حدثني طُلابي

11500609-large
“كيف تتواصل مع أبيك عندما يسافر؟” كان هذا سؤالي العابر لأحد الطلاب في الصف الرابع توقعت أن تكون الإجابة بالهاتف ثم وجدت نفسي أمام كم هائل من مواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي
كنت أعتقد أنني متابعة لا بأس بها لمثل هذه المواقع والتطبيقات إلا أن الحوار الذي دار بيني وبين طلابي جعلني أتيقن أنني متأخرة عنهم بكثير
حدثني طلابي عن تطبيقات كثيرة جعلتني أستفهم عن مدى ضرورة أو خطورة تعريض طفل في العاشرة من عمره لمواقع وتطبيقات التواصل الاجتماعي
تركوني حائرة بالفعل هل نحن أمام مفترق طرق… هل نحن أمام جيل جديد يبدو لي أن الغالبية منهم يستخدمون مثل هذه التطبيقات دون رقيب وحسيب
100% من طلابي البالغ عددهم 86 طالب وطالبة يستخدمون موقعا أو تطبيقا واحدا على الأقل
يستخدم الغالبية منهم مثل هذه التطبيقات للتواصل مع ذويهم وأصدقائهم إلا أن البعض منهم يستخدمونها للتواصل مع غرباء(نتكلم مع أي حد)هكذا قيلت لي
حدثني البعض أنهم يتبادلون صورهم الخاصة كما يقومون بالتواصل عن طريق محادثات الفيديو والمحادثات الصوتية
وأنا كأم ومعلمة مربية انتابني القلق… ماالجدوى من السماح لطفل في العاشرة باستخدام تطبيقات تواصل اجتماعي؟
هل يتسنى لنا نحن كأمهات وآباء مراقبة أبنائنا في ظل هذه الطفرة النوعية الراهنة؟
ثم تذكرت أنني اقتنيت لابنتي التي لم تبلغ السنتين من عمرها جهازا لوحيا كي يتسنى لي تعليمها… صدقا لا أعلم الآن إن كان هذا التصرف خاطئا أم مصيبا؟ أي ثقافة أرغب في أن تحصل عليها ابنتي؟
لن أقف موقفا سلبيا ولست مع المنع المطلق لمثل هذه التطبيقات إلا أنني مع التقنين المشدد
أوقفت الحوار معهم لأكمل حصتي إلا أن هذا الحديث له مابعده

Ahlam Al-Za’abi
#حدثني_طلابي

اضف تعليق