مشروع التعليم الإلكتروني في قطر

large_1365653016

لم تقف الدول موقف المتفرج أمام التقدم التقني والثورة التكنولوجية، بل أخذت تبحث عن سبل توظيفها، والاستفادة منها، حتى تكون وسيلة مفيدة تحقق أهدافها المنشودة. و إيمانا بدور التكنولوجيا وكفاءتها، وحرصا على التعليم وتطويره، فعلت دولة قطر مشروع التعليم الإلكتروني، أملا منها أن تسهم التكنولوجيا في إحداث نقلة نوعية في مستوى التعليم، وتطوير البيئة التعليمية.

نبذة عن المشروع:

من منطلق حرص الحكومة القطرية على الارتقاء بالتعليم وتحسين جودته، أطلق المجلس الأعلى للتعليم مشروع التعليم الإلكتروني، وهو عبارة عن برنامج تعليمي بوسائل تكنولوجية متقدمة، بغية تطوير العملية التعليمية في قطر، وتمكين كل الأطراف في العملية التعليمية من  تطوير مهاراتهم، وتشجيعهم على البحث والإبداع، بواسطة وسائل تكنولوجية متقدمة، ويقوم هذا البرنامج على توفير عدد من الخدمات لأطراف العملية التعليمية من معلمين وطلاب، وأولياء أمور.

أهداف التعليم الإلكتروني:

أطلق هذه المشروع، بغية تحقيق عدد من الأهداف المنشودة:

  • ·         جعل عملية التعلم لا تقتصر بزمان ومكان محددين.
  • ·         تنمية شعور الطلاب بالمسؤولية والاستقلالية، مما يشجعهم على التعلم الذاتي، ويحثهم على البحث وتطوير المهارات.
  • ·         زيادة دافعية الطلاب للتعلم، عن طريق الوسائل الإلكترونية المشوقة.
  • ·         رفع الوعي المجتمعي حول أثر التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة في عملية العلم والتعليم.
  • ·         زيادة كفاءة وإبداع المعلم عن طريق الاعتماد على وسائل تكنولوجية في التعليم، تتناسب مع ميول الطالب واحتياجه.
  • ·         زيادة التواصل وتبادل الخبرات بين كافة أطراف العملية التعليمية.
  • ·         تطوير مستوى المخرجات التعليمة، وتمكينها من مواجهة كل التحديات القادمة، سواء في مرحلة التعليم الجامعي أو سوق العمل.

مشاريع التعليم الإلكتروني:

يتضمن التعليم الإلكتروني في قطر عددا من المشاريع، والتي تخدم جميع أطراف العملية التعليمية، وهي:

نظام إدارة التعلم: عبارة عن نظام يعين الطالب في التعلم نتيجة لما يشتمله من خدمات البريد الإلكتروني، والمصادر التعليمية، مع التقويمات المستمرة والواجبات المدرسية، أما بالنسبة للمعلم فيوفر له أيضا خدمة البريد الإلكتروني والمصادر التعليمية، مع الدروس، ومتابعة أداء الطلاب والواجبات المدرسية، وفيما يتعلق بولي الأمر فيتيح نظام إدارة التعلم لولي الأمر متابعة أبنه، والتواصل مع المدرسة حرصا على تعزيز الصلة بين البيت والمدرسة.

المحتوى الإلكتروني:  عبارة عن محتوى رقمي، يستوعب كافة المناهج التعليمية باللغتين العربية والانجليزية، بهدف إثراء العملية التعليمة في قطر، عن طريق توفير محتوى يستوعب كافة المصادر التعليمية التي يمكن الوصول إليها في أي وقت ومكان، وهذا المحتوى يشتمل على قسمين، هما: الكتب الإلكتروني، والتي يحل فيها الكتاب الإلكتروني محل النسخة الورقية، وبذلك يتخلص الطالب من حمل الحقيبة المدرسية. والقسم الثاني عبارة عن مصادر تعليمية إلكترونية، إذ تحتوي على روابط ووسائل معتمدة من المجلس الأعلى للتعليم، وتتناسب مع معايير المناهج الدراسية المختلفة.

مبادرة جهاز لكل طالب ومعلم: يوفر المشروع جهازا إلكترونيا شخصيا لكل طالب ومعلم، يتيح له استخدامه داخل أسوار المدرسة أو خارجها، كما يتضمن كافة أدوات التعلم والخدمات المتنوعة، ويأتي هذا بهدف تعزيز التعلم الذاتي، وتيسير سبل التعلم بالنسبة للطالب، مما يزيد من عملية التواصل بين البيت والمدرسة.

