مسابقة انتل للعلوم و مشاركة السلطنة

 

تقرير: حفصة الهادية

مسابقة انتل الدولية للعلوم والهندسة هي أول مسابقة سنوية لتشجيع العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات للطلاب في المراحل المتوسطة والثانوية على مستوى العالم وترعى هذه المسابقة شركة انتل ويذكر أن المسابقة بدأت بداية محلية في الولايات المتحدة عام 1950 ثم أصبحت بعد ذلك مسابقة دولية عام 1958.

إلا أن النسخة الأولى لمسابقة انتل في العالم العربي انطلقت عام 2010 في الإسكندرية بجمهورية مصر العربية ، و ذلك من أجل :

  1. تشجيع الطلاب على الاهتمام والانضمام الى برامج العلوم والرياضيات والابتكارات الهندسية.
  2. إشراك المؤسسات الحكومية ذات العلاقة والأسر والمدارس في دعم الأطفال والشباب للإنخراط في مشاريع بحثية لبناء مجتمع قائم على المعرفة في العالم العربي.
  3. تحسين المهارات الشخصية للطلاب في العالم العربي (مثال : العمل في فريق، وحل المشكلات، والبحوث التطبيقية والتصميم والتطوير، والابتكار ، الخ).
  4. بناء علاقة تفاعلية بين الصناعة والجامعة والمجتمع في البلدان العربية.
  5. تعزيز تقة الشباب العربي بشأن قدرة تحويل الأفكار إلى واقع ملموس.

حيث يستعد الطلاب المؤهلون للمشاركة في مسابقة إنتل للعلوم العالم العربي، بعد فوزهم في المسابقات التي تمت في دولهم، للقاء نظرائهم من الدول العربية الأخرى ومنافستهم. ويعرض الطلاب مشاريعهم ويتنافسون باللغة العربية، بهدف بناء الثقة والخبرة للعمل في مجال العلوم باللغة العربية.

و عن مشاركة السلطنة في النسخة الأولى للمسابقة قال الفاضل الربيع أولاد ثاني / مشرف المسابقة في وزارة التربية و التعليم ” كنا قد وجهت إلى السلطنة دعوة للمشاركة في هذه التظاهرة العلمية الكبيرة ، و بعد النظر عن كثب في معايير المسابقة ، وجدنا أننا نفتقد إلى معيار (منهجية البحث العلمي ) و هو إحدى الكفايات التي يجب أن تتوافر لدى الطالب في سن مبكرة ، لذا تم تطوير مشاريع من التنمية المعرفة للتوافق مع المعايير الدولية في جانب منهجية البحث ، و بالفعل حصلنا على جائزة كمنحة علمية لأحد الطلبة المشاركين ، و خلال السنة التي تليها قمنا بتطوير معاييرنا في نفس الجانب ”

مما يجدر الإشارة إليه هو أن مسابقة انتل للعلوم والهندسة لهذه السنة اقيمت في دولة قطر الشقيقة واستضافت دولة قطر هذه المسابقة على مدى ثلاثة أيام للمرة الأولى هذا العام، حيث بدأت لجنة التحكيم صباح يوم الأثنين الموافق10/نوفمبر/2014 بتقييم الأبحاث المشاركة والتي ضمت 66بحثا من 9 دول عربية  .

ويذكر أن السلطنة قد اسهمت وشاركت في هذه المسابقة التي اقيمت في دولة قطر الشقيقة وقام المشرفون بدور فعال في الإسهام بنجاح هذه المسابقة حيث قامت وزارة التربية والتعليم جاهدة بأختيار الطلاب الأكفاء للمشاركة وتمثيل السلطنة في هكذا مسابقات دولية.

و مما يثلج الصدور ، حصد السلطنة لثلاث جوائز وذلك  بحصول الطالب زياد بن حمود بن حميد الغرابي  على المركز الثالث في فئة  الهندسة الكهربائية والميكانيكية  وحصول الطالبتين فاطمة بنت حمد بن خميس الجهورية وسارة بنت سالم  بن خميس الجهورية على المركز الثالث أيضا في فئة الإدارة  البيئية والعلوم البيئية والكيمياء وحصول الطالبتين سمية بنت سليمان بن حمد العوفية ومعين بنت سعيد بن سالم الشعيلية على الجائزة الخاصة في فئة علم الأحياء الخلوية والجزيئية والطب وعلم الأحياء المجهرية.

