جوليا … لنشر الوعي و خلق التعاطف

ترجمة : مروه السليمية

انضم عضو جديد إلى عائلة برنامج الأطفال الشهير “Sesame Street Workshop”، شارع سمسم، أو كما يطلق عليه في النسخة العربية “افتح يا سمسم”، فبالإضافة إلى شخصيات كعكي وإلمو وغرغور المحبوبة، أصبحت هناك شخصية جديدة، هي: جوليا، وهي أول شخصية في تاريخ البرنامج مصابة بالتوحد، يأتي ذلك كبادرة وطنية جديدة من عالم سمسم لتثقيف الناس حول التوحد.

و يهدف تدشين “عالم سمسم والتوحد…كل الأطفال مدهشين”، إلى التخفيف من النظرة السلبية والمتشائمة عن التوحد وذلك بإدخال هذه الشخصية.

كما دشنت هذه المبادرة للمجتمعات وعوائل الأطفال من عمر سنتين إلى خمس سنوات، ومن ضمنها تطبيق مجاني للتحميل يعرض فيديوهات وبطاقات قصص رقمية صممت لجعل ممارسة الأنشطة اليومية أسهل لعائلات الأطفال المصابين بالتوحد، ومادة قصصية للمنظمات والمزودين وأصحاب المبادرات.

“إن الأطفال المصابين بالتوحد أكثر عرضة للتنمر بخمس مرات من الأطفال الطبيعين، حسب تصريح دكتورجانيت بيتاكور نائب رئيس “التأثيرالإجتماعي في الولايات المتحدة” لصحيفة PEOPLE، “هناك طفل من بين كل 68 طفل مصاب بالتوحد، وهذا يعني أن هناك الكثير من الأطفال الذين يتعرضون للتنمر، هدفنا تسليط الضوء على القواسم المشتركة التي تجمع كل الأطفال، وليس ماهية اختلافاتهم الفردية. يحب الأطفال المصابين بالتوحد مشاركة غيرهم من الأطفال أثناء اللعب والقيام بمختلف الأنشطة، وتكوين الصداقات، هُم يستمتعون بأن يكونوا جزءا من المجموعة.”

ويشرح التطبيق والفيديوهات ما معنى أن يكون طفلا مصابا بالتوحد من وجهة نظر أطفال مصابين بالتوحد: “وهذا ما يجعل من مشروعنا استثنائيا” يقول دكتور بيتاكور، “عندما نشرح تصرفات الأطفال المصابين بالتوحد ـ كالصفع بأيديهم عند شعورهم بالحماس، أو إصدار أصوات مزعجةـ من وجهة نظر أطفال التوحد، فإن ذلك يساعد الأطفال الآخرين على معرفة كيفية التعامل معهم، ويجعلهم أكثر راحة في التعامل معهم”
وتهدف المبادرة إلى تثقيف الآباء حول كيفية ممارسة الأنشطة اليومية كالسواك، والذهاب إلى النوم، وعبور الشارع بأقل توتر.

“تنجذب عائلات أطفال التوحد عادة إلى المحتوى الرقمي، لذلك كانت جوليا شخصية رقمية” كما قالت شيري وستين نائب الرئيس التنفيذي ل “التأثير العالمي والأعمال الخيرية” ل “People”، ” نريد أن يفهم الناس أن قضية التوحد لا يجب أن تكون مؤرقة”

تشرح جوليا في القصص لأصدقائها في افتح يا سمسم كيف أنها تحب اللعب بصورة مختلفة عنهم قليلا.

“إذا كنت طفلا في الخامسة، ورأيت طفلا لايمارس التخاطب البصري معك، فإنك ستعتقد أنه لا يرغب باللعب معك، ولكن الأمر ليس كذلك” كما تقول ويستون، “لذلك نحن نرغب بنشر الوعي عن التوحد ونخلق التعاطف مع أطفال التوحد.”

لقد عمل الباحثون لثلاث سنوات على هذه المبادرة، ونأمل أن تؤتى ثمارها.

وتتابع ويستون “هناك من يظن أنه لا يجدر بها القول أن شخصا ما مصابا بالتوحد، “ونحن هنا نحاول أن نخفف من الشعور بعدم الارتياح عند ذكر هذا المرض.”

ويوسع افتح يا سمسم المبادرة في مواقع التواصل الاجتماعي من خلال هاشتاق #SeeAmazing

الذي يساعد على تعزيز الوعي.

ويقول دكتوربيتاكور ” نحن نحاول أن ننشر القصة من خلال نظرية الحب والتقبل، جميع الناس تتأثر بالتوحد، وشخصية جوليا في افتح يا سمسم ستقرب أطفال التوحد بالأطفال الآخرين.”

المصدر : (اضغط هنا)

اضف تعليق