التنمر ومستقبل أبناءنا

kr_sr_101711_bullying_header

التنمر يحدث في كافة أنحاء المدرسة بل وحتى في محيط  مبنى المدرسة ووسائل الوصول اليها كالحافلات او في الطريق المؤدي لها ، وعلى الرغم من ذلك فأنه يحدث في أكثر الأحيان في الغرف الصفية وفي الأستراحة أو مداخل المدرسة وفي دورات المياه .  يكون التنمر من قبل مجموعة من الطلاب لديهم القدرة على عزل أحد الطلبة بوجه خاص ويكتسبوا تأييد وولاء بعض الطلبة المتفرجين الذين يريدون تجنب أن يصبحوا هم الضحية التالية .

المتنمرون يقومون بتخويف وأستنزاف هدفهم قبل الاعتداء عليه جسديا وغالبا ما يكون الهدف والمعرضون للتنمر في المدرسة هم أولئك الطلبة الذين يعتبرون في الغالب غريبي الأطوار أو مختلفين عن باقي زملائهم مما يجعل تعاملهم مع الموقف أصعب .

يمارس بعض الأطفال التنمر بسبب أنهم بقوا معزولين لفترة من الزمن ولديهم رغبة ملحة للإنتماء ولكنهم لا يمتلكون المهارات الأجتماعية اللازمة للأحتفاظ بالأصدقاء بشكل فعال أو ربما من تعرض للتنمر في أماكن أخرى كالمنزل أو الحي السكني الذي يعيشون به ، أي انه عندما تكون تعيسا فأنت تحتاج لشيء أكثر بؤسا منك . ولعل هذا ما يفسر التصرفات السلبية تجاه الاخرين .

طالب واحد أو مجموعة من الطلاب قد يتنمرون تجاه طالب اخر او مجموعة من الطلاب ، كما أن المارة أو المتفرجون يمكن أن يشاركوا فيه دون شعورهم بذلك وما يدفعهم لذلك هو خوفهم من أن يكونوا الضحية التالية ومع ذلك هناك بحوث تشير الى أن نسبة كبيرة من الأطفال الطبيعين لا يجوز تقييمهم على أساس العنف المدرسي على أنهم غير مقبولين أو سلبيون كما يفعل أغلب البالغون بوجه عام بل ربما يستمد المتعة من ذلك وبالتالي لا يرون سببا للتوقف عن ذلك طالما يجلب لهم السعادة الى حد معين .

يمكن أن يكون التنمر أيضا ناتجا من بعض المعلمين بل ومن نظام المدرسة نفسها لان التفاوت في قوة النظام الكامنة يمكنها وبكل سهولة أن تهييء للأساءات الخفية أو السرية أو الأهانة أو الأستبعاد حتى مع الحفاظ على إلتزام علني علة سياسة مناهضة الترهيب

ظاهرة إطلاق النار في المدارس من الظواهر المتعلقة بالتنمر والتي لفتت أنتباه كم هائل من الوسائل العلامية وتوصلت التحقيقات التي قامت بها الأجهزة المنية أن 2\3 من حالات المهاجمين في حوادث إطلاق النار في المدرسة هم من شعروا بالإضطهاد والمضايقات والتهديدات والإعتداءات أو تم جرحهم من قبل الاخرين قبل الحادث ، هؤلاء تغيروا مستقبلا مع العلم أن ليس كل طفل تعرض للتنمر في المدرسة يمثل خطورة للعنف المستهدف في المدارس .

قد يبدو مصطلح التنمر غريبا لدى الكثيرين من مجتمعاتنا العربية الا انهم لابد لهم من معرفة أن التنمر هو استقواء طفل أو مجموعة من الأطفال على زميل لهم ومضايقته جسديا ومعنويا ويكثر أنتشاره في المدارس للأسباب التالية :

–          خلل في أساليب التنشئة الوالدية المبكرة للأبناء منذ الطفولة .

–          استخدام هذا السلوك للتعامل مع المواقف الصعبة في البيت كالطلاق والتهميش والغضب

–          بعض الأطفال يعتقدون أن سلوكهم هذا عادي لانهم قادمون من عائلات عنيفة تستخدم أسلوب الصراخ أو أطلاق الشتائم والألقاب المشينة

–          التقدير المتدني للذات لذلك يبحثون عن الأطفال الضعفاء جسديا وعاطفيا وغيرها لكي يشعروا بأنهم أكثر أهمية وشهرة وذلك يعطيهم تقديرا لذواتهم

–          ضغط جماعات الرفاق

–          التأثيرات السلبية لوسائل الاعلام ومشاهد العنف

–          ضعف دور المؤسسات التعليمية في التربية النفسية لدى الطلابوتنمية مهارات الكفاءة الأجتماعية والأخلاقية لديهم

–          البيئة المدرسية العنيفة

اضف تعليق