كيف نساعد التلاميذ ليصبحوا باحثين مهرة على شبكة المعلومات?

ترجمة : جلال الحمراشدي

عندما يأتي الأمر إلى وسائل التواصل الاجتماعي كــ(الإنستغرام) Instagram، و(تويتر) Twitter، و(يوتيوب) YouTube ربما تجد طلابك بارعين فيها أيمّا براعة؛ إذ أنهم قد يحيطون بما لم تُحِطْ! لكن الوقت الذي يقضونه بها في (التغريد) و (الدردشة) لا يعني بالضرورة أنه يَنُمُّ عن تجربة تعليمية عميقة. فباتت هنالك حاجة ماسّة إلى مهارات البحث على شبكة المعلومات لأهداف مثمرة كلما خَطَى بهم المـَسِيرُ على مقاعد الدراسة.

لاشك أن الأكاديميين و أرباب العمل يتوقعون أن الشباب يعلمون جزءاً من الجانب الأكاديمي لشبكة المعلومات؛ إذ هي مهارة ينبغي أن تُدرَّس للتلاميذ على مقاعد الدراسة. ففي استطلاع أجراه مركز بيو البحثي Pew Research Centre   ، أشارت الأغلبية الكاسحة من المعلمين أن طلابهم كانوا يفتقرون إلى الصبر والإصرار عند قيامهم بإجراء بحث معقد. كما صرّح الأغلبية منهم أنّ طلابهم كانوا أيضاً لا يجيدون استخدام المصادر المتعددة لتدعيم أفكارهم ونقاشاتهم. فها نحن هنا بمقالتنا- هذه- نسعى إلى تغير ذلك؛ ما عليك إلا أن تواصل القراءة-عزيزي القارئ- لتتعرف على أفضل المواقع الإلكترونية لتعليم المعرفة الرقمية digital literacy.

الكلمات المفتاحية Search terms

بالنسبة للعديد من التلاميذ فإن إجراء بحث على شبكة المعلومات يعني لهم مجرد طباعة كلمة أو كلمتين في محرك البحث (جوجل) و النقر على أول رابطٍ يَعْتَرِضُ لهم في الشاشة. بَيْدَ أنه ينبغي للتلاميذ أن يعلموا أن جودة الكلمات المفتاحية التي يستخدمونها في بحثهم تحدد جودة المعلومات التي يتحصلون عليها. فلو كنت-عزيزي القارئ- حديث عهد بالبحث المُمَنهج Strategic Searching، أو تحتاج إلى أفكار جديدة فأنت بصدد التعرف على بعض الدروس التي جمعناها لك- خصيصاً- لتحفّز عقول تلاميذك لتعمل بصورة أفضل في هذا المنحى.

في مادة هذا الموقع، تَجِدُ خُططاً تدريسيةً لتعليم البحث الممنهج لتلاميذ المرحلة المتوسطة والثانوية على حد سواء؛ إذ تركز هذه الدروس- إلى جانب ما يقدمهُ هذا الموقع- على كيفية الوصول إلى مادة ذات جودة، وعلى سُبل البحث الآمن للأطفال على شبكة المعلومات.

(جوجل) هو محرك البحث الأساسي-والأشهر- لإجراء البحث الشبكي، أو لإيجاد دروس من هذا القبيل؛ إذ يتيح الموقع نفسه دروساً في اختيار الكلمات المفتاحية، وتقييد الخيارات البحثية، وتقيم المحتوى البحثي. كما أن خياراته البحثية بنطاقها الممتد من المبتدئ حتى المتقدم تتيح لك- بحسب الاحتياج- أن تقنن الدروس للتلاميذ لتتلاءم واحتياجاتهم بدءً من المرحلة الابتدائية فصاعداً.

موثوقية المعلومات Credibility

لَسْتَ الوحيد-عزيزي القارئ- الذي قد يتوخى الحذر في التعاطي مع محتوى الـــ(ويكيبيديا) Wikipedia باعتبارها نافذة جامعة للتزود بالمعلومات غير المـُحَكَّمَة، بيد أن التلاميذ يميلون إلى استخدامها بما تحويه من ثراء دونما أدنى اكتراث منهم إلى الحاجة إلى التحقق من موثوقية محتواها. ولمّا كانت شبكة المعلومات يملؤها ما هبّ ودبّ؛ كان لزاماً على التلاميذ أن يتعلموا الفصل بين الحقائق مما هو ليس منها في شيء. رغم أن تدريس هذا للتلاميذ قد يكون شاقاً بمكان، إلا أنه في الغالب يشوبه التشويق في ذات الآن.

في مادة هذا الموقع، تَجِدُ مقاطعاً مرئيةً قصيرةً لدروس تُعنى بآلية تقيم المواقع الإلكترونية على شبكة المعلومات. كما يوفر الموقع أفكار لدروس تعليم البحث على شبكة المعلومات وطرق الاقتباس منها. يعدُّ وجهةً لا غنى عنها للمعلمين الذين ليس بقدورهم تخصيص حصة كاملة لمهارات البحث، ويحتاجون إلى دروس سريعة و وافية.

