التعليم الإلكتروني واستراتيجيّاته

إعداد: ناصر الهاشمي

التعليم الإلكتروني ببيئاته المختلفة يتطلّب تنوّعاً في المقررات والأهداف التي تتناسب مع نوع المتعلمين وتَقبّلهم لها ، وكل هذا يحتاج إلى طرق واستراتيجيات في التدريس تتماشى مع نظم التعلّم الإلكتروني ، بحيث يتم تقديم المحتوى التعليمي بشكل يساعد المتعلمين على تحقيق الأهداف التعليمية .

استراتيجيات التعلّم – حسب ما فسّرها بعض المختصين والمهتمين بدراسة هذا الجانب – هي الإجراءات التدريسية التي يخططها القائم بالتدريس مسبقاً ، وبأنها أيضاً المواصفات المتعلقة باختيار أحداث وأنشطة الدرس وتسلسلها .

توجد عدّة طرق يمكن من خلالها حصر هذه الاستراتيجيات ومعرفة تنوّعها والأهداف المنتظرة منها بعد المشاركة وتنفيذها على المتعلمين والمتلقين لها .

أولى هذه الاستراتيجيات ، هي المحاضرة الإلكترونية والتي يتم من خلالها تقديم الحقائق والمعلومات عبر ملفات الصوت والفيديو أو ملفات النصوص ، واتاحتها للمتعلّم خلال المقرر . ولتفعيل المحاضرة في المقرر يجب أن يكون لها تخطيط و إعداد جيد ، من خلال استخدام مدخل بسيط ، واختيار بعض الرسوم المتحركة و الصور التي توضّح بعض نقاط المحاضرة. أيضاً يجب على الطلاب أن يعلموا جيداً مسؤوليتهم من خلال تكليفهم بقراءة بعض الكتب أو تصفّح بعض المواقع أو الاستماع ومشاهدة مقاطع صوتية وفيديو ، يخلق فيهم الرغبة والحماس نحو جُلّ المواضيع ، بتغير حجم الكلمات أو لونها أو من خلال إضافة الرسوم المتحركة ، على أن يتم إنهاء المحاضرة بسؤال بسيط يرتبط بالموضوع ويمهّد للموضوع القادم .

ثانياً : الألعاب التعليمية المسلية التي تهدف إلى توليد الإثارة والتشويق وتحبب المتعلمين في تلقّي الموضوعات بمرونة و صبر ، كما ينعكس هذا لديهم على حل المشكلات واتخاذ القرار والمبادرة .

ثالثا: التعليم المبرمج الإلكتروني و الذي يتم فيها تجزئة المحتوى إلى وحدات تعليمية صغيرة مرتبطة مع بعضها .

رابعا : طريقة التعليم التعاوني الإلكتروني بتعاون الطلاب لهدف تعليمي محدد أو البحث عن مفهوم ما على الشبكة .

خامساً : المناقشة الجماعية وهي من أهم أدوات الاتصال و التفاعل في بيئة التعليم الإلكتروني .

سادسا : العصف الذهني الإلكتروني وهو أسلوب يهدف إلى إثارة التفكير وقدح الذهن ، بإتباع عدّة قواعد كقبول جميع الأفكار وتشجيع الطلاب على بناء أفكارهم و استخراج الآراء من الأعضاء الصامتين و إعطائهم تعزيزاً إيجابياً .

سابعا : هي الاكتشاف الإلكتروني الذي يجعل المواقف التعليمية تحتوي على مشكلات ، تثير لدى المتعلّم الحيرة و التساؤل وتدفعه إلى البحث والاستقصاء . هذا الاكتشاف ينقسم لعدّة أنماط ، هي : الاكتشاف الموجّه والاستقرائي والاستنباطي .

ثامناً : حل المشكلات إلكترونياً بمساعدة المتعلّم في إدراك المفاهيم المعرفية الأساسية في حل المشكلات التعليمية التي قد تواجهه ، ومن ثمّ العمل على دراسة الحالة بتقديم دراسة خبرات أولية يقدمها المشاركون أو حالات حقيقية يعرضها المعلّم .

تاسعا “المحاكاة “: وهي عبارة عن تمثيل لموقف أو مجموعة من المواقف الحقيقية التي يصعب على المتعلّم دراستها على الواقع ، وتكمن أهميتها في تشويق الطلاب والتعرّف على الكثير من المشكلات الحياتية . وأيضاً تتيح الفرصة الكافية في معالجة متغيرات مختلفة في المجال التعليمي .

أخيراً استراتيجية التكليفات – التعيينات – و التي يتم فيها تحديد تعيينات أو تكليفات بدقة المطلوب، وموعد بداية أو نهاية تقديم هذه التكليفات للطلاب .

المصدر : http://emag.mans.edu.eg

اضف تعليق