مركز الإبداع الطلابي …. بين التعليم و الترفية

إعداد : ناصر الهاشمي

مركز الإبداع الطلابي مشروع أطلقته مدرسة الشيخ أبو نبهان الخروصي بدعم من إحدى شركات القطاع الخاص، و يهدف المركز الذي افتتح في نهاية عام 2014 ، إلى إيجاد بدائل تعليمية ترفيهية معرفية للطلاب لاستغلال أوقات الفراغ وحصص الاحتياط و التي يُنظر إليها كعبء على كاهل المعلم و إدارة المدرسة .

ابتدأت الفكرة في المدرسة قبل ثلاث سنوات ،و ذلك بجمع مجموعة من المصادر المعرفية و ضمها في ما يعرف بـ ” حقيبة الاحتياطي” إلا أن أحد المعلمين المجيدين في المدرسة وصاحب فكرة المركز وجد أن فئة بسيطة من الطلاب هي من تستفيد من هذه الحقيبة ، لذا قام بمخاطبة إدارة المدرسة لتعميم الفكرة على جميع الفصول و إنشاء ما عُرف بعد ذلك بمركز الإبداع.

و يضم مركز الإبداع مجموعة من الأقسام المعرفية و المهارية المرتبطة بالمنهج المدرسي ، و هي :

قسم السينما :

يحتوي على 130 فلما وثائقيا تم اختيارها بعناية وربطها بالمواضيع والدروس المتعلقة بمنهج الطالب ، و تتراوح مدة كل فيلم بين 30 إلى 40 دقيقة لتتناسب مع الوقت المخصص لكل حصة دراسية .

قسم الألعاب المهارية :

و يضم نوعين من الألعاب ، إحداها معتمدة في المدارس الأسترالية و يخصص لها حصة أساسية ، والثانية تصنف كلعبة ذهنية ، تعتمد على تركيز الطالب في إنجاز عدة مجسمات وأشكال هندسية في وقت يتراوح بين 10 و 15 دقيقة تقريباً ، حيث تحتاج منه التركيز في ربط هذه المجسمات بحسب القطع والألوان التي يشكلها كل مجسّم موضّح في الرسومات أو أدلة الاستخدام .

و يرى أصحاب الفكرة أن  التركيز الذي يبذله الطالب على إتمام هذه الأشكال يجعل خلايا الدماغ تعمل بشكل محفّز، وبالتالي فإنه ينطلق إلى الفصل بتركيز وانتباه شديد لما يُعرض.

Photo 12-02-2015 20 28 07 (3)

قسم الرصد الفلكي :

يضم 15 طالباً متخصصا في الرصد الفلكي لأي حالة مدارية تحدث ، ويتم تدريبهم وإعطاؤهم الدروس والمحاضرات والمواد الفيلمية التي تُعرض  لهم بالتعاون مع الجمعية الفلكية العمانية .

ترصد الحالة المدارية لقرص الشمس نهارا،كما تقام أمسيات فلكية – بمعدل أمسية كل أسبوع أو أسبوعين –

مع الحرص على إشراك عدة مجموعات من الطلبة المهتمين بالرصد الفلكي حتى يتسنى للجميع المشاركة والاستفادة من مثل هذه الفعاليات .

Photo 12-02-2015 20 28 12 (2)

 قسم الروبوت التعليمي :

و هو قسم متخصص في التدريب على تصميم حلول عبر الربوت التعليمي، و خُصص للاستعداد للمسابقات التي تقيمها وزارة التربية والتعليم على مستوى السلطنة.

Photo 12-02-2015 20 28 17 (1)

قسم صناعة الطائرات :

هذا الموضوع يدّرس في مادة العلوم بشكل نظري ، إلا أن القسم ارتأى أن يوفر التطبيق العملي للطالب ، و قد نجحت المدرسة إلى الآن في صنع 3 طائرات تقريباً وشاركت بها في عدد من الفعاليات و المناسبات الترفيهية المحلية بعد أن تم توجيه الدعوة لهم .

