جهود السلطنة في مجال محو الأمية

د. علي بن شرف الموسوي

ظلت وزارة التربية والتعليم العمانية تولي محو الأمية اهتماما يستهدف تحقيق مبدأ (التعليم للجميع) وذلك من خلال تنسيق الجهود مع كافة الفعاليات بالوزارات والهيئات ذات الصلة بالتربية والتعليم إضافة إلى التعاون مع المنظمات الإقليمية والدولية في مجال التربية والثقافة والعلوم  والتي وفرت جهودا فنية وخبرة داعمة في مجال محو الأمية والتي كان من نتائجها حصول السلطنة على الجائزة الأولى على مستوى العالم العربي عام (1997)؛ وكانت جمعيات المرأة العمانية، تحت مظلة وزارة التنمية الاجتماعية، تعضد هذا الجهود خاصة في قطاع المرأة، فقد قامت جمعية المرأة العمانية بمسقط في أول نشاط لها بعد تأسيسها عام (1972) بعقد ورشة حول “محو أمية المرأة”. وجاءت استراتيجية وزارة التربية والتعليم في هذا المجال للعمل في اتجاهين رئيسين:

الاتجاه الأول: سد منابع الأمية وذلك بنشر التعليم وتعميمه باستيعاب كل طفل بلغ سن السادسة في التعليم، وفي هذا المجال خطت السلطنة خطوات متقدمة حيث فاقت نسبة الاستيعاب (99,8%).

الاتجاه الثاني: العمل على محو الأمية من خلال ابتكار أحدث الآليات والأساليب والتجارب متضمنا تحديث وتطوير مناهج محو الأمية حيث تعكف لجان مختصة على إعادة تأليف مناهج محو الأمية لتوائم احتياجات الدارسين وتواكب التطورات التربوية الحديثة.

التحديات

وتتمثل تحديات وحلول تطبيق برامج محو الأمية فيما يلي:

  • عزوف المعلم العماني عن العمل في مجال محو الأمية بالمناطق النائية.
  • ظاهرة إحجام الدارسين عن الالتحاق بمراكز وفصول محو الأمية.
  • ظاهرة التسرب من هذه المراكز والفصول، وقد شكّلت ظاهرة التآكل في أعداد الملتحقين ببرامج محو الأمية في السلطنة، ظاهرة ملحوظة في الفترة بين (1973-1998) حيث بلغ معدل التسرب لدى الإناث (31,95%).

الحلول :

ولمواجهة هذه التحديات، فقد تم تنفيذ مشروعين رئيسين، هما:

المشروع الأول: مشروع “تجربة المتطوعين للتدريس في فصول محو الأمية”؛ وجاء المشروع بمبادرة من المناطق التعليمية، وقد أظهرت نتائج التقويم نجاحا جيدا لهذه التجربة حيث بلغ عدد الدارسين في شعب التطوع (898) دارسا ودارسة، وعدد المعلمين المتطوعين (136) معلما ومعلمة.

المشروع الثاني: مشروع “القرية المتعلمة”، وهو أحد برامج مكتب التربية العربي لدول الخليج في مجال محو الأمية الأبجدية والحضارية وقد أقره المؤتمر العام لوزراء التربية والتعليم لدول المجلس على أن تقوم كل دولة باختيار القرية التي سينفذ فيها المشروع. وفي السلطنة وقع الاختيار على قرية المريصي بولاية بركاء. وهدف هذا المشروع إلى القضاء على الأمية في هذه القرية كما أسهم المشروع في ترسيخ مبدأ الشراكة بين المؤسسات الحكومية والأهلية والقطاع الخاص في دعم وتعزيز برامج التنمية. وقد تم تعزيز التجربة بجميع العوامل التي تكفل نجاحها تخطيطا وتنفيذا حيث تلازم تطبيقها مع التدريب المستمر للأطر العمانية العاملة في المشروع.

اضف تعليق