أشركني لأتعلم

A22B3B70-E22E-40BA-AF8B-395FD47AC2A1

إن العالم الذي نعيشه اليوم مليء بالتحديات التي تواجه البشرية في كل شؤون حياتها، ومن ضمنها العملية التعليمية. ومن أجل مواجهة تلك التحديات ومجابتها، كان لابد من إيجاد الطرق والأساليب المناسبة لذلك، تجعل الطالب هو محور العملية التعليمية، ولا يمكن بأي حال من الأحوال مواجهة تلك التحديات دون وجود نظام تعليمي فاعل يعمل على إعداد متعلم يتميز بعدد من الصفات والخصائص التي تؤهله لمواجهة تلك التحديات وهذهالخصائص لا تتوقف على المعرفة فقط، بل لابد أن تقترن بامتلاك الطالب لمهارات التعلم مدى الحياة، ومهارات التفكير وحل المشكلات المختلفة، وهذا لن يتأتى تحقيقهبوجود تعليم تقليدي ومعلم تقليدي.

الانطلاقة:

جاءت انطلاقة مبادرة أشركني لأتعلم سنة 2016 بعد قيامي بدارسة حالة للصف العاشر تحت عنوان (أثر استخدام استراتيجيات التعلم النشط في رفع التحصيل الدراسي في مادة العلوم للصف العاشر) التي كان تهدف لرفع المستوى التحصيلي للصف العاشر باستخدام مجموعة من استراتيجيات التعلم النشط المستوحاة من كتاب (استراتيجيات التعلم النشط ) للأستاذ الدكتور عبدالله أمبوسعيدي ، كذلك استخدمت مجموعة من التطبيقات الهاتفية مثل تطبيق (anatomy4d) لدارسة جسم الإنسان من خلال توضيح أماكن أجهزة الجسم وأعضائه إذ تظهر الصورة بشكل 4d، وتطبيق element 4d) ) لدراسة عناصر الجدول الدوري والمركبات الكيميائية ، فمن خلال التطبيق يستطيع الطالب ملاحظة شكل العنصر والتعرف على حالته ولونة ومظهرة وبناء على ذلك التعرف على خصائصه الفيزيائية كذلك يوضح بعض من خصائصه الكيميائية، كما يوضح ناتج اتحاد العناصر مع بعضها لتشكيل المركبات الكيمائية إذ يظهر له شكل العنصر والمركب بشكل 4d، ومن البرامج الحاسوبية التي استخدمتها آنذاك برنامج(tarsia) لتصميم مجموعه من الإستراتيجيات، مثل إستراتيجية (الدومينو، مقابلة البطاقات، البيت الدائري، مثلث الأسئلة) ومن شأن هذي التطبيقات أن تجعل الحصة الدراسية حصة تفاعلية وتثري الحصيلة العلمية لدى الطلبة، لأنه ومن الملاحظ أن طلبة اليوم لديهم التوجه الأكبر نحو التكنولوجيا ونحو البيئة التعليمية التعلمية التي تعتمد على التعامل السريع مع الأجهزة والأدوات الملائمة للتعلم النشط.

النتائج:

وأما عن نتائج الدراسة السابقة لوحظ ارتفاع المستوى التحصيلي للطلبة فقد انتقل المستوى العام لهم في المادة من المستوى (ج) إلى المستوى (ب)، ومن الملاحظ ازدياد دافعية الطلبة واندماجهم في العمل وتحفيزهم على الإنتاج، بالإضافة إلى أنها كشفت عن ميول الطلبة واتجاهاتهم عبر إخراج مجموعة من الأعمال التي تنم عن رغبتهم في العمل مثل: إخراج مجموعة من الملفات المحتوية على نتاجات أعمالهم وتنظيمهم لكراساتهم وتنظيمهم لمجموعة من اللوحات الفنية التي تخدم المادة ، وإجراء مجموعة اللقاءات والمسرحيات الهادفة للمادة. كذلك تشجيعهم على العمل الجماعي والتعلم التعاوني وهي من سمات طلبة القرن الحادي والعشرين.

بعدها قمت بتجميع أكبر قدر من إستراتيجيات التعلم النشط (التي أقوم على تصميمها أو ما يصلني منها عبر مواقع التواصل الاجتماعي)، والتطبيقات الهاتفية والبرامج الحاسوبية التي تعينني في تدريس مواد العلوم والتي تجعل من الطالب محور العملية التعليمية وشريكًا فاعلًا فيها. كما عملت على تقديم مجموعة من أوراق العمل التي تحث على استخدام التعلم النشط مثل: مشاركتي بملتقى (نماذج وتطبيقات إبداعية في تدريس المفاهيم العلمية لمواد العلوم) ، ملتقى (علوم تك) ، والأسبوع الوطني للعلوموالتكنولوجيا والرياضيات والهندسة ( STME )، وملتقى (تكنوتيد) .

مواكبة التطور:

فمن منطلق مواكبة التطور التكنولوجي والعلمي الحادث،قمنا بوضع أول تطبيق في سلطنة عمان لطرق التدريس الحديثة بعنوان (أشركني لأتعلم )، وتأتي تسمية التطبيق بهذا الاسم بهدف جعل الطالب محور العملية التعليمية ، وشريك فاعل فيها، كذلك يهدف التطبيق إلى توفير وقت المعلم وجهده، وتسهيل العملية التعليمية مما يؤدي لخلق بيئة صفية تفاعلية تسهم في رفع المستوى التحصيلي ودافعية الطلبة نحو التعلم ، ويحتوي التطبيق على ثلاثنوافذ من إستراتيجيات التعلم النشط (وتحتوي بداخلها على أكثر من 150 قالب جاهز للطباعة، يستطيع من خلاله المعلم تحميل القالب والكتابة علية وطباعته).

التطبيقات الهاتفية والبرامج الحاسوبية (تحتوي مجموعة من التطبيقات التخصصية التي من شأنها أن تخدم معلمي العلوم في الوقت الراهن، وهناك مجموعة أخرى من التطبيقات تخدم التخصصات كافة) حيث يستطيع المعلم قراءة نبذة عن التطبيقات الهاتفية وتحميلها على هاتفه أو البرامج الحاسوبية التي يتم تحميلها على جهاز الحاسب الآلي.

ومن الجدير بالذكر أن تطبيق(أشركني لأتعلم ) يعمل حاليًّا على أجهزة الأندرويد، ونأمل في المرحلة القادمة أن يكون على أنظمة التشغيل كافة.

اضف تعليق