لماذا يغش الطلاب – وما الذي يمكننا فعله للتقليل من هذه الظاهرة ؟

2018-05-21

كتبه: آندرو سيمونز

كانَ سؤالاً صريحًا طرحتُهُ على عشرات الطلاب الذي أنهَوا مرحلة التعليم المدرسي، أما الإجابات التي حصلت عليها فاختلفت باختلاف دوافع كل واحدٍ منهم. وكان السؤال: “ما الذي دفعكَ إلى الغش في المدرسة؟” أجابت طالبتي “سونيا” التي سوف تتخرج في غضون أشهر قليلة: “لقد أردتُ أن أحصلَ على درجاتٍ عالية دونَ بذلِ أي مجهود”، وإذا كانت سونيا صريحةً بهذا القدر فطلابي الذين أدرِّسهم حاليًّا هم أقل صراحة منها ومن سؤالي؛ وطالبي “إيرين” – على سبيل المثال – طالبٌ متفوقٌ في الصف التاسع، كانَ يشتكي من ضغطٍ نفسي شديد يجد نفسهُ على أثرهِ مضطرًا إلى الغش. لم أفهم عن أي ضغطٍ يتحدث ولم تُقنعني قصتهُ بالمرة. عندما ضبطتهُ يومًا متلبسًا بالجرم المشهود وهو ينقلُ مقالاً إلى مشروعهِ نقلًا حرفيًّا، وقفَ في صفهِ زميلهُ مدافعًا عنهُ باسم الجدِّ والاجتهاد زاعمًا أنني جرحتُ مشاعرَ إيرين بإلصاقِ تهمةٍ كهذهِ بهِ.

كانَ ذلكَ في صفي الدراسي الصغير فقط – لكن حالات الغش المنتشرة في مدارس الولايات المتحدة الأمريكية أكدت أن انتهاك النزاهة الأكاديمية هي ظاهرةٌ تزحفُ بلا رقابة –وبلا خطوط دفاع- لتطالَ مختلف المعاملات الأكاديمية؛ مؤثرةً حتى على كيان معظم المدارس المرموقة في البلد. من هذه الحالات التي أكدت على مدى حساسية هذه القضية وتفاقمها، فضيحةٌ هزَّت الأوساط الأكاديمية الأمريكية، انتشرت عن إحدى المدارس المرموقة بمدينة نيويورك في العام 2012، وهي مدرسة “ستايفيسينت” الثانوية؛ إذ قام مدير المدرسة السابق “ستانلي تايتل” بالتستر على عصابة طلابية مكونة من 66 طالبًا كانوا يتلقونَ رسائل نصية بالإجابات عن أسئلة الاختبارات الموحدة التي تعمم على المدارس الثانوية في الولاية، التي تحدد أيضًا مصير الطلاب وتخرجهم من المرحلة الثانوية. لم يُبلِغ “تايتل” السلطات الأكاديمية العليا عن هذا النشاط غير القانوني؛ حتى لا يلطخ سمعة المدرسة المرموقة لكنَّ السلطات اتخذت الإجراءات اللازمة اتجاهه وأوقعت به عقوبات أكاديمية صارمة.

لندع الأرقام تتحدث الآن – لقد نشرت دراسة قام بها “معهد جوزيفسون” الأمريكي – الذي يُعنى بترسيخ النزاهة والأمانة في الممارسات المجتمعية كافة – نشرت إحصائيات فحواها أن أكثر من نصف طلاب المرحلة الثانوية اعترفوا بأنهم قاموا بالغش في الاختبارات، بينما أن 74 % من عينة الطلاب صرحوا بأنهم نقلوا واجباتهم المنزلية من أصدقائهم، ووجدت دراسة مسحية أخرى أجريت بين عامي 2002 و2015 على عينة مكونة من 70 ألف طالب من مختلف مدارس الولايات المتحدة أن 58 % منهم قاموا بانتهاك حقوق الملكية الفكرية عند أداء مشاريعهم، بينما اعترفت شريحة تشكل 95% من العينة المدروسة أنهم قاموا بالغش بطريقة أو بأخرى.

