم اختيار اسم البودكاست بناء على تأثره بكلمة تكررت كثيرًا على لسانه وهي(لزمة كما يسميها أخواننا في مصر). وهي سامويش.. سامويش هو النطق المحلي العامي لساندوتش. أما papersamwich.. فهي مصطلح عامي عند الإنجليز وخاصة مناطق الشمال وهي تعني كتاب.
بداية الانطلاقة الأولى كانت قبل ستة أشهر من الآن، وعملية الإعداد لهذا المشروع استمرت ما يقارب شهرين لتكوين فكرة واضحة وثابتة عن البودكاست.
أما بالنسبة لعدد الكتب التي تمت ترجمتها ونشرها فالبودكاست تعدت 60 كتابًا حتى الآن، ومازال في الجعبة المزيد من الكتب طالما الطباعة والنشر باقيتان.
كان الهدف الأساسي من ترجمة هذا النوع من الكتب والتركيز على الكتب الإنجليزية هو من أجل اللحاق بحركة الترجمة المكوكية التي يعيشها العالم الغربي، وفهم المجتمع الغربي بشكل أدق (بخيره وشره) ، وخلخلة المنتج الغربي المكتوب وإسقاط ما يمكن إسقاطه على واقعنا العربي، وتقديم منتج الغرب من الكتب لمن لا يتقنون اللغة الإنجليزية، والبدء في العلوم الاجتماعية حيث انتهى الآخرون.. والآخرون يقطنون الجزء الغربي من خريطة العالم! وتقديم معوضات ومكملات للكتب المترجمة إلى العربية (إما بسبب عدم وضوح الترجمة أو عدم انتشار الكتاب بالشكل الكافي).
وعن الصعوبات التي واجهت (بودكاست ساندويتش) كما أشار إليها أ.أنس هي في تقبل الناس لنوع الترجمة الذي يقدم فهو أشبه بالنقد والمراجعة وإضفاء التجارب الشخصية لهم مع الكتاب. يضطر في بعض الأحيان لمراعاة بعض النواحي الأخلاقية والعقائدية والاجتماعية لتشذيب لغة الكتاب. النقطة الأخرى والهامشية، هي مجموعات التركيز التي نصب جام نقاشنا على محاور الكتاب. هذه المجموعات تنتج عددًا هائلاً من الآراء لا نستطيع تغطيتها في مدة البودكاست القصير.
أما عن الخطة المستقبلية القادمة هي تحويل البودكاست لشركة إنتاج سمعي ومرئي، وتكوين مكتبة صوتية ضخمة ذات طرح غير متوقع من ناحية الأسلوب والمحتوى، وأيضًا افتتاح 3 نسخ للبودكاست، لكل نسخة اهتمام معرفي وأسلوب أدبي مختلف.

اضف تعليق