أكثر من حياة.. استراحة القارئ لمتابعة الإصدارات الجديدة والمتميزة

المبادرة التي تحولّت إلى مجلّة إلكترونية

hayah_logo-300x86

حوار: هاجر البلوشي

قيل قديما: “خير جليس في الزمان كتاب” بينما نرى على أرض الواقع تذبذب في قراءة الكتب ، فهناك من النشء من أدمن القراءة ومنهم من اعتزلها. جاءت مجلة أكثر من حياة تقربنا إلى القراءة بأسلوب مشوق. حول تفاصيل المجلة حاورنا الكاتبة هدى حمد، رئيسة تحرير مجلة أكثر من حياة. 

فـكــرة فـتـطـبـيـق: 
تذكر لنا الكاتبة هدى حمد رئيسة تحرير المجلّة: “إحدى الأفكار الملهمة التي أدت إلى إطلاق المجلة جاءت أثناء تواجد المشرف العام على المجلة وصاحب فكرتها الكاتب والمترجم أحمد المعيني في تجمع للمبادرات القرائية في البحرين، حيث لقيت مبادرة أكثر من حياة إشادة كبيرة لتميزها في نشر عروض الكتب. لذا قال المعيني في نفسه ” لمَ لا تكون هنالك مجلة متخصصة لعروض الكتب؟”
وكما قال المعيني في حوار سابق: “الفكرة موجودة منذ فترة، و رغم الخدمة الجيدة التي كنا نُقدمها لمتابع الموقع بنشر أخبار الإصدارات الجديدة والمبادرات القرائية، إلا أننا كنا ننقل ما تنشره الصحف، شعرنا لحظتها  بأننا لا نُقدم قيمة مُضافة، فأي شخص وأي موقع يمكنه فعل ذلك. لذا كان القرار أن نصنع نحن المادة التي ننشرها، سواء أكانت قراءات أو مقالات أو أخبار.”

أهداف ورسالة المجلة: 
تواصل هدى حمد حديثها قائلة: “تهدف مجلة “أكثر من حياة” إلى تقديم خدمة للقارئ العربي، وذلك عبر متابعة الإصدارات الجديدة والمتميزة ومعرفة محتواها وصنع المعرفة عبر تبادل وجهات النظر في الكتب، كما تسعى إلى خدمة الكاتب والناشر العربي عبر التعريف بإصداراتهم وإبداء الرأي فيها وتكريس ثقافة استعراض الكتب ومناقشتها”
وتكمل حديثها: “من جهة أخرى تهدف المجلة محليا إلى تشجيع المشهد النقدي العماني عبر الالتفات إلى الإصدارات العمانية المتزايدة، مما يوفر اكتشاف أقلام نقدية جديدة والترويج لمنتج ثقافي عماني، بعيدا – قدر الإمكان- عن المواد التخصصية التي تبتعد بأشواط ضوئية عن دائرة مُتلقيها.
وعن القراءات التي تروي ظمأ المجلة تقول هدى: “تذهب المجلة قدر الإمكان إلى القراءات التي تُقرب الأعمال المكتوبة إلى الشريحة الأكبر من القراء دون أن يعني ذلك تقديم مادة سطحية.”

آلية العمل:
وعن آلية العمل تقول هدى حمد: “هناك فريق التحرير الذي يقوم بإعداد قائمة من الإصدارات (الجديدة) المرشحة لاستعراضها في المجلة، ومن ثم التواصل مع عدد من الكتاب والمهتمين من داخل أو خارج السلطنة لاستكتابهم. وقد أخذت المجلة على عاتقها مهمة توفير نسخة من الكتاب للكاتب المستكتب لكي يحتفظ بها كهدية مقابل أن يكتب عرضا عن الكتاب في المجلة. حيث تُرسل القائمة للكاتب لكي يختار منها كتابا يودّ قراءته واستعراضه، من جهة أخرى بإمكان الكتاب اقتراح كتب من خارج القائمة بالتنسيق مع فريق المجلة.”
وتواصل هدى: “مؤخرا استحدث فريق المجلة فكرة التحكيم، لكي تكون مهمتها اشرافية أكثر منها تقييمية، حيث أنها انتخبت لجنة تحكيم سرية تعمل على قراءة عروض الكتب وكتابة ملاحظاتها على المواد المُرسلَة، فإما أن تُجاز للنشر مباشرة، وإما أن تكون حولها بعض الملاحظات فيُعاد إرسالها للكاتب للأخذ بها إن كانت تخل بشروط النشر لدينا. والتحكيم يُعلي من سقف مهنية المجلة، كما أنّ المجلة تلتزم أخلاقيا بمكافأة مالية للكاتب، وكل هذا ينصب في احترام الكاتب ووقته وجهده من جهة، واحترام القارئ الذي ينتظر منا عروضا نجزم أنها تهمه.” 