والسؤال الذي ينبغي مواجهته الآن هو – لماذا يغش الطلاب، وكيف يكون في مقدورنا أن نضعَ حدًّا لهذهِ الظاهرة؟

لقد صرح الباحثون الأكاديميون وعلماء النفس أنه سيكونُ لدينا من الأسبابِ والمبرراتِ العشراتُ طالما هناك طلابٌ في المدارس، كلٌّ يبررُ فَعْلَته! لكن المجال يبقى مفتوحًا أمام التربويين للتعرف على العوامل التي تدفع الطلاب لارتكاب هذا العمل، وللتوصل إلى حلول ناجعة تردع حتى أولئك الطلاب الأكثر جسارة وجرأة على الغش – أصحاب القلوب القوية! – من العودة إليها.

عقلنة وتطبيع الغش

أولاً – علينا أن نعرف أن الطلاب يدركونَ – في قرارة أنفسهم – أن ما يُقدِمونَ عليه من غشٍّ هوَ عملٌ غيرُ أخلاقي – وهم ببساطةٍ لا يزالون يرونَ أنفسهم تلكَ المخلوقات الأخلاقية رغم ما يفعلونه. هذا ما أكده الدكتور/ ديفيد ريتينغر (بروفيسور في جامعة ماري واشنطون والمدير التنفيذي لمركز النزاهة، والقيادة والخدمة، وهي منظمة تكرس أعمالها لغرس النزاهة في مختلف التعاملات المجتمعية)، حيث قال: ” إنهم يجعلونَ من سلوكهم استثناء لقاعدةٍ عامة، وما يفعلونه هو أنهم يغشون بالقدر الذي يحاولونَ به المحافظة على تصورهم الذاتي عن أنفسهم كأناسِ نزهاء”.

أمثالُ هؤلاء – حسب ما أدلى به روتينغر وباحثون آخرون – يقومون بتطبيع الغش وعقلنته لأسباب تُلبِسُ أفعالهم لباسًا حسنًا. يقوم بعضهم بالغش عندما لا يرون قيمة في العمل الذي كُلَّفوا به… أو عندما يركز المدرسون على محتوى معين دونَ غيرهِ يكونُ محورًا لاختبارات مهمة.

لكن الطلاب يقومون بعقلنة الغش في الواجبات المنزلية والصفية التي يرونها ذات قيمة أيضًا.

من يريدُ درجة متدنية واحدة أن تضيِّعَ عليهِ أشهرًا من الجهد المُضني؟ إنها تلك الرغبة التنافسية المحتدمة من نوع: “إما أنا، وإما أنت”، التي تؤدي إلى تفشي هذه الظاهرة؛ إذْ أنَّ الطلاب المتفوقين سيلجئونَ إليها للوصول إلى المثالية وليحافظوا على مراكزهم التي يحتلونها الآن، يقودهم في هذا مشاعر متأججة وضغوطات. وفي المثال الذي ذكرناه آنفا عن مدرسة ستايفيسينت بنيويورك، فإن الطلاب والمدرسون صرحوا بنفس الأسباب وهي البيئة المدرسية التنافسية.

قال “خافيير” – طالب سابق في إحدى المدارس الثانوية- بأن نظام التدريس لم يكن يغرس مفهوم التفكير النقدي في الطلاب وأن المدرسين بَدَوا كما لو أنَّ ضغوطات تُمارَسُ عليهم لكي يحشروا ويحشوا المنهج بالمحتوى، حتى أنَّ الطلاب تفاجئوا ذات اختبارٍ بأسئلةٍ لم يتم التطرق إلى موضوعاتها في الحصص، ولو أنَّ الواحد أخفقَ في الاختبار سيكونُ من الصعب عليهِ اجتياز الاختبارات القادمة.

