فضاء التقنية

tec

أصبح الطفل يولد في عالم مليء بالأجهزة، يرى أفراد عائلته يستخدمون الأجهزة في جوانب حياتهم المختلفة، فيكبر وتكبر معه الرغبة في استكشافها، فيبدأ وهو ما زال طفلاً رضيعاً يتأمل الشاشات المضيئة التي تصدر أصواتاً مبهجة في أحيان كثيرة، فيكبر ويكبر معناها لديه، فتصبح مصدراً للتسلية بما تحويه من ألعاب ومقاطع فيديو وأغنيات متنوعة، وقد يستمر الطفل ويكبر كمستخدم متواضع للتكنولوجيا الحديثة، أو ربما يصبح مبتكراً ومساهماً في خلق هذه التكنولوجيا وتطويرها ليستفيد منها الآخرون ولينمو عقله وتتوسع مداركه، وليحدث ذلك لا بد من توفير البيئة والإمكانيات المناسبة للطفل، وهذا بالضبط ما يقدمه مركز فضاء التقنية الذي يقع في مدينة الخوض بالعاصمة العمانية مسقط. لذلك وجب التعريف بهذا المركز وأمثاله ليجد الأطفال فرصة أفضل لتعلم التعامل مع التكنولوجيا. وللحديث أكثر عن هذا المركز نستضيف الأستاذة إيمان بنت محمد الرواحية الرئيس التنفيذي لفضاء التقنية، التي دار معها الحوار التالي:

  1. ما هو مركز فضاء التقنية ؟
    هو مركز تدريب متخصص بتقديم ورش لتنمية مهارة الابتكار والبرمجة وحل المشكلات والإبداع لدى الطفل، تم افتتاحه في شهر نوفمبر عام 2018، وما زال يستقبل الأطفال من مختلف الفئات ويقدم خدماته لهم.
    2.ما أهداف المركز؟
    يهدف المركز إلى الاهتمام بالجانب الابتكاري والذكاء الاصطناعي والبرمجة لدى الجيل الناشئ ، والوصول للعقول المبدعة وزرع حب الابتكار والإبداع فيهم وتعلم كل ما هو جديد ومفيد.
    3. ما المجالات التي تقدمون فيها الدروس؟
    نقدم الدروس في مجالات برمجة الروبوت وبرمجة ألعاب الفيديو والذكاء الاصطناعي.
    4. ما مدى إقبال الأطفال على مثل هذه الدورات؟
    الحمدلله الإقبال كبير واستمتاع مُلاحظ، ورغبة الأطفال في الاستمرار في الورش المعلن عنها واضحة ومشجعة على الاستمرار.
    5.لماذا هذه الفئة العمرية بالذات؟
    لأنهم وبكل بساطة اللبنة الأساسية والمهمة في بناء وتطوير وتنمية البلد، ومن الواجب الاهتمام بالجيل الناشئ وتوجيهه وتطويره بكل ما هو تقني تكنولوجي علمي مفيد، لأنه جيل المستقبل، والمهارات التي سيكتسبها هذا الجيل في الوقت الحالي سيعتمد عليه إنتاجهم حين يصبحون شباباً على رأس العمل.
    6. من خلال الدروس التي تقدمونها والإقبال عليها هل سنرى جيلا مبتكرا؟
    بإذن الله سنرى جيلا مبتكرا وفذَّا ورائعا يواكب الثورة الصناعية الرابعة، وسيكون لنا كوكبة من المبتكرين الذين يضيفون شيئا عظيما لبلدنا الحبيبة عمان. ولأننا نؤمن بأن كل من ينضم لعالم فضاء التقنية مبتكر، فسنرى الأثر عما قريب بإذن الله.
    7. هل لامستم تعاونا من مؤسسات في الدولة لنشر ثقافة الابتكار والتعاون معكم لإعداد جيل مبتكر؟

          نعم ولله الحمد كان لنا تعاون مميز مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة لتحقيق هدف إعداد جيل مبتكر يخدم بلدنا عمان والعالم . ونتطلع إلى تعاون على نطاق أوسع بإذن الله في المستقبل القريب.

    الشكر الجزيل للأستاذة إيمان على المعلومات المثرية التي أضافتها، ومن المؤكد أن وجود مركز فضاء التقنية والمراكز المماثلة له هو خطوة أولى مهمة لخلق مهارات لدى الأطفال تجعلهم قادرين على مواكبة التطورات الكبيرة التي تحدث من حولنا، وتعطيهم قدرة أكبر للتنافس مع الدول الأخرى وربما تجعل الجيل القادم جيلا رائدا في التكنولوجيا والبرمجة، أما الآن فيأتي دور الأهل في إلحاق أبنائهم بهذه المراكز ممن لديهم ميول تقنية لنخطو الخطوة الثانية نحو الطموح المشرق.

 

 

اضف تعليق