أيهما كان مصيبا بشأن التعليم، بيل غيتس أم ستيف جوبز؟

كتبه : فيفك وادهوا

ترجمته : مروه السليمية

سابقا، عندما كان الطلاب يسألونني عن المواد التي عليهم دراستها ليصبحوا رائدي أعمال تقنية، كنت دائما أقول الهندسة، والرياضيات والعلوم، كنت أؤمن أن دراسة هذه المواد مطلب مهم للابتكار، وأن المهندسين هم أفضل الرواد.

ولكني أدركت أن رؤيتي للأمور قد تغيرت منذ سنتين عندما طلبت مني صحيفة نيويورك تايمز أن أكتب مقالا عن رأيي حول الموضوع، تعلمت حينها أهمية التصميم والعلوم الإنسانية لتعزيز الإبداع. أنا مؤمن اليوم أن اقتصاد الابتكار يحتاج إلى الموسيقيين، والفنانين، والأطباء النفسيين تماما كحاجته إلى مهندسي الطب الحيوي والمبرمجين والعلماء.

لذلك أنصح طلابي اليوم أن يتخصصوا في المجال الذي يجدون في أنفسهم الشغف لدراسته، وأن يحرصوا على اكمال دراستهم للحصول على البكالوريوس في أي جامعة جيدة، وليس بالضرورة تلك الجامعات التي تبالغ في الأسعار مما يثقل كاهلهم بالديون، فالدراسة الجامعية مهمة لأنها تكسب الطالب مهارات اجتماعية قيمة، وتعلِّمه كيف يتفاعل ويعمل مع الآخرين، تعلمه تقبل الرأي الآخر وكيف يصل إلى حل وسط يرضى جميع الأطراف، كما وتعلمه كيف يتعامل مع الرفض والفشل، والأهم من ذلك كله فهي تعلمهم ما لا يعرفونه وكيف يحصلون على المعلومة التي يحتاجونها.

طلبت مني نيويورك تايمز أن اكتب رأيي حول اختلاف آراء كلا من بيل غيتس وستيف جوبز، ففي خطاب لبيل غيتس أمام جمعية المحافظين الوطنية، جادل غيتس بأن علينا صرف ميزانية التعليم في التخصصات التي تنتج معظم الوظائف. وذكر أن علينا أن نخفض استثمارنا في الفنون الحرة لعدم الحاجة لها في سوق العمل، وبعد ثلاث أيام فقط وفي حفل إطلاق آيباد 2  قال ستيف جوبز أن : “آبل تؤمّن أن التكنولوجيا لا يمكن أن تقف بمفردها، فهي بحاجة إلى الفنون الحرة والعلوم الإنسانية لنحصل على النتيجة التي تجعل قلوبنا ترقص فرحا به، كهذه الأجهزة.”

 

وهذا ما كتبته لصحيفة تايمز:

هناك اعتقاد سائد أن المهندسين يحتلون وادي السيليكون – هي المنطقة الجنوبية من منطقة خليج سان فرانسيسكو في كاليفورنيا، الولايات المتحدة الأمريكية. هذه المنطقة أصبحت مشهورة بسبب وجود العدد الكبير من مطوري ومنتجي دائرة تكاملية، وحالياً تضم جميع أعمال التقنية العالية في المنطقة – أن هناك علاقة بين القدرة على الابتكار ودراسة الرياضيات والعلوم، بالنسبة لي لا أساس من الصحة في الافتراضين.

فقد أجرى فريقي للبحث في “دك وهارفرد” استطلاعا بين 652 رئيسا تنفيذيا من مواليد أمريكا، ورؤساء هندسة المنتجات في 502 شركة للتكنلوجيا، ووجدنا أن معظمهم ذو تعليم وثقافة عالية، 92٪ منهم يحملون شهادة بكالوريوس، و 47٪ يحملون شهادات أعلى، ولكن 37٪ منهم فقط لديهم شهادات في الهندسة أو تقنية المعلومات، و2 ٪ فقط لديهم شهادة في الرياضيات، أما البقية فهم يحملون شهادات في الاقتصاد، والمحاسبة، والمالية، والرعاية الصحية والفنون والعلوم الإنسانية.

لرؤية المقال قبل ترجمته إضغط (هنا)

اضف تعليق