نظام التعليم المسائي..إلى متى سيستمر؟

IMG_8182

تحقيق: هزاع البلوشي

من أهم عوامل تحقيق المناخ الدراسي المناسب هو التوقيت المناسب ،فكما يعلم الجميع أن الفترة الصباحية هي فترة الدراسة الفعلية و أفضل للعملية التعليمة والتي تنعكس إيجابا على الطلبة فيما بعد، بينما يكون الطلبة الذين يدرسون في الفترة المسائية أقل حظاً وفرصة واستيعابا وفهما. ومن هذا المنطلق جاء هذا التحقيق ليسلط الضوء على التعليم المسائي التي ما زالت تتبعه بعض مدارس السلطنة والذي قد يكون أهم أسبابه في بقاء هذا النظام عائد الى التأخير في تنفيذ بعض مشاريع بناء المدارس أو الإضافات في المدارس القائمة أو تأخير إسناد المشاريع المعتمدة من قبل الوزارة.

وآثاره السلبية على سير العملية التعليمية وذلك من خلال عرض أراء مجموعة من الإداريين والمعلمين والطلبة وأولياء أمورهم.

بين الصباح و المساء

يقول المعلم حسن بن محمد البلوشي معلم مهارات حياتية:” نظام التعليم الصباحي أفضل وأنسب للمعلمين والطلبة على حد سوى، وذلك لأن الفترة الصباحية يكون الشخص في قمة عطائه ونشاطه وهمّته وهو وقت العمل الحقيقي. كما أن العقل يكون أكثر استيعابا ونشاطا منه في الفترة المسائية التي يكون فيها الجسم في مرحلة الخمول والإرهاق، و بالتالي يصبح العقل غير مستوعبا للعملية التعليمية”.

ويقول الطالب طه بن خالد البحري من الصف التاسع:” النظام الصباحي أفضل لأن عقل الطالب يتمتع بالنشاط والحيوية والقابلية للتعليم ولاستقبال المعارف. كما أنه يعطينا فرصة بعد الرجوع من المدرسة لأخذ قسط من الراحة والوقت الكافي للمذاكرة وحل الواجبات بعكس النظام المسائي الذي نكون فيه خاملين غير نشيطين من شدة الحرّ وقلة وسائل الراحة وعدم وجود الفترة الكافية للمذاكرة وحل الواجبات لأننا في الصباح نكون على فراش النوم لحين فترة الدراسة وهذا هو الواقع”.

ويقول الطالب أمجد بن خلفان البحري من الصف العاشر:” التعليم الصباحي أفضل وبكثير عن التعليم المسائي وذلك لأن الفترة الصباحية للعمل والجد والاجتهاد، ويكون فيها الفهم والتركيز والاستيعاب أكثر من الفترة المسائية التي تكون للراحة ويكون الوقت فيها قصير ولا يتسع لكل ما يتعلق بالمدرسة والتزاماتها”.

ويضيف الطالب عبدالله بن محمد المعولي من الصف العاشر:” من رأيي أن نظام التعليم المسائي نظام خاطئ!! لأن هذا الوقت من الساعة الثانية عشر ظهراً إلى الساعة الخامسة تقريبا تكون درجات الحرارة عالية وذلك يؤثر علينا نحن الطلبة كما يؤثر على معلمينا. بالإضافة إلى أن هذا التوقيت يصادف وقت صلاتي الظهر والعصر اللتان نصليهما في حصص الاحتياط إن وجدت، والفسحة أحياننا أو عندما نصل للبيت وهذه مشكلة بحد ذاتها”.

النظام المسائي والتحصيل الدراسي

يقول المعلم محفوظ بن سليمان الناعبي في هذا الجانب أن هذا النظام يؤثر بنسبة (60%) على التحصيل الدراسي للطالب لأسباب عدة منها: عدم ملائمته لأجواء مهنة التدريس، وقلة الراحة النفسية والجسمية، ومن حيث عدم توفر الوجبات الصحية المغذية في الجمعية التعاونية مع عدم السماح للطلبة بإحضار وجبات من البيت مع عدم وجود الوقت الكافي والمناسب لتنفيذ الأنشطة المصاحبة للدروس وربطها بالأنشطة التربوية. كذلك وجود فجوة بين المدرسة والبيت وعدم قدرة بعض أولياء الأمور على متابعة أبنائهم لتضارب الوقت مع انشغالاتهم ومهامهم الأخرى.

ويضيف المعلم حسن بن محمد البلوشي:” هذا النظام يؤثر وبشكل كبير جدا على التحصيل الدراسي للطالب، وذلك للأسباب منها: قلة نشاط الطالب في فترة الظهيرة، وفقدان التركيز أثناء شرح المعلم بسبب حرارة الجو, وعدم الفهم والاستيعاب لقلة نشاط العقل في هذه الفترة وبتالي يؤثر ذلك على نتائجهم في الاختبارات الفترية والنهائية”.

ويرى ولي الأمر محمد بن زهران آل عبدالسلام أن هذا النظام يؤثر على التحصيل الدراسي للطلاب وذلك لأن الطالب عندما يعود من المدرسة في فترة المساء يخرج مباشرة للعب ليعود قبل المغرب وبعدها يكون غير متقبل للمذاكرة بسبب إنه قبل فترة بسيطة عاد من المدرسة. كما أن هذه الفترة تساعد الطلاب على حب السهر في الليل والنوم في فترة الصباح وبالتالي يضيع يومه بين النوم والسهر وبذلك يؤثر سلبا على مستواه التحصيلي.

فهل سنشهد في الوقت القريب إلغاء الدراسة في الفترة المسائية ؟

اضف تعليق