تتم صناعة الطائرات باستخدام مادة الفلين بالنسبة للهياكل أما بقية الأجزاء مثل المحركات فتُورد من الخارج ، و تجد المدرسة بعض الصعوبات والإشكاليات في الحصول على هذه القطع وتوفيرها بما يتناسب مع خطة الصنع .

يتواجد في هذا القسم ويشرف عليه 10 طلاب متخصصين في صنع الطائرات .

Photo 12-02-2015 20 28 14

قسم إعادة التدوير :

وتم تخصيصه لاستغلال  خامات البيئة المحلية داخل المدرسة وخارجها ، حيث يقوم الطلاب بجمع العلب والأغطية سواء المعدنية أو البلاستيكية ، و كذلك بالتنسيق مع بعض محلات الخياطة لتجميع كميات من القطع والأقمشة التالفة أو غير الصالحة للخياطة ، كم يقومون بتجميع نشارة الخشب من عدة محلات لتكوين التُحف والأشكال الفنية التي يستفاد منها بدل رميها في مكب النفايات ، و قامت المدرسة بالتنسيق مع أحد المركز التجارية لإقامة معرض لعرض هذه التحف وبيعها ليعود ريعها لجمعية خيرية.

Photo 12-02-2015 20 28 19 (1)

قسم المجلات والجرائد والدوريات العلمية :

يتم تزويد هذا القسم بالمجلات والصحف بشكل يومي، وتستعد المدرسة مع بداية الشهر القادم بالاشتراك السنوي في الجرائد الرسمية ،كما تتوفر مجموعة من الدوريات التعليمية والتربوية مثل مجلة العربي و مجلة علوم التكنولوجيا التي تصدر عن مركز الأبحاث والتكنولوجيا بالكويت وبعض المجلات العلمية التي سيتم توفيرها ، وأيضاً بعض المجلات الترفيهية مثل مجلة ماجد الشهيرة أو مجلات رياضية كمجلة استاد الدوحة .

Photo 12-02-2015 20 28 12

و قد قامت المدرسة من أجل تنفيذ المركز بتقديم ملف متكامل و شرح تفصيلي للفكرة و آلية تنفيذه على أرض الواقع للشركات ، إلى أن حصلت على موافقة إحدى شركات القطاع الخاص بعد عملية بحث عن داعم لتنفيذ الفكرة استمرت 9 شهور.

و عن نتائج المركز بعد عدة أشهر من تدشينه يقول خميس الشكيلي صاحب الفكرة : ” في بداية تأسيس هذا المركز كان البعض من الطلبة يتساءل:

لمن هذا المركز ؟ ولماذا ؟

الكثير منهم لم يصدق مبدئياً أن مثل هذا المركز قد يكون مخصصا للطلاب.

ومع الوقت تولد لدى الطلاب شعور بوجود اهتمام بقدراتهم ومواهبهم، ومع انطلاقة المركز ازدادت أعداد الطلبة المنضمين للأقسام ،  فالمركز أوجد حلولا كثيرة واستفادة قيّمة سواء للطلاب أو للمعلمين لعنصر الوقت فيما يخص المستنفذ لحصص الاحتياط “.

وعن الخطة التطويرية تسعى المدرسة إلى زيادة محتويات الأقسام وتفعيلها بشكل أكبر، حيث  قامت بالتواصل مع الجمعية العمانية للسينما للحصول على مواد وأفلام تثقيفية هادفة عن تجارب لدول أخرى ، وأيضاً بعض الأفلام التي تخص المجتمع العماني وتعالج مشكلات الشباب .

كما تحاول إيجاد بدائل وألعاب بأفكار جديدة ومحفزة لعقول الطلبة إلا أنها تواجه مشكلة في ارتفاع التكاليف ، وللمدرسة تواصل فعال مع شركة “أور بلانيت” المتخصصة في إعادة تدوير خامات البيئة لإرسال عدد من الطلبة لهم وعمل ورش ودورات في هذا المجال ، لجلب أفكار جديد للمركز .

 

اضف تعليق