المواضيع ومصادرها: 
وعن المواضيع ومصادرها تقول رئيسة تحرير المجلة بأن: “ميزة المجلة أنها متنوعة لا تفرض كتبا دون غيرها، وإن بدا للمتابع أن الرواية وكتب الأدب تحتل الصدارة، ولكن المجلة تسعى قدر الإمكان إلى التنوع في العروض، فهنالك كتب علمية وفلسفية وفكرية ودينية وتاريخية، بحيث تناسب أذواق الشريحة العامة من القراء.”

الإقبال على قراءة المجلة: 
وعن مدى الإقبال تقول هدى حمد: “استطاعت المجلة في عمرها القصير أن تجتذب عددا من الأقلام المميزة على الساحة العمانية وعلى الساحة العربية أيضا، حيث نشرت قراءاتهم حول أحدث الإصدارات العربية و العالمية المترجمة، وقد بلغت عدد القراءات إلى الآن 75 عرضا.”
وتضيف: “كما أن المجلة تسعى في الفترة المقبلة إلى استطلاع رأي جمهورها حول ما قدمت في الأشهر الماضية، ونسعى لأن نجعل القارئ شريكا لنا في وضع الأفكار التي يمكن أن تطور أكثر من مهنية المجلة”
و عند سؤالنا عن وجود إقبال أكبر للقراءة بعد ظهور المجلة من عدمه، أجابت رئيسة تحرير المجلة قائلة: “من الصعب الحكم الآن على المجلة، ولكن هناك مؤشرات تدلنا على أن هناك شريحة غير بسيطة من القراء تستعذب الاطلاع على هذه النوعية من عروض الكتب.”
  
الجانب التربوي والتعليمي: 
وعن ما يهم مجلة نوت بالدرجة الاولى توجهنا بالسؤال لرئيسة التحرير حول الجانب التربوي والتعليمي ومدى العناية به في المجلة فتجيب: “المسألة عادة ترتبط بالفروقات الفردية. هنالك طلاب جامعات وكليات وربما مدارس يستطيعون التفاعل مع المواد المنشورة والاستمتاع بها، بل وشراء كتب نتيجة ارتباطهم العاطفي أو المعرفي ببعض العروض الحميمية بالنسبة إليهم. ولذلك فقد تبنت المجلة مؤخرا مساهمات فعالية “شاركني ما قرأت” الطلابية والتي تقام سنويا في جامعة السلطان قابوس، وذلك عبر استقبال اشتغالاتهم على عروض الكتب، كما قامت المجلة بتحكيمها، وقريبا ستكرم الفائزين من الشباب الذين استعرضوا عددا من الكتب الأدبية والفكرية، كما أنها ستدعم تجربتهم بنشر عروضهم ضمن المجلة.” 
  
نصيب الأطفال من المجلة: 
وعن نصيب الأطفال تقول رئيسة التحرير: “هنالك من استعرض كتبا للناشئة من مثل الكاتبة أزهار أحمد، كما أنّ زميلنا أحمد الراشدي كتب العديد من المقالات حول أدب الأطفال. وإن كانت صيغة الكتابة متوجهة للكبار أكثر منها للصغار. فالمشكلة أنّ الكتابة للأطفال في وطننا العربي لا تزال متأخرة، تتعامل مع عقل الطفل باستخفاف وتحاول أن تقدم مادة إرشادية مُوجهة لا تحترم عقله وإمكاناته.. ومتى ما توفرت كتب جيدة للأطفال، افترض أن يتغير واقع الكتابة عنها.”

موقع مجلّة أكثر من حياة 

حساب المجلة على تويتر:  @mtolife

اضف تعليق