في هذا الموقع، تَجِدُ خطة درس مفصلة تفصيلاً دقيقاً لتعليم التلاميذ آلية تقييم محتوى المواقع الإلكترونية. فمن خلاله يتعلم التلاميذ كيفية إمعان النظر في المؤلف، والفئة المستهدفة، والغرض من أي موقع إلكتروني كان، إلى جانب ذلك التعرف على الدور الترويجي الذي يلعبه. كما يحوي في طياته على مصادر مفيدة يمكن للمعلمين الاستفادة منها كاستمارة تقيم موقع-خصوصاً- عندما لا يرغبون في توخي خطوات الدرس جملة وتفصيلا.

تَجِدُ في هذا الموقع مصادراً لتعليم التقيم النّقدي critical evaluation للمصادر؛ إذ توجد به روابط لخطط دراسية، ومقالات حول أهمية المعرفة الرقمية. كما يوفر مسودة في المتناول بها جميع الخطوات اللازم توخيها عند تقيم محتوى أي موقع إلكتروني عند القيام بجمع المعلومات منه.

التعمق في البحث Digging Deeper

لاريب أن شبكة المعلومات تعطي معلومات وافرة في أي موضوع يبحث فيها، بَيْدَ أنها أحيانا تفتقر إلى العمق. ثم أن البحث البسيط على محرك البحث (جوجل) غالباً لا يقود التلاميذ إلى مصادر غنية بالمادة الفكرية يمكنهم الاستفادة منها. لهذا السبب قمنا بجمع مواقع إلكترونية من شأنها أن تزودهم بخاصية البحث المفصّل detailed research الذي يجنبهم عناء الضجر؛ إلى جانب ذلك تعريف التلاميذ على مواقع إلكترونية للعديد من الصحف التي تتيح لهم نافذة للبحث في أرشيفها.

  • Kentucky Virtual Library

تُرْشِدُ هذه البوابة الإلكترونية الأطفال من مرحلة رياض الأطفال إلى مرحلة الثانوية على كيفية اختيار الكلمات المفتاحية، وتدوين الملاحظات، وغيرها. كما تسمح لهم أيضاً بالبحث عن قواعد بيانات آمنه لفئتهم العمرية كموقع Grolier Online ؛ وذلك ليتزودوا بمعلومات تناسب مستواهم في القراءة وفئتهم العمرية.

من خلال هذه النافذة من (جوجل) يمكن للتلاميذ البحث عبر ملايين الكتب لاستقاء المعلومات، إذ يَعرض مقدمة الكتاب أو حتى الكتاب بأكمله. مع هذا ربما يودُّ بعض التلاميذ الاتكاء على هذه النافذة ليتجنبوا عناء الذهاب إلى المكتبة، لكن بتوجيهٍ من معلميهم تصبح بمثابة مدخل لهم يدفعهم إلى ارتياد المكتبة ليتعمقوا في البحث.

نافذة البحث الأكاديمي من (جوجل) تمحص المقالات الأكاديمية بالإضافة إلى القضايا القانونية وتغربلها، إذ تعد الأفضل لطلاب المرحلة الثانوية الذين يتوفرون على نصيبٍ من الخبرة البحثية. ما عليكم إلا أن ترشدوهم إليها عندما يحتاجون إلى معلومات موثوقة لتدعيم وجهات نظرهم.

السرقة الأدبية Plagiarism

من السهولة بمكان شرح السرقة الأدبية لمحتوى الكتب للتلاميذ؛ إذ أنه يكفي أن ينبهوا إلى اسم المؤلف على غلاف الكتاب، ويُبيَّن لهم أن المؤلف قد دُفِعَ له مبلغ مقابل عمله. في حين أنّ الأمر قد يبدو عسيراً بالنسبة إلى شبكة المعلومات؛ إذ أنه في الغالب لا يذكر اسم المؤلف، فالكثير من المعلومات متاحة مجاناً. بالتالي؛ قد لا يَجِد التلاميذ أي حرجٍ في تقديم أعمال كتابية على أنها اجتهاداتهم دون ذكر مصادرها. فكان لزاماً أن يصاحب أي درس في البحث درسٌ في طرائق الاقتباس والأمانة الأدبية . لذا؛ توفر الكثير من المواقع الإلكترونية التعليمية أفكاراً في هذا الشأن. إليك-عزيزي القاريء- ضرباً منها:

تَجِدُ في هذا الموقع روابطاً لفهم السرقة الأدبية، وتعليم التلاميذ كيفية تَلافِيهَا. فما عليك إلا أن تستلهم من هذه الأفكار درساً تجعل به تلاميذك يخلقون نموذجهم الأخلاقي الخاص حولها.

إِنْ كُنْتَ تعتقدُ أنْ مناقشة السرقة الأدبية مع تلاميذك مبعثاً للسآمة، ما عليك إلا أن تتفقد رابط هذه الصحيفة المعروفة؛ إذ أنك ستجد دروساً تضرب أمثلة حية في السرقة الأدبية في الموسيقى، و أخرى في كتب دراسية مدرسية. وعلاوة على ذلك، يمكن للتلاميذ أن يجيبوا على أسئلة حول ما إذا كانت نسبة السرقة مرتفعة، وما إذا كانوا يعتبرون ذلك مشكلة كبيرة.

 

المصدر:(اضغط هنا)

 

 

اضف تعليق