قانون التعليم المدرسي ضمن جلسات ندوة التعليم في سلطنة عمان

مجلة نوت: في إطار ندوة التعليم في سلطنة عمان الطريق إلى المستقبل عرضت عدة مشاريع تعليمية ونسلط الضوء هنا على مشروع قانون التعليم المدرسي الذي يهم شرائح كبيرة في المجتمع العماني وبخاصة العاملين في الحقل التربوي.

وبحسب العرض المرئي الذي عرض خلال جلسة المشروع فإن القانون يقدم توضيحا للعلاقة التكاملية بين الوزارة ومجلس التعليم,كما ينص على العلاقة التكاملية بين الوزارة وباقي مؤسسات المجتمع في تجويد التعليم و تحقيق أهدافه المختلفة،ويؤكد على مجانية التعليم واعتباره حقا تكفله الدولة للطالب.

كما يؤكد على تطوير النظام الإداري للوزارة والتوجه التدريجي نحو اللامركزية، والتأكيد على أهمية دعم ومشاركة القطاع الخاص في تقديم الخدمة التعليمية بالسلطنة.

ويعتبر القانون بمثابة إطار مؤسسي للعملية التعليمية،واستشراف مستقبلي لتطوير التعليم،ووثيقة تربوية وقانونية في آن واحد,ومنطلق محوري لتطوير البنية التنظيمية والقانونية في إطار التربية والتعليم

منطلقات قانون التعليم المدرسي:

تتخلص هذه المنطلقات في :النظرة المستقبلية لتطوير التعليم, وتحويل التعليم إلى عملية ومهنة جاذبة،وتنظيم التعليم وفق معايير وأسس علمية وقانونية، والتأكيد على دور الأسرة،وتوضيح الحقوق والواجبات، وتوسيع الصلاحيات الإدارية والمالية للمحافظات والمدارس, وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

منهجية قانون التعليم المدرسي :

اعتمدت المنهجية على عدة أدوات هي:

* القوانين واللوائح الوطنية : وتشمل النظام الأساسي للدولة, والمراسيم السلطانية المعنية بالتعليم,وقانون الخدمة المدنية (أهمها المتعلق بمجلس التعليم),واللوائح والقرارات الوزارية بوزارة التربية والتعليم,وإستراتيجية التعليم.

* القوانين والتجارب الدولية

* استفتاء مستمر مع الحقل التربوي وحتى الندوة أعتبرت جزءً من هذه الاستفتاء بحكم حضور المداخلات والمناقشات في جلسة المشروع

*جهات صنع السياسات التربوية في السلطنة

* النسخة الأولية لقانون التعليم.

* خبرات القائمين على إعداد مسودة القانون

المسودة الحالية لقانون التعليم المدرسي:

تشتمل هذه المسودة على 10 أبواب و25 فصلا غطّت كلا من المراحل التعليمية،المنهج المدرسي،التقويم التربوي

,الهيئة التعليمية والطالب.

ففي محور المراحل التعليمية ينص القانون على التأكيد على الدور المحوري لمرحلة ما قبل التعليم المدرسي واعتبار هذه المرحلة جزءا من النظام التعليمي الذي تعمل الوزارة على توفيره تدريجيا لأبناء السلطنة،كما ينص على إلزامية التعليم الأساسي متضمنا إلزام ولي الأمر تسجيل أطفاله في مرحلة التعليم الأساسي ومتابعة انتظامهم الدراسي،و يدعو إلى فتح المجال لنقل الطلاب المتفوقين دراسيا لصفوف أعلى وفق ضوابط محددة.

وفي محور المنهج المدرسي ينص القانون على الالتزام بتقديم برامج التربية الخاصة سواء من خلال فتح مدارس مستقلة أو فصول ملحقه بالمدارس الحكومية, كما ينص على التزام الوزارة بالقضاء على الأمية وتوفير الدعم للدارسين لمواصلة تعليمهم المستقبلي.

