جولي فونيكس Jolly Phonics تعليم الأطفال بالأصوات

مروة السليمي

 

هناك مشكلة حقيقية تتعلق بقدرة الطلاب على القراءة باللغة الإنجليزية، فحتى أولئك المتفوقون سيواجهون مشكلة في قراءة الكلمات الجديدة عليهم، ربما يعود ذلك إلى أن اسم الحرف لا يشابه نطقه، فحرف الـ (i)  مثلا ينطق (إيه)، والـ (u) (آ).

هذه المشكلة واجهت احدى المعلمات البريطانيات، فحاولت إيجاد طريقة لمساعدة طلابها على التخلص منها. فقررت أن تعلمهم أصوات الحروف وليس أسمائها، ثم عمِلت بعدها على تطوير الطريقة حيث قامت بإدخال العديد من الوسائل والطرق المبتكرة، مما أدى إلى انتشارها فيما بعد.

و نظراً لنجاح هذه الطريقة في التغلب على مشكلة الطلاب فقد قررت بريطانيا تطبيقها في بعض المدارس كتجربة بحيث تطرح على طلاب المستوى الأول والثاني.

تقول صاحبة الفكرة: لقد تم اختيار المدرسة التي أعمل بها لتطبيق الفكرة، و كنت مسؤولة عن تدريس المستوى الأول والثاني  ، وسأنقل لكم هنا تجربتي مع المشروع.

بداية سأشرح لكم طريقة التدريس:

تعتمد “الجولي فونكس” على تعليم الأطفال الأصوات بدلا من الحروف، فالحرف(T) مثلا يقرأ (ت) بالسكون بدلا من (تي)، والحرف (w) يقرأ (وا)، ولإضافة المتعة وكطريقة لمساعدة الطفل على حفظ الأصوات، تبدأ كل حصة جولي فونكس بقصة يتكرر فيها صوت الدرس ـ الجدير بالذكر أن هناك كتباً من الحجم الكبير توزع على المدارس تضم قصة لكل صوت ـ،ولكل صوت حركة تناسبه و تساعد الطالب أيضا على تذكره، فمثلا بالنسبة لحرف (m)، والذي ينطق (امم) تستخدم حركة وضع اليد على البطن كتمثيل للجوع واشتهاء نوع من الطعام، وهذا يساعد الطالب على تذكر الصوت، ثم بعد ذلك تعرض المعلمة للطلاب صور بعض الأشياء التي تبدأ بذلك الصوت ويطلب من الطلاب التكرار، ثم تعرض المعلمة على الطفل طريقة كتابة الصوت على الهواء، وتطلب منها التكرار، وكتابة الحرف على الطاولة بأصابعهم، أو على الرمل، أو ظهور زملائهم، وذلك لأن البعض يواجه مشكلة ف الكتابة مباشرة على الورق، فلعل هذه الطرق تجعله يعرف شكل الحرف أكثر وأكثر ويكون قادراً على كتابته عندما تحين الكتابة على الورق.

بعد ذلك، باستخدام السبورة المغناطيسة ذات الخطوط الأربع، يشاهد الطلاب طريقة كتابة الحرف، ثم يطلب منهم الكتابة،

وأخيرا يسمع الطلاب أغنية الصوت.

النتيجة:

بعد استخدام الطريقة مع المستوى الأول والثاني وجدت أن الطريقة  مجدية جدا مع طلاب المستوى الثاني، فقد تطورت قدرتهم  القرائية  و الإملائية كثيرا.

أما بالنسبة للمستوى الأول فقد اضطررت إلى التوقف بعد ثامن صوت، فلقد كان علينا اللالتزام بالمنهج الذي يدرس الحروف بأسمائها، ومحاضرتين في الأسبوع في الجولي فونكس، لم يعد الطلاب يميزون بين الأصوات والأسماء، فكانت النتيجة أنهم لا يفرقون بين الحروف و الأصوات، فقررت ايقافه.

الفكرة جديرة بالتطبيق والتجربة في مدارسنا, ودراسة أثرها على تعلم الأطفال للحروف .

تعليقات الموقع

اضف تعليق