ماذا تُعَلِّمُ المدرسةُ طلابنا حقًا؟

ترجمة : إبراهيم العزري

إن المدارسَ لا تُعلِّمُنا من أجلِ العلم كما يدَّعونْ، بل إنها تختبر مستويات الطاعة والخضوع والانقياد لدينا، وهو شيءٌ يحتاجهُ سوق العمل. فالمدرسة تجعلك تحفظ ما هو مطلوب منك استحضاره –في الاختبارات- على المدى القصير مرددًا إياهُ كالببغاء، بل إنَّ جُلَّ عمليات التقييم وأساسها يكمن في مقدار إنجازك للأعمال المدرسية اليومية. نحن تمامًا كالنحلات الشغالة يُسَيِّرنا نظامٌ مبرمجٌ كنظام خلية النحل!

يقول بينجامين جريين: “إن أقبح عملٍ يمكن أن نرتكبه بحق أبنائنا هو تلقينهم وبرمجة عقولهم على نظامٍ لا يقدِّرُ ولا يشجع لا الحرية ولا الاختلاف. حرية أن يعبر كل واحد منهم عن أفكاره كُلٌ بطريقته، واختلاف قدراتهم كل حسب ما يتفردُ به كل واحد منهم”.

ويقول إيفان إيليش: “ما المدرسة سوى واسطة ترويجية تبث فكرة أن تتقبل المجتمع كما هو عليه”.

ويقول فرانك زابا: “إن المدارس تدرب الناس ليُصبحوا “جَهَلَةْ”، بل وتفعل ذلك بأسلوب فني تستحسنه عقولهم، فهي تزودهم بكل المعدات والمواد والوسائط التعليمية؛ ليتخرجوا بعدها بدرجةِ “بُلَهاءَ فعَّالين” في المجتمع. إن المدراس الأمريكية لا تزودك بالمعارف لتتعامل مع أمور كالمنطق، ولا تعطيك المعايير التي يمكنك من خلالها أن تفرق بين الخير والشر بأي شكل من الأشكال، بل تؤهلك لتكون ضحية استغلال عسكري وصناعي يحتاجه سوق العمل”.

ويقول نيل ديجراس تايسون: “عندما يقوم طلابنا بالغش في الامتحانات، فإن ذلك لأن نظامنا التعليمي يقدر “الدرجات” أكثر من تقدير الطلاب للتعلم نفسه”.

ويقول إتش إل منكين: “إن هدف المدارس العامة ليس نشر نور العلم وتنوير العقول، بل لخلق مواطنين خاضعين مسيَّرين؛ لوضع حد لأية أفكار معارضة أو أي أصالة في الفكر”.

عندما يذهب أطفالنا للمدراس، فإنهم لا يمضون معظم يومهم الدراسي في المدرسة وحسب، بل إن عقولهم تبدأ بالتأقلم مع الروتين اليومي–من الصباح وحتى المساء- ويصبح هذا الروتين مطبوعا فيهم في المستقبل.

فلنسلط الضوء على النقاط الرئيسية التي يعد نظام التعليم ناجحا في غرسها في عقول أطفالنا:

– الحقيقة تأتي من السلطات العليا.

– الذكاء هو القدرة على الاستذكار والترديد كالببغاء.

– تقدير الذاكرة الحادة والقدرة على إعادة استذكار المعلومات.

– من لا يخضع لنظام المدرسة يُعاقَبْ.

– التكيف على الركود الاجتماعي والفكري.

Heiwa_elementary_school_18

يقول آلبرت آينشتاين: “جميعنا عباقرة، ولو أنك حكمت على سمكة على أساس قدرتها على تسلق شجرة، فإنها سوف تعيش طوال حياتها مؤمنة بأنها غبية”.

q

“إنَّ أُميّي القرن الحادي والعشرين لن يكونوا أولئك من لا يقرؤون أو يكتبون، لكن أولئك الذين لا يستطيعون التعلم، ونسيان ما تعلموه، وإعادة تعلم ما تعلموه”. آلفين توفلر

المصدر: (اضغط هنا)

اضف تعليق