مهارات التقديم والإلقاء في البيئة المدرسية .. أين نجدها؟

كتبته : فاطمة الشكيلية

“تلك اللحظة التي وقفت فيها لأقدم أول عرض لي في الجامعة كانت صدمة مختلفة ، خوف شديد تملكني ، لم أعلم كيف أتحكم بنفسي و صوتي حتى لا يلاحظ الجميع ذلك ، ولكن بعد انتهاء العرض لم أكن أفكر إلا بأيام المدرسة التي ضاعت دون أن أكتسب المهارات التي أحتاجها حتى أقدم عرضا أمام الجميع دون هذا الخوف. لمت نفسي كثيرا حين ابتعدت عن الأنشطة الطلابية و الإذاعة المدرسية التي قد تكسبني الكثير مما أفتقدته تلك اللحظة و لمت جميع معلماتي حين لم يمنحني حتى القليل من مهارات التقديم والإلقاء إلا لحظات سريعة أقف فيها لإلقاء التعبير الشفوي”
لكل الطلاب على مقاعد الدراسة حتى لا تعيشوا الموقف وحتى لا يتملككم الخوف أثناء تقديم عروض المشاريع والبحوث في المرحلة الجامعية اجعلوا سنوات الدراسة المدرسية مكان تكتسبوا فيه جميع المهارات التي تحتاجونها للتقديم والإلقاء .. وذلك لا يكون إلا من خلال الآتي :

1) الأنشطة الطلابية بيئة مناسبة جدا ، تجد فيها ما تحتاجه من هذه المهارات أهمها “الثقة بالنفس ” حين تمارس تلك الأنشطة وتكون عضوا فعالا فيها ، تشارك في المسابقات و المعارض التي تقام بشكل مستمر في البيئة المدرسية و خارجها، وقد تكون جماعة الإدارة الطلابية في مدارسنا اليوم من أنشط الجماعات التي تهتم بهذا الجانب من شخصية الطلاب فتخضعهم دائما لمواقف تختبر و تصقل فيهم هذه المهارات.

2 ) لا تبحث بعيدا عن طريقة لمواجهة خوفك الكبير من الوقوف أمام مجموعة كبيرة من الناس والتحدث بطلاقة إلا عبر مشاركتك الدائمة في الإذاعة المدرسية فهي من أفضل الطرق و أهمها في البيئة المدرسية تمنحك القدرة على التحدث دون خوف و الوقوف بطريقة سليمة و مناسبة دون أن يرتجف صوتك أو تهتز قدماك، لا تنتظر المعلم المسئول عن الإذاعة المدرسية حتى يسمح لك بالمشاركة بل كن أنت المبادر لذلك قم بأعداد اذاعة مدرسية مع زملائك وشارك المدرسة قدراتك ومهاراتك في هذا المجال.

3 ) لا تتردد في المشاركة بمسابقات الإلقاء التي تعلن عنها المدرسة ، فسوف تكتسب الكثير ولن يكون فيها خسارة ، بل فوز كبير لنفسك و مهارات ترسخ في شخصيتك و قدرات مميزة دون أن يتخلل الخوف فيها ، لا تتردد أبدا بدفع نفسك للمشاركة في مسابقة “فن الخطابة ” التي تقيمها مديريات التربية والتعليم في مختلف محافظات السلطنة فهي تحدي كبير وخبرة عظيم لنفسك.

4 ) ممثل أو قائد الصف هي من الأدوار المدرسية الكفيلة بإكسابك طلاقة التحدث ومهارة التفاوض والنقاش بالإضافة إلى إعطائك فن القيادة و شخصية القائد التي تملؤك بالثقة بالنفس والإيمان بقدراتك دون الاستهانة بنفسك وما تستطيع فعله.

5 ) البيئة الصفية أيضا عامل مهم في إكسابك هذه المهارات ، لا تتردد أبدا بالوقوف أمام الصف لشرح درس أو جزئية كنت قد عملت عليها في البيت وقمت بتحضيرها بطريقة مناسبة وسلسة . سيمنحك ذلك قدرات جديدة ومهارات منها التفاعل مع المستمعين، والقدرة على الشرح و الإيضاح و الأسلوب المميز والمبتكر الذي تعد به نفسك لتتميز عن باقي أقرانك.

6 ) التدريب المستمر هو أسلوب الإتقان لكل ما نحتاج تعلمه واكتسابه.

ولن تنتهي سنوات الدراسة إلا وقد تشكلت لديك كل المهارات التي تحتاجها ، والثقة بالنفس التي لن تسمح للخوف بالتسلل إليك مستقبلا و أنت تقف لتقديم عرض أو تلقي موضوعا في الجامعة أو في العمل.

اضف تعليق