وكان عنوان بحث الطالب زياد الغرابي من مدرسة عزان بن تميم بمحافظة شمال الشرقية، هو (موجات زياد فوق الصوتية) يندرج المشروع تحت قسم الهندسة وعلم النبات ,وقد جاءت فكرته من خلال الرغبة في إيجاد حل لمواجهة مشكلة تعرض بعض الثمار كالتمر للآفات الزراعية والحشرات التي تتغذى عليها خاصة في فصل الصيف وكان الحل هو جهاز يعمل على إصدار الموجات فوق الصوتية بترددات معينة ملائمة لتلك الحشرات فتؤدي إلى إبعادها من مكان تواجد الثمار وقد استغرق تنفيذ هذا البحث من شهرين إلى ثلاثة أشهر وتكمن أهميته في كونه يساهم في المحافظة على البيئة ,,حيث أن الموجات فوق الصوتية تمثل بديل للمبيدات الحشرية فهي لاتقتل الحشرات وإنما تبعدها عن مكان تواجد الثمار وبالتالي لا تؤدي إلى تدهور السلسة الغذائية التي تنتمي إليها تلك الحشرات .وقد أظهر الجهاز نتائج إيجابية مع الحشرات عند تجربته حيث لوحظ هروب الحشرات بمجرد تشغيل الجهاز والمميز في هذا الجهاز إلى أن تأثيره يمتد حتى 5 أقدام من مكان موضعه وقد نوه الطالب إلى أن استخدام الموجات فوق الصوتية هي فكره مطبقة بالفعل في التخلص من الفئران في حين قام هو بتطبيقها على الحشرات والآفات الزاعية .

ويذكر أن مركز الاستكشاف العلمي بتعليمية شمال الشرقية كان له الدور البارز والفعال في هكذا مشاريع بحثية وابتكارات علمية ويهدف هذا المركز الحاضن لهذه الابتكارات إلى تشجيع الطلبة على التعلم الذاتي وحل المشكلات وتحسين مهارات التفكير وكيفية إدارة الوقت وتحقيق التعلم الممتع وربط التعلم بالحياة العلمية حيث تعد هذه المسابقات مثالا حقيقا لمفهوم التكامل بين العلوم.

و قد جاءت هذه النتائج بعد أن حققت السلطنة معايير التقييم الخاصة بالمسابقة و التي يحصرها مشرف المسابقة في الوزارة في :

  • الإبداع والأصالة:

( أن تكون المسألة التي تمت مناقشتها في البحث جديدة لم يتطرق إليها أحد، أو لم يتم استكمال بحثها في السابق، أو أن الجزئية التي تناولها الطالب لم تتم تغطيتها سابقاً بالطريقة التي تمت في البحث)

  • التفكير العلمي:

( أن تكون الصياغة العلمية للبحث واضحة تبين النقاط التي تمت دراستها والقضايا التي تمت معالجتها في نسق متسلسل يمثل منهجاً علمياً واضحاً)

  • التعمق والشمولية:

( أن يتصف البحث بتعمق الطالب في الموضوع وشموليته لجوانبه العلمية، حيث يظهر المشروع إلمام الطالب بالأدبيات العلمية المتصلة بمجال البحث واطلاعه على الآراء الأخرى والمعارف المتعلقة به).

  • المهارة:

( أن يمثل البحث جهد الطالب شخصياً، فالمساعدة التي تلقاها من الآخرين (سواء كانت من الآباء أو المعلمين أو المشرفين العلميين أو الأكاديميين) محدودة تتمثل في مقترحات وإرشادات يستوعبها الطالب)

  • الأهمية:

( أن يكون للبحث هدف محدد واضح، و أن يتطرق لقضية علمية مهمة للإنسانية جمعاء وللبيئة المحلية بصورة أكبر. وبالتالي نتائجه قابلة للتطبيق بل يتطلع إليها المجتمع)

  • الوضوح :

( لوحة العرض واضحة مرتبة متكاملة تشمل جميع المعلومات المطلوبة في الموضوع )

 

التعليقات مغلقة