أول خطوة لرسم خارطة تقنيات التعليم في عمان

 

د.علي الموسوي: الجمعية العمانية لتقنيات التعليم تعد أول جمعية مهنية تربوية متخصصة في السلطنة

حاورته: أصيلة الهاشمي

” في أواخر شهر يونيو 2003 واستجابة لتطلعات المشاركين في مؤتمر تقنيات التعليم الثالث بجامعة السلطان قابوس، اجتمعت ثلة طموحة من التربويين وأطلقوا مبادرتهم لتأسيس “الجمعية العمانية لتقنيات التعليم” كأول جمعية مهنية تربوية متخصصة في السلطنة تتمثل رسالتها في وضع وتبني إستراتيجية موحدة لرؤية منظومية ومخططة لمقومات وعوامل نجاح مجال تقنيات التعليم ،وبتضافر جهود تلك المجموعة؛ تحقق الحلم وتمّ إشهار الجمعية ، بصورة رسمية في مارس 2007. ” ، بهذه العبارات يحكي لنا الدكتور علي بن شرف الموسوي ، أستاذ مشارك في جامعة السلطان قابوس ، و واحد من الذين  رسموا  خارطة تقنيات التعليم في عمان و ذلك بتأسيسه و من معه قسمَ تكنولوجيا التعليم و التعلّم في جامعة السلطان قابوس ، و من ثم الجمعيةَ العمانية لتقنيات التعليم.

إلتقت به نوت لتقترب أكثر من الجمعية و واقع مجالها في السلطنة .حيث تحدث عن بداية الجمعية التي “تهدف إلى احتضان أخصائيي تقنيات التعليم في السلطنة ودول الخليج وتطوير خبراتهم ودعم مشاركاتهم وإسهاماتهم، إلى جانب متابعة التطورات في مستحدثات تقنيات التعليم وأجهزتها وتوعية المجتمع العماني بتطبيقاتها وفوائدها ” و التي تضم في إدارتها و عضويتها أكثر من مائة مختص و مهتم بمجال تكنولوجيا التعليم في السلطنة.

إنجازات الجمعية :

و في سؤالنا عن أهم إنجازات الجمعية قال الموسوي “قامت الجمعية بعدد من الإنجازات منها وضع قوائم بأسماء المتخصصين العمانيين في مجال تقنيات التعليم ، و عقد وتقييم مؤتمرين دوليين للجمعية؛ وفي سبيلها لإقامة المؤتمر الثالث ، كذلك تكوين فرق محلية ووضع لائحة داخلية لعملها في المحافظات ، بالإضافة إلى إطلاق موقع الجمعية الإلكتروني ، وهو متعدد الأغراض لأنشطة الجمعية وتحديثه ، ووضع عدة خطط تدريبية وعقد ورش تجريبية باستخدام التدريب الإلكتروني ، و الحصول على موافقة وزارة الاعلام لإصدار الدورية العمانية للتقنيات التربوية بحيث تكون أول مجلة محكمة في المجال على المستوى الوطني؛ والجمعية في صدد إصدار العدد الأول منها ” ، و عن تقييمه لأداء الجمعية القائمة على العمل التطوعي يقول” الحقيقة أنني وزملائي في الجمعية العمانية لتقنيات التعليم نشعر بالرضى عن الأداء الذي مارسته الجمعية حتى الآن على الساحة التربوية، ويكفي الجمعية شرفا أن عدد المشاركين في مؤتمر الجمعية الثاني العام الماضي قد تجاوز (350) حاضرا من أفراد المجتمع التعليمي في السلطنة “

الجمعية مستقبلا :

و كحال من أراد أن ينجح ، وضعوا الأهداف ثم سعوا لتحقيقها ، على الرغم من التحديات التي واجهتهم و المتمثلة في” نقص الدعم المادي” ، لكنهم وضعوها جانبا و ما زالوا يسعون لمستقبل أفضل للجمعية متمثل حسب قول رئيس مجلس إدارتها في  “زيادة تكاتف الأعضاء لرفع إمكانات الجمعية ماديا ومعنويا، من خلال ضم أعضاء نشطين جدد، وتوفير مقر فعلي لها، وتفعيل فرق المحافظات، وتشجيع الأعضاء على الانخراط في عضوية هذه الفرق وأنشطتها. كما تأمل في نشر وترويج رسالة الجمعية ووضع خطط استراتيجية لذلك. وأن تتبنى الجمعية مشاريع لمعالجة بعض المشكلات التربوية، التي تمس القطاع التربوي في السلطنة بحيث تصبح مع مرور الوقت مرجعية للمؤسسات التعليمية في القطاعين العام والخاص ، والتربويين والمهتمين بشؤون الاعتماد الأكاديمي، وتطبيقات تقنيات التعليم في عُمان.”

بين النظرية و التطبيق :

لم تصبح تكنولوجيا التعليم مجرد نظرية تقال في المناخ التربوي ، بل أصبحت حاضرة فيه ، و تمثل ذلك في الأقسام و الدوائر المتخصصة في المؤسسات التربوية و زيادة البنية التكنولوجية فيها ، مبررا الموسوي ذلك بقوله ” ونحن نعيش حاليا فترة لا يكاد المواطن العماني يستغني عن التكنولوجيا فيها مطلقا؛ ولذلك كله فإن هناك حاجة كبيرة لتكثيف الجهود في مدارسنا وجامعاتنا لرسم استراتيجيات ووضع خطط طويلة المدى للمساعدة على تأطير الاستخدام الفعال للتكنولوجيا تربويا واجتماعيا على المستوى الوطني والمؤسسي، ونشر الوعي بمتطلبات الاستخدام الرشيد لها” ، داعيا إلى تعزيز الدعم المالي في هذا المجال.

مستقبل تكنولوجيا التعليم في عمان:

وحول سؤالنا عن مستقبل  التكنولوجيا التعليمية في عمان و دور الجمعية أجاب الموسوي بتفاؤل ” أعتقد أن التكنولوجيا تفرض نفسها بشكل متزايد يوما بين يوم وبصورة متعددة الأغراض والفوائد، فمن مرونة الوصول إلى الأشخاص ،  إلى جعل الحياة أسهل ، إلى توفير المال والجهد، نجد أن تطبيقاتها في التربية والتدريب والترفيه تجعل الوسائط والمصادر التكنولوجية أدوات لا غنى عنها. وفي تصوري، فإن التوسع السكاني والخدمي في السلطنة والانفجار الهائل في المعرفة العالمية سيجعل لزاما على سبيل المثال، على قطاع التعليم في السلطنة تقديم المناهج والألعاب والمقررات الإلكترونية، وعلى قطاع التعليم العالي تقديم خدمات التعلم عن بعد وتبني الإدارة الإلكترونية للتعليم، وعلى قطاع البنوك تصميم وتقديم التدريب الإلكتروني. ولا شك أن الجمعية العمانية لتقنيات التعليم وأقساما متخصصة مثل قسم تكنولوجيا التعليم والتعلّم بجامعة السلطان قابوس سترفدان هذه القطاعات بالخبرات والموارد البشرية المؤهلة تأهيلا عاليا في مجالات تكنولوجيا التعليم والتعلم والتدريب “.

تعليقات الموقع

اضف تعليق