وقد وجدت الأبحاث العلمية أن الطلاب الذين يتلقون مديحًا لذكائهم – مقارنة بأولئك من يُمدحون على اجتهادهم – هم أكثر ميولاً إلى الغش للحفاظ على مستواهم؛ لأنهم –وبكل بساطة- يرفضون التخلي عن كبريائهم ويسعون جاهدين حاملين عبء توقعات من حولهم بهم.

المرحلة التي تتطور فيها عادة الغش

إن الطلاب المراهقين هم أكثر جرأة وثقة وإقدامًا على الغش من غيرهم؛ فقد وجد الباحثون أن المراهقين بطبيعتهم البيولوجية ميَّالون إلى عدم الاكتراث لعواقب أفعالهم وأقل اهتمامًا للمخاطر التي قد يواجهونها بسبب ما تقترفه أيديهم.

ويضيف “ريتينجر”: إن الطلاب في المدرسة الثانوية توَّاقونَ إلى المخاطرة وهذا جزء من عملية نموهم وتطورهم كأشخاص، حيث أنهم لا يدركون تبعات الإجراءات والعقوبات الأكاديمية المترتبة على الغش، حتى على المدى الطويل”.

في حين أنَّ التلصص على أوراق زملائهم بغية الحصول على الإجابات ليست بالعملية الهينة، إلا أنَّنا نجد زمرة من الطلاب يشعرون بأريحية أكثر من غيرهم للمخاطرة طالما هم يعرفون أن خدعهم ستنطلي على المراقبين – فهُم يؤمنون بأنهم سيخرجون منها بسلام في كل مرة. إنهم ذلك النوع من الطلاب الذين لا يترددون في تخطي الخطوط الحمراء والدخول في مسائلات قانونية يعرفونَ أنهم سينجون منها بجلودهم.

ويبدو أن الغش عادة مُعدية يتناقلها الشباب – وقد تصبح جزء من الممارسات الاجتماعية اليومية، على الأقل في البيئات التي تتقبلها، حيث أظهرت دراسة أجريت على طلاب أكاديمية عسكرية من عام 1959 إلى 2002، أن الطلاب في المجتمعات التي يُتقبل فيها الغش كممارسة عادية فإنهم أكثر عرضة للشعور بالضغط النفسي إثر منافسة أقرانهم لهم، بالتالي فإنهم يجدون الأمر في غاية الصعوبة ألا يغشوا بسبب الخوف من فقدان المكانة الاجتماعية إذا لم يفعلوا ذلك.

ويقول “مايكل” وهو أحد الطلاب في الأكاديمية أنه لم ير أي داعٍ لمساعدة زملائه على الغش إلا أنه شعر أنه غير قادر على رفض طلباتهم، وعندما يبدأ ذلك فإنه لا يعرف كيف يتوقف.

دور التقنية في تسهيل الغش وتطبيعه:

أثبتت الدراسات أن التقنية سهلت قنوات الغش على الطلاب وجعلت احتمالات اكتشافهم أصعب من ذي قبل، حيث أن الطلاب باتوا يشعرون بأريحية أكبر. كيف لا وهم يستطيعون الوصول إلى المعلومات بكبسة زر أو لمسة، ويمكنهم إعادة تدوير المحتوى ليستخدموه في مشاريعهم وأعمالهم البحثية.

تنقل “ليز راف”، معلمة في مدرسة غارفيلد الثانوية، تجربتها قائلة أنه بفعل وسائل التواصل الاجتماعي بات طلابنا لا يرون ذلك الخط الأحمر الذي بتعديه نتعدى على الملكية الفكرية؛ لأنهم اعتادوا على إعادة نشر الصور مرات ومرات، وقد تعلموا طرقًا لاستخدام تلك الصور في خدمة مختلف الأغراض باستخدام برامج التصميم وتعديل الصور وبسبب مشاهدتهم للفيديوهات التي يكون الغرض منها السخرية من شخصية أو ظاهرة ما… ونتيجة لذلك، حتى لو كانوا يحاولون أيضا تفادي العقوبات الناجمة عن السرقة الأدبية إلا أنهم قد لا يدركون أن ما يفعلونه خطأ أو قد لا يعلمون أصلاً أن ما يفعلونه هو انتحال أكاديمي.

