من بين 10 آلاف معلم … تابيشي يفوز بالجائزة

peter

في حفل أقيم في دبي بتنظيم من مؤسسة فاركو العالمية، تم اختيار معلم العلوم الكيني بيتر تابيشي ليفوز بجائزة أفضل معلم للعام 2019 من بين 10 آلاف منافس.

تحديات

يعمل بيتر معلما للعلوم في مدرسة في قريته النائية “كيريكو” حيث يمشي الطلاب يوميا ما يقارب الستة كيلومترات ليصلوا لمدرستهم في طرق ترابية، غالبية سكانها فقراء لا يقدرون على شراء زي مدرسي، وشبكات الإنترنت غير متوفرة. عانى تابيشي كثيرا في إقناع الأهالي بإرسال أبنائهم للمدرسة خاصة الإناث فقد كان إذا سمع عن طالب لا يدرس يزوره في منزله ليقنعه وأهله بقيمة التعليم.

التفاني في العمل

قلة الإمكانيات لم تشكل عائقا لتابيشي، كان يسعى لتوفيرها بأية طريقة، فقد خصص تابيشي 80% من دخله الشهري لمساعدة الفقراء في قريته وتوفير المواد اللازمة لمدرسته، كما أسس ناديا لتنمية مواهب الطلاب في منطقته، ومن كثرة حرصه على دروس العلوم كان يقطع أميالا ليحمل مصادر إلكترونية لطلابه من مقاهي الانترنت. تابيشي حرص على العمل مع طلابه في تصميم المشاريع البحثية ومشاركتهم في المسابقات الوطنية والعالمية مثل الجائزة التي حصلوا عليها من الجمعية الملكية للكيمياء في بريطانيا.

“أريد أن يعرف الطلبة أن العلم هو طريقهم للمستقبل” هذا ما يؤمن به معلم العلوم تابيشي وكان إيمانه يقينا فبفضل جهوده انتقل 26 طالبا من طلابه إلى الجامعات في 2018م بينما لم يتجاوز عددهم 16 طالب قبل ذلك.

بعد الجائزة!

في حديثه بعد تلقيه الجائزة والتي قدرها مليون دولار أمريكي، يقول تابيشي أن جزءا كبيرا منها سيعود للمدرسة مرة أخرى، فهو ينوي إنشاء مختبر حواسيب وتوفير شبكة الإنترنت وغيرها من الإمكانيات التي ستخدم التعليم، وردد في حديثه أن “هذا عهد أفريقيا” ليؤكد أن أبناء أفريقيا ليسوا كما كانوا فهو يرى فيهم الطموح والفضول والموهبة.

اضف تعليق