افتح يا سمسم.. هل يعيد الأطفال إلى التلفزيون من جديد؟

إعداد : موسى البلوشي 
حين اكتشف السويديون ضعف مستويات طلابهم في مادة الجغرافيا لجؤوا إلى إحدى المعلمات لتخرج إليهم بفكرة ملهمة لحل المشكلة، وبعد ست سنوات أخرجت لهم المعلمة الكاتبة كتابها الشهير (نيلز) الذي  قرأه الكبار قبل الصغار! ونجح في جذب الطلاب نحو مادة الجغرافيا. وتُرجِم الكتاب إلى 12 لغة, وأصبح مسلسلا كارتونيا شهيرا، وكرمت السويد الكاتبة بوضع صورتها في عملة ورقية وفي الوجه الثاني صورة بطل القصة نيلز مع بطته “مورتن” .
في عام 1979 ظهر أحد أهم وأجمل البرامج التلفزيونية التي مرت على الإنسان الخليجي صغيرا كان أم كبيرا :افتح يا سمسم ، وحمل صبغة تعليمية ترفيهية من إنتاج مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لدول الخليج العربي ، والتي قامت بشراء حقوق إنتاج البرنامج من البرنامج الأمريكي الشهير (شارع سمسم) الذي ظهر عام 1969.
وساهم في صناعة وتجويد النسخة العربية وقتها ممثلون وكتاب خليجيون وعرب من المحيط إلى الخليج ، ولثلاثة أجزاء حتى توقف تماما لظروف سياسية عصفت بالمنطقة العربية في تلك الفترة.
النسخة الجديدة للبرنامج حسب القائمين عليه سوف تستهدف الأطفال من سن 4 إلى 6 سنوات، وستعود شخصية (نعمان) من ذاكرتنا لتنسلّ إلى الشاشة بثوب جديد مع رفاق الزمن الجميل ورفاق جدد بدأ الكشف عنهم عبر مواقع المسلسل على شبكات التواصل الاجتماعي.
ولعل أهم هدف يسعى له القائمون على البرنامج والمؤمنون بتأثيره هو أن يعيد افتح يا سمسم الأطفال إلى التلفزيون كوسيلة تعليمية تربوية.
لكن في ضوء الشغف الكبير للأطفال والمراهقين والكبار بالشبكات الاجتماعية والتطبيقات الإلكترونية سيكون على افتح يا سمسم أن يقدم ما يعيد الوهج والبريق إليه. ولعل فكرة مشاهدة مقاطع المسلسل عبر التطبيقات الذكية والألعاب التفاعلية التي ستتواكب مع عرض المسلسل ستؤدي إلى كسب الأطفال ، وهي خطوة سيكون لها تأثيرها البالغ والإيجابي ، وستحفز الجميع لمتابعة المسلسل.
أوكلت المهمة هذه المرة إلى شركة بداية للإعلام التي تحمل رسالة:حيث التعليم يلتقي بالترفيه. وتركز على أهمية التوجه لفئة الأطفال وإثراء معارفهم.

اضف تعليق