هذا ما يؤكد على ما ذكرهُ “دونالد ماكابي” – بروفيسور في كلية روتغيرز الجامعية لإدارة الأعمال – في كتابه الذي صدر في العام 2012 أن أكثر من 60% من الطلاب الذين شملتهم دراسته لا يعدون الانتحال الأدبي الرقمي قضية كبيرة بل هو أمر عادي بالنسبة لهم – بالتالي فإنهم لا يعتبرونه غشًّا على الإطلاق.

استراتيجيات للتقليل من ظاهرة الغش

حتى الطلاب الذين يتحلون بالأخلاق والصفات الحسنة يحتاجون إلى المساعدة لترجمة تلك الأخلاق في واقعهم، وهذا ما يؤكد عليه الدكتور جيسون إم ستيفينز، الباحث في الشؤون الأكاديمية والتطور الأخلاقي عند الشباب والمراهقين بجامعة أوكلاند…، إن المنصب الذي يشغله المدرسون كمربون يمكنهم من إعطاء جرعات من حس المسؤولية للطلاب، ويمكنهم مساعدة الطلاب على تخطي التطبيع الذي طرأ على ظاهرة الغش الذي يجعلهم يظنون أن الغش عمل سليم.

  1. خفف من الضغوطات التي تمارسها على طلابك. يكون الطلاب أقل ميلاً للغش إذا غيرنا طريقة التكاليف والواجبات المدرسية.. على التربويين تجنب اختبارات الأسئلة المتعددة قدر الإمكان، بالإضافة إلى تجنب الواجبات المنزلية المتكررة؛ فهذان يشجعان الطلاب ويغريانهم فيغشوا ليضمنوا أعلى الدرجات دون بذل أي مجهود، لكن تصميم مشروع يقيس المهارات الفردية للطلاب كلٌّ على حدة قد يُصعب الأمر عليهم أكثر وتجعلهم أقل ميولاً لنقل الإجابات والمصادر..، وعلى المدرسين أن يركزوا على إعطاء تكاليف منزلية تشجع الطلاب على استخدام التفكير النقدي وتدفعهم إلى المناقشة والاستفسار. يمكن للمدرسين أيضًا أن يخففوا من عبء الطلاب بأن يعطوهم فرصة واحدة لاجتياز اختبار ما…، على سبيل المثال، أو يمكنهم أن يلغوا أقل درجة حصلوا عليها في أحد الاختبارات، وهكذا.
  2. انتبه إلى لغتك التشجيعية. بدل أن تمدح أحدهم لذكائه، الأحرى بك إعطاءه فكرة عن أدائه واجتهاده ومدى تطوره، فكما تم ذكره سابقًا، فإن الطلاب الذين يُمدحون لذكائهم هم ميَّالون للغش للمحافظة على مكانتهم، ويقترح الباحثون أنه عندما يقوم المدرس بإعطاء ملاحظات لطالب ما، فإن نوعية العبارات التي يستخدمها تصنعُ فرقًا كبيرًا، فالأفضل أن يستخدم عبارات مثل: “هذا عمل ممتاز لكن هناك بعض النقاط التي ينبغي عليك تحسينها…”، أو “أنا أرى مدى الجهد الذي بذلته في هذا الواجب وأظن أنك تتطور شيئا فشيئًا…”.
  3. إنشاء مجالس طلابية للنزاهة والأمانة الأكاديمية. أعط الطلاب فرصة لكي يسنوا قوانينهم الخاصة بالنزاهة الأكاديمية أو أن يكتبوا القوانين الصفية والمدرسية الخاصة بالنزاهة والأمانة الأكاديمية بأنفسهم؛ حتى يتوصلوا إلى فهم عميق لمفهوم الغش وماهية تأثيراته السلبية عليهم وعلى غيرهم. وكتجربة عملية على أرض الواقع، ففي أكاديمية فريدريكسبيرغ يقوم الطلاب بترشيح أعضاء المجلس الطلابي للنزاهة والأمانة الأكاديمية، عضوين من كل صف، ويقوم هؤلاء الطلاب بتدريس القوانين لطلاب الصف الخامس الذين يقومون بدورهم في تعليم من هم أصغر منهم سنًّا، وهذا ما يساعد على نشر ثقافة محاربة الغش التي يقودها الطلاب أنفسهم. كما يقوم الطلاب أيضًا بتوقيع تعهد على كل اختبار أو تكليف مدرسي، وإذا تم خرق القوانين الموضوعة فإن أعضاء المجلس يقومون بعقد اجتماع لمناقشة النتائج والعواقب.
  4. دعهم يفكرون في العواقب. لمناقشة هذا الموضوع مع الطلاب، فأنا –على سبيل المثال – أستعمل مصدرًا قديمًا يرجع لمناقشة قضية الغش وهي مسرحية ماكبيث التي ألفها الكاتب الإنجليزي ويليام شكسبير (ويمكنكم اختيار نص أدبي أو مصدر آخر)، التي قام فيها ماكبيث بأعمال غير نزيهة وإجرامية ليتربع على عرش سكوتلاندا، قتل الملك في فراشه وأطاح بجميع من شك في قدرتهم على منازعته العرش.. وباتت أشباحُ الذين خانهم تطارده حتى وقع في شرور أعماله. لكن قبل أن نتطرق إلى مسرحية ماكبيث اجعلهم يقومون بتأدية مشاهد تمثيلية قصيرة عن مواقف حياتية يمكن لهم فيها أن يختاروا أن يغشوا، وأطلب منهم أن يتخيلوا هذه المواقف. حيث تتضمن السيناريوهات طلابًا يقدمون للالتحاق بكلية طبية، لاعبي كرة قدم، سياسيين، وعليهم أن يقرروا ما إذا كانوا يريدون الغش، أو يضروا خصومهم أو أن يكذبوا ليصلوا إلى ما يريدونه. وشجعهم للوصول إلى النتائج: ما الذي سنفعله لنحصل على ما نريد؟ وكيف ستغيرنا خياراتنا وتغير ما حولنا؟… تمامًا كما ماكبيث الذي دمرته خياراته الطموحة وأردته قتيلاً بسيفِ خصمه.
  5. أدخل قضية النزاهة الأكاديمية والفكرية في المنهج. ناقش القضية مع الطلاب.. قامت المدرسة “ليز راف” –التي نقلنا لكم تجربتها في هذا المقال- بصحبة عدد من المدرسين بالاستفادة من تجربتهم، حيث ألهمتهم لتدريس طلابهم عن التربية الإعلامية والرقمية وعن حقوق الملكية الفكرية، وعن كيفية البحث في مصادر الإنترنت دون انتهاك الخصوصيات…

وأخيرًا، توصل الباحثون أن العديد من العوامل النفسية المعقدة تلعب دورًا في دفع الطلاب إلى الغش. وفي حين أن تطبيق القوانين والعقوبات في البيئة المدرسية أمر مهم، إلا أنَّ محاولة فهم دوافع الطلاب للغش قد يساعدك عزيزي المدرس على فهم طلابك؛ بالتالي تقديم الدعم لهم لتقليل هذه الظاهرة بينهم بدلاً من التركيز بشدة على “من نقل إجابات من”.

المصدر:  ( اضغط هنا ) 

اضف تعليق