وفي محور المدارس الخاصة والدولية ينص على ضرورة إشراف وزارة التربية والتعليم على كافة المدارس الخاصة والدولية وخضوعها للأحكام والقوانين المنظمة للعمل في هذا القطاع،وإلزام المدارس الخاصة والدولية بتقديم البرامج التي تتفق وفلسفة التعليم في السلطنة وبما يلتزم بمحددات الآداب العامة في المجتمع العماني.

كما ينص على إلزام المدارس الخاصة والدولية بتوفير كافة البيانات التي تطلبها الوزارة للتأكد من التزام هذا القطاع بالقوانين المنظمة للعمل فيه.

وفي محور البيئة التعليمية يؤكد المشروع على الالتزام بمعايير الأمن والسلامة والصيانة الدورية للمباني المدرسية،و

التأكيد على مسؤولية إدارات المدارس في التعامل مع الحالات التي قد تشكل خطرا يتهدد أمن وسلامة  الطلاب.

كما يلتزم بتنظيم عمليات التمويل المدرسي ومنها الجوانب المتعلقة بالتبرعات والهبات، وفتح الباب لتمويل الطلاب في المدارس الخاصة وفق شروط محددة،والسماح للوزارة بتأسيس شركات مساهمة لتقديم بعض الخدمات التعليمية.

وفي محور الطالب يؤكد المشروع على حق جميع الطلاب في الحصول على خدمة تعليمية ذات جودة وعلى معاملتهم جميعا على قدم المساواة، وحق الطالب في الحصول على التغذية والرعاية الصحية  داخل المدرسة وعلى النقل من والى المدرسة،والمشاركة في إدارة الشؤون المدرسية وحق بعض الطلاب في الدراسة المنزلية.

كما يؤكد  على واجب الطالب في احترام معلميه والالتزام بالنظام المدرسي،وينص على واجب الطالب في التقييد بالآداب العامة وضوابط الأمن والسلامة في مختلف مرافق المدرس.

وفي محور الهيئة التدريسية ينص القانون على اعتماد معايير التراخيص المهنية، وتحديد معايير ملزمة لقبول المتقدمين لوظائف الهيئة التعليمية.

كما ينص على إلزام المعلمين المتعاقد معهم بصفة مؤقتة الحصول على تصاريح مؤقتة لمزاولة المهنة، وتوفير التنمية المهنية لأعضاء الهيئة التعليمية،مع منح المعلمين الذين يشاركون في برامج لتقوية التحصيل الدراسي خارج ساعات الدوام الرسمي مكافآت مادية، والأخذ بنظام التقويم الذاتي والخارجي للمدارس والتزام الوزارة بالإفصاح عن نتائج التقويم الذي تجرية للمدارس.

وفي محور المنهج المدرسي ينص المشروع على اختصاص الوزارة بإعداد وتطوير المناهج،وعلى بناء المناهج انطلاقا من فلسفة وأهداف التعليم في السلطنة،كما يؤكد على حفظ حقوق الملكية الفكرية لكافة مطبوعات الوزارة مع الالتزام بكافة شروط وقوانين الملكية الفكرية عند بناء وتأليف المناهج.

وأخيرا في محور التقويم التربوي يؤكد القانون في مسودته الحالية على الشراكة بين المدرسة والبيت في بناء وتنفيذ خطط رفع المستوى التحصيلي للطالب، والالتزام بتنفيذ الاختبارات الوطنية.

كما يؤكد على الإجراءات التي تكفل دقة إعداد الامتحانات وتصحيحها والحفاظ على سريتها،والتزام أعضاء الهيئة التعليمية بأداء كافة الأعمال المرتبطة بأعمال الامتحانات. وأخيرا التأكيد على حق أولياء الأمور في الحصول على تقارير دورية عن مستويات أبنائهم وطلب مراجعة اختباراتهم في الصف 12.

اضف تعليق