معرض الكتاب انطلق ..هل جهّزت قائمة كتب طفلك؟!

“من المهم أن تكون تلك القصص موحدة لهم وتبعث الابتسامة وترسمها على وجوه الأطفال بمختلف الدول التي ترجمت إليها الرواية، إذ إن القصة بإمكانها أن تعبر الحدود وتوحد أطفال العالم”

-الكاتبة لورين سان جون

مع انطلاقة معارض الكتب يبدأ الجميع في إعداد قوائمهم الخاصة انطلاقا من ميولهم وتخصصاتهم واهتماماتهم الفكرية، والأطفال لهم عالمهم الخاص وهذا العالم تطغى عليه لغة الألوان والقصص والصور الجاذبة، لذا تطل الحيرة برأسها ويبدأ الآباء في البحث عن متخصصين لترشيح كتب تناسب أطفالهم على اختلاف فئاتهم العمرية.

مجلة نوت في هذا التقرير اقتربت من عدة كتاب وأدباء وآباء أيضا ليساهموا في تقديم أفكارهم في ترشيح كتب تناسب الأطفال.

لا أعد قائمة مسبقة لكتب أطفالي!

البداية مع الكاتبة هدى الجهورية والتي لم نحصل منها على ترشيحات بقدر ما حصلنا على جرعات فكرية تهم كل الآباء والمربين، تقول هدى:

في الحقيقة أنا لا أعد قائمة مسبقة لكتب أطفالي، ولكن ما يحدث هو أن هنالك مجموعة من دور النشر أثق بها كثيرا مثل : دار الأصابع الذكية، ودار حدائق، ودار النحلة،  ودار الشروق وغيرها ..أصطحب أطفالي إليها سنويا. وأحدد لكل منهم فرصة اختيار كتابين أو ثلاثة وفق ذوقه الخاص ..والكتب الباقية أنتقيها بمفردي؛ إلى حد ما أتدخل في توجيه أطفالي في اختياراتهم، كأن أقول لهم لا تكتفوا بعنوان جذاب، قلبوا الكتاب من الداخل، اقرؤوا ما كُتب على الغلاف. وهنالك أسماء محددة أصبحت بالنسبة لي ولأطفالي مصدر ثقة مع الوقت .

وعن نوع الكتب التي تحرص هدى الجهوري على أن تقع بين يدي أطفالها تقول:

لا أميل أبدا للكتب ذات الطابع الإرشادي التثقيفي، ولا للكتب التي تتعالى على الطفل وتكلمه بصيغة من لا يفهم ولا يعي. أحب الكتب التي تشغل خياله وتأخذه لعوالم جديدة، الكتب التي لا يمل من قراءتها لأكثر من مرة، ومساحة تأويلها وسعة.

الطفل ناقد للقصص

وبالمناسبة ، الطفل ناقد جيد للقصص ، لذا لا أقول لابني ماذا استفدت من القصة، بل أقول له ما رأيك بالقصة؟ ماذا أعجبك؟ ما الذي لم يعجبك؟ وعليكم أن لا تتفاجؤوا أن السؤال المختلف يولد إجابة مختلفة تماما.

ولذا لا أتفاجأ أبدا عندما أطلب من أبنائي التبرع بالكتب التي لا يرغبون بها، فحينها يتبرعون بالكتب الجامدة الإرشادية المتعالية، بل أنهم لا يفتحونها أكثر من مرة واحدة. 

ودور النشر الجيدة بدأت تنتشر، وأفضل في هذه المرحلة أن يقرأ أولادي باللغة العربية قبل الإنجليزية، رغم أنهم يقولون: الكتب العربية مملة غالبا يا أمي!

لذا ينبغي أن ندرك الخيارات الجيدة لكتب أولادنا لأنها تؤسس لعلاقة مستقبلية باللغة والتفكير ورؤية الحياة.

الأطفال يحبون القصص كثيرا

أحمد الراشدي باحث ومهتم بأدب وثقافة الطفل، له عدد من المبادرات، وقدّم العديد من الورش القرائية للأطفال تحدثنا معه وزودنا بهذه القائمة الفاخرة:

  • كتاب الأقدام الطائرة فرج الظفيري – دار العالم العربي الإماراتية ( من 4 إلى 10 سنوات)

يعرض قصة تحمل قيما جمالية وإنسانية تساعد الطفل على تقبل الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

  • كتاب ابن بطوطة – فاطمة شرف الدين –دار كلمات الإماراتية  (من 7 إلى 15 سنة)

يعرف الأطفال عبر رسوم جميلة على علم من أعلام التراث العربي والإسلامي الرحالة ابن بطوطة الذي زار عمان وكتب عن زيارته لها.

  • كتاب السحابة تتمنى – جوخة الحارثي – دار النحلة الصغيرة.

عبارة عن قصة موجهