نظام المنحنى في تقييم الطلاب أسهل طرق التقييم

curve

تحقيق: ثرياء الشكيلية وهزاع البلوشي.
في الجامعات والكليات، لكل محاضر أسلوبه الخاص أثناء رصد درجات الطلبة، منهم من يستخدم نظام التصحيح المتعارف عليه، ومنهم من يستخدم المنحنى، ويبقى الجدل في النظام الأخير، حيث يحظى بعض الطلبة بفرصة لتحسين معدلاتهم بغض النظر عن الدرجة التي يحصلون عليها في المقرر، فتكون المسألة لصالحهم، وقد يؤدي ذلك إلى حصول الطلبة الآخرين على معدلات منخفضة تجعل هذا النظام ضدهم. لذلك فإن هذا التحقيق سيسلط الضوء على هذا الجدل،ورأي الطلبة والأكاديميين حوله.
ضربة حظ
في استعراض لآراء بعض الطلبة حول القضية يقول أدهم البلوشي حول تفضيله لهذا النظام: ” أفضّل نظام المنحنى فقط في المقررات الصعبة والمعقدة، لأنه في معظم الأحيان تكون الدرجات متدنية فيها، والنظام يساعد إذا كانت درجات الطلاب متدنية، فهو يوزع الطلاب على مستويات حسب المستوى العام، أما إذا كان المقرر سهلا، فهنا الطالب يظلم حتى لو كانت درجته عالية، لكن درجاته تكون أقل بالمقارنة مع زملائه، فيعطيه النظام معدل متوسط أو منخفض، بالإضافة إلى ذلك، بإمكان درجة طالب واحد أن تؤثر سلبا على باقي الطلبة ذوي الدرجات المتدنية، إذا كان يوجد فرق كبير بين المتوسط وأعلى درجة، فيكون هنا توزيع الدرجات غير منظّم، وسبق أن حصل هذا لي”.
سلبيات وإيجابيات
أما مبارك الناصري فيقول:” لا أفضل استخدام هذا النظام، لأنه يظلم الطلبة من خلال توزيع المستويات، أي بمعنى من الممكن أن يحصل الطالب على درجة الرسوب على الرغم من تجاوزه الحد الأدنى للرسوب، ولكن المنحنى يعطيه ذلك ولكن يبقى للنظام إيجابياته. فمن إيجابيات النظام أنه يمكن الحصول على درجة عالية، في حال الأداء الجيد في الاختبار النهائي، وتدني مستوى باقي الطلبة.
معرفة الأسباب
أما عن الرأي الآخر وهو رأي الأكاديميين حول هذا الموضوع .. فيقول الدكتور مصطفى بو شيبة أستاذ بقسم علم الاجتماع والعمل الاجتماعي:” إن نظام المنحنى نموذج مثالي مأخوذ من الواقع، ولا يوجد في الواقع، فالنتيجة النهائية للاختبار لا يمكن أن تكون منحنى طبيعي، لأنه توجد شروط كثيرة تتطلبها النتيجة لكي تكون منحنى طبيعي، وهذه الشروط لا يمكن أن تتوفر في أي مقرر، يمكن للنتيجة أن يكون فيها تضخم للعلامات، أو تدني بها. وأنا بوصفي مدرس أستخدم المنحنى بعد النتيجة، إذ يستخدم فقط لتقييم النتيجة وليس لتقييم الطلاب، لكي نعرف الخلل، ما إذا كان الاختبار سهلا أو صعبا فمن إيجابيات هذا النظام هي تقييم النتيجة، ومعرفة أسباب تضخم العلامات أو تدنيها”.

غير عادل!
أما ليلى الجهوري محاضرة قسم التصميم بكلية العلوم التطبيقية بعبري فتقول:” لا أستخدم نظام المنحنى أثناء تقييمي للطلاب، برأيي أن النظام غير عادل وفاشل، ولكن له إيجابيات منها: إذا كان مستوى الطلاب في مجموعة منخفض؛ فهذا النظام يساعد على رفع درجات الطلاب وتحسينها، ويساعد كذلك الطلاب في الحصول على معدل عال في المقررات الصعبة. أما عن سلبيات النظام، فهو يعتمد على مستوى الطلاب في المجموعة الواحدة، فالطالب مرتفع المستوى من الممكن أن يؤثر بالإيجاب على باقي الطلاب والعكس صحيح بالنسبة للطالب متدني المستوى”.

اضف تعليق