السلطنة تشارك في مؤتمر رؤساء الجامعات العربية والصينية الثالث

شارك وفد من السلطنة في مؤتمر رؤساء الجامعات العربية والصينية الثالث والذي عقد مؤخرا بمدينة ينشوان شمال غرب الصين. مثل السلطنة الدكتور علي بن حسن اللواتي عميد كلية العلوم التطبيقية بصحار و الدكتور عبود الصوافي رئيس جامعة الشرقية.
افتتح على هامش المؤتمر معرض منتجات التعاون بين الصين والدول العربية في مجال التعليم العالي، وكان أول فعاليات المؤتمر.
في اليوم الثاني تم افتتاح المؤتمر بكلمة شرف ألقاها ياو اي شنغ نائب رئيس حكومة نينغشيا والمشرف على المؤتمر وكلمة لكل من: شيان قوه يانغ عضو اللجنة الدائمة للحزب الشيوعي رئيس دائرة الاعلام لمنطقة نينغشيا ورئيس جامعة نينغشيا ونائبة وزير التدريب والتعليم الصينية وسلطان ابو عرابي أمين عام اتحاد الجامعات العربية وعدد من رؤساء جامعات عربية.
بعد ذلك عقدت اجتماعات طاولات مستديرة، شارك فيها د. علي اللواتي بمداخلات عديدة ركزت على التعريف بتاريخ العلاقات العمانية الصينية في العصور القديمة والوسطى وعن قيام هذه العلاقات على السلم وليس الصراع والاحترام وتبادل المنافع وعن المصادر التاريخية العربية التي وثقت لتاريخ الرحلات المتبادلة بين الصين وشبه جزيرة العرب وخاصة عمان مثل كتاب أخبار الصين والهند لمؤلفه سليمان التاجر من علماء القرن الثالث الهجري الذي تحدث عن تاجر وعالم عماني ولاه امبراطور الصين القضاء بين المسلمين لما عرف عنه من علم وخلق رفيع وتورد المصادر بانه لقبه بجنرال الاخلاق الطيبة.
كما أشار إلى سلمية العلاقات التي تنطلق من رؤية تقوم على الوئام الإنساني والحوار بين الشعوب والحضارات على قاعدة التعارف والتواصل وهذا ما عرف عن تاريخ العلاقة مع الجانب الصيني.
كما ركز على ضرورة نقل المعارف والعلوم التي هي ميراث مشترك إنساني بين شعوب وأمم الأرض وهذا ما نقله العرب من معارف صينية للعالم كالورق وغيره وما طوره العرب والمسلمون عبر التاريخ من علوم ومعارف في الطب والضوء والرياضيات.
كما تحدث الدكتور علي اللواتي عن تجربة تدريس اللغة الصينية بكليات العلوم التطبيقية وتجربة التعليم التطبيقي في السلطنة وتنامي أعداد المبتعثين بين البلدين وافتتاح عدد من الأسواق الصينية في السلطنة وتفعيل التعاون العلمي والمتمثل في العديد من المبادرات من ضمنها كرسي جلالة السلطان للغة العربية بجامعة بكين.
وبعد ختام المؤتمر قام الوفد بزيارة عدد من الجامعات الصينية من بينها جامعة القوميات وجامعة نينغشيا.
مجالات التعاون المشتركة
إن البعد الثقافي لتحالف طريق الحرير الذي طرحه الرئيس الصيني قبل عدة سنوات يشكل أساسا قويا للحوار الحضاري وتبادل التجارب والثقافات وهو يلتقي مع رؤية جلالة السلطان حفظه الله للحوار والتقارب والوئام الإنساني وما يتسم به النهج العماني في التعاطي مع الشأن الحضاري والعلاقات بين الأمم والشعوب التي يشكل السلام والتفاهم أهم مرتكزاتها. لذا تتجلى أهمية المشاركة الفاعلة في هذا المنتدى السنوي لتحقيق زيادة مستوى ومساحة الإنفتاح والتواصل الثقافي الذي يشكل أساسا مهما لتطوير العلاقات في بقية الجوانب خاصة السياسية والاقتصادية لا سيما مع دولة كبيرة مثل الصين بما تمثله من ثقل سياسي وإقتصادي في الحاضر والمستقبل، خاصة في ظل توجهات السلطنة لتطوير العلاقات مع مختلف شعوب العالم، وتجاوبا مع المشروع الذي تطرحه الصين فيما يعرف بتحالف طريق الحرير الذي كانت عمان وبحسب دورها التاريخي في البعد الاقتصادي من أهم دول المنطقة من حيث وزنها التجاري، إذ قديما وصف الجغرافيون في القرن الرابع الهجري عمان بأنها دهليز الصين وخزانة الشرق.
و الاستفادة من الانضمام الى إتحاد جامعات طريق الحرير الذي اعلن عنه في هذه الدورة من المؤتمر كمنتدى أكاديمي لتفعيل التعاون بين الجامعات والمؤسسات الأكاديمية المنضوية تحت هذه المظلة .
والاستفادة من التجربة الأكاديمية الصينية في البرامج والتخصصات الأكاديمية والتطبيقية المطروحة فعلا او التي يمكن دراسة طرحها في المستقبل وكذلك برامج التدريب العملي والصناعي، والاستفادة من تجربة الصين في التعليم المقترن بالتطبيق الصناعي.
والاستفادة في تطوير برنامج تدريس اللغة الصينية كمقرر اختياري وإمكانية طرحه في مؤسسات او كليات أخرى.
وإتاحة الفرصة لزيادة التبادل الطلابي من خلال استضافة طلبة وباحثين صينيين في مختلف مؤسسات التعليم العالي ومراكز البحث العلمي بالسلطنة ومراكز تعليم اللغة العربية التي تشهد إقبالا غير مسبوق فقد قام الوفد بزيارة لكلية للغة العربية في مدينة ” ينغشوان” يدرس بها فعليا اكثر من 2500 طالب وكلهم يتمنى فرصة الدراسة او حضور برنامج في دولة عربية ويمكن لمؤسساتنا الأكاديمية المتخصصة جذب هؤلاء الدارسين.

اضف تعليق