أسبوع التوعية عن الدماغ

ما يجب معرفته عن الدماغ البشري والمحافظة على صحته

كتبته: كيتي ماك كيلار

ترجمته : مروه السليمية

نظَّمَ طلاب ٌمُتطوعون –خريجون وممن هم على وشك التخرج- من جامعة يوتاه بالتعاون مع طلابٍ من جامعة بريجهام يونغ ، أسبوع التوعية بالدماغ Brain Awareness Week ، حيث يعتبر هذا الحدث جزءا من حملة عالمية تثقيفية تهدف إلى توعية الآباء والأطفال وتثقيفهم بكل ما يخص علم الدماغ وصحته، وقام برعاية الحدث كل من “مؤسسة دانا” المختصة بالتوعية بالدماغ وصحته، وشركة “ريبل” المختصة بتقنيات علم الأعصاب.

إن هذا الحدث قد يقوم – ربما-  بإلهام الجيل الناشئ من العلماء على حد قول “تيفاني دال”، خريجة علم الأعصاب بالجامعة الكائنة في ولاية يوتاه الأمريكية بمدينة “سولت ليك”.

نظم المتطوعون أنشطة تفاعلية للزوار، وكانت “أماندا بيربيرت”، طالبة طب في الجامعة، ضمن أحد المتطوعين أيضا، والتقت بـ “كيندرا إيمبليتون”، أمٌ لطفلين هما “جراهام إيمبليتون” و سبينسر إيمبليتون”. قامت “بيربيرت” باستعراض بعض خصائص الدماغ لكل من جراهام و سبينسر ووالدتهما، ، وفي تلك الأثناء أَطْبَقَ جراهام عينيه على بيربيرت وجعل يُحدق إليها باستغراب عندما كانت تُريهما نقطة التقاء وارتباط العمود الفقري بالدماغ. قام جراهام، ذو الحادية عشرة، بعدها بمحاولة لاحتواء ذلك العضو البشري الهُلامي –الغريب!- على راحة يديه الصغيرتين بكل حذر.

(إنها تجربة فريدة من نوعها تأتي مرة في العمر أن يقوم أحدهم بحمل دماغٍ بشري) كما علقت “ساره ريدمون”، خريجة علم الأعصاب التي كونت فريقا مع “بيربيرت” لتنظيم هذا الأسبوع، بل إنه لمن الممتع أن نرى ذلك العضو البشري الذي يحركنا جميعا عن كَثَبْ كما تقول زميلتها “دال”.

تضمن أسبوع التوعية بالدماغ شروحات عملية أيضا في علم الأعصاب والتقنيات المرتبطة به، إذ قام “دانييل ماكدونال” من شركة Ripple باستعراض أحد التطبيقات التقنية لعلم الأعصاب المستخدمة في تقنية الأطراف الاصطناعية –للذين فقدوها-، وقام سبينسر ذو الرابعة عشر- شقيق جراهام- بتجربة عملية للجهاز الطبي محاولا فيها بأعصابٍ مشدودة أن يُحرك كرة باستخدام أفكاره، حيث أوصلت إلى جبينه أقطاب كهربائية وكان هذا تحدٍ له فيما إذا كان سيسترخي أم يركز أفكار دماغه ليقوم بدفع أو سحب كرة فضية موضوعة على طاولة. كما قام سبينسر بخوض تجربة أخرى وهي أن قام بوضع نظارات مصممة لتُشْعِر لابسها بحالة سُكْرْ لتجربة تأثير الكحول على أدمغتنا. وتعلم عن مختلف أدمغة الحيوانات، واستخدم الميكروسكوب للنظر إلى أحد أنواع الأسماك ذوات الدماغ المُضيءْ.

تقول أمُّ سبينسر وجراهام –كيندرا إيمبليتون-: “إن وَلَدايَ مَهْووسَيْنِ بعلم الأحياء ومختلف العلوم الأخرى، وهذا هو ما يدفع فضولهما للمعرفة والتحري، لكنني لا أجد الأجوبة على جميع أسئلتهما وهذا ما أحببته في أسبوع الدماغ، ففيه تجارب عَمَلِيَّة وبإمكانهما الحصول على الإجابات التي يحتاجونها من الخبراء أنفسهم”.

وقام المتطوعون أيضا بعرض الكثير من العروض التقديمية لحوالي أكثر من ألفي طالب وطالبة من مختلف المدارس بمدينة سولت ليك، شارحين لهم كيفية المحافظة على صحة الدماغ، وكيف له أن يُصابَ بالتلف أو الضرر، حيث تم التركيز في هذه العروض على أهمية الممارسات الصحية للمحافظة على صحة أدمغتنا كارتداء الخوذة – عند قيادة الدراجة-، والابتعاد عن تناول المخدرات.

حيث قامت “بيربيرت” أيضا باستعراض دماغٍ مُسْوَدٍّ بسبب تخثر الدم وتعقده فيه أمام عائلة إيمبليتون، تقول بيربيرت بأن اسوداد الدماغ بهذا الشكل قد يُعزى إلى عاملٍ قد يكون إما جلطة دماغية أو حالة الأنورسما –تمدد الأوعية الدموية وانفجارها- والتي من المُحتمل كثيرا أنها قد سببت موت الشخص.

وصفت “ريدمون” – زميلة “بيربيرت”- عملية انخراط الأطفال في أنشطة عملية في أسبوع الدماغ بأنها درسٌ لهم ليحملوه معهم إلى منازلهم، ويستوعبوا بأن أي عمل يقومون به الآن قد يؤثر عليهم سلبا عند بلوغهم. وتقول: “لنفترض أنك كنت تقود الدراجة بدون أخذ احترازات الأمان –كارتداء الخوذة وغيرها من المستلزمات-، سَقَطْتَ من دراجتك وحدث لك ارتجاجٌ في الدماغ. لقد ألحقت الضرر بدماغك بتصرفك، وسوف تستمر حالتك هذه حتى تبلغ، لذا عليكم –يا أطفال- أن تبدأوا من الآن فصاعدا بالمحافظة على أدمغتكم قبل أن ترتكبوا عملا ما، تكون عواقبه وخيمة”.

وأخيرا صرح سبينسر الذي قد انعكف وتَقَوَّسَ ظهره عندما كان يحاول احتواء أحد الأدمغة المعروضة بين يديه بأن الأنشطة المنظمة قد زادت من شغفه واهتمامه بالعلم، حتى أنها قد غيرت نظرته إلى دماغه وبأنها زادت من تقديره له، كما تعلم سبينسر أيضا كيف أنه من المهم ارتداء الخوذة عند ركوب الدراجة، وَعَبَّرَ عن شعوره بأن علم الأعصاب هو علمٌ يُبهِرُ العقولَ بحق، متسائلا في ذات الوقت عن ما إذا سيكون بمقدوره تحمل منظر تلك الأدمغة وملمسها الهلامي طوال اليوم!

المصدر : (اضغط هنا)

اضف تعليق