المكتبة الإلكترونية: عبارة عن نظام يحتوي على قاعدة بيانات شاملة، تحتوي على الكتب الإلكترونية والمجلات والموسوعات والملفات الصوتية والمسموعة المختلفة، مع وجود موقع الكتروني للمستعيرين يتيح عملية البحث وحجز المصادر عن طريق الانترنت. وتوفر هذه المكتبة خدمات لكل من أمين المكتبة والمستعيرين، لتسهل تنظيم إدارة المصادر وعمليتي البحث والاستعارة سواء كان ذلك البحث داخل المكتبة في حالة الكتب والمراجع الورقية، أو كان في مصادر الكترونية أخرى داخل نظام المكتبة الإلكترونية لقراءتها وحفظها في الجهاز، مع إمكانية إضافة التعليقات، وتسجيل ملاحظات واهتمامات المستخدم وإرسالها لأمين المكتبة. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المكتبة الإلكترونية لا تتيح البحث فقط في مكتبة مدرسة معينة، بل يمكن البحث داخل المكتبات الخارجية، ومكتبات المدارس الأخرى.

التسجيل الإلكتروني: تسهيلا على أولياء الأمور في تسجيل أبنائهم في المدارس، واستغلالا للوقت والجهد، فعل نظام التسجيل الإلكتروني، مما يساهم في تقليل الجهود والتغلب على عشوائية التسجيل اليدوي.

بوابة التعليم: عبارة عن موقع إلكتروني يسمح لكافة أطراف العملية التعليمية بالتواصل، ومن خلالها يستطيع الطالب والمعلم تبادل الواجبات المدرسية، كما تمكن ولي الأمر من معرفة مستوى ابنه وكيفية أداءه للأنشطة والواجبات المختلفة.

نطاق المشروع:

المشروع سيشمل كافة المدارس المستقلة في قطر- مدارس ممولة حكوميا ولها أهدافها ورسالتها الخاصة ومتفقه مع المعايير المنصوص عليها- إلا أنه ما زال في طور التطبيق، وبعض المشاريع يتم تجربتها في مدارس معينة، ويعود ذلك لكبر حجم المشروع، ومحاولة نشر ثقافة التعليم التكنولوجي في الوسط والتعليمي والمجتمعي، وتدريب الكادر التعليمي، بالإضافة لتجهيز بنية تحتية للمشروع، لهذا تسير عملية التطبيق خطوة خطوة، على أن ينتهي تطبيق المشروع خلال الأربع سنوات القادمة.

 

يمكنكم التعرف أكثر على المشروع من خلال بوابة التعليم الإلكتروني في دولة قطر عبر هذا الرابط:

https://www.education.qa/ar/Pages/default.aspx

 

المصادر:

https://www.education.qa/ar/AboutTheProgram/News/Pages/coordinators_meeting23-12.aspx

https://www.education.qa/ar/abouttheprogram/Pages/brief.aspx

http://www.alarab.qa/new/index.php

 

تعليقات الموقع

  1. د. محمد بخيت المالكي
    رد

    تابعت باهتمام ماتصدرت به الأخبار التعليم واستهدافها لتعليم 7 ملايين طفل بالعالم.
    أدعو الله لكم بالتوفيق، شخصيا بدأت مشروعا تحت مبدأ “التعليم حق إنساني” وقد قمت بدراسة مقارنة بين مناهج التعليم في أمريكا وبريطانيا وفنلندا والسعودية وحددت بعض معالم تميز التعليم الفنلندي، مع بعض الخطط التنفيذية.
    للأسف قبل الحصار بدأت الترتيبات للتواصل بالأخوة بقطر بالتنسيق مع أصحاب صلة، لكن الوضع وزيادة التأزم عطلت ذاك.
    حقا أرغب في اطلاعكم علي الفكرة ومنهجها ورؤيتها للعشر السنوات التالية ومؤشرات المسار المناسبة.
    لا ابحث عن مكاسب دنيوية أو اشهار شخصي، لكن ادعو الله أن اره علي ارض الواقع.
    يمكن التعاون بالمراسلات الرقمية المحمية، لان التهور في بلدي بلغ مدي مزعج، والله بكفينا الشر
    معلوماتي التالية صحيحة، والبحث بجوجل باسمي الثلاثي يظهر تخصصي العلمي لكن لا خبرتي التربوية والتعليمية.
    وفقكم الله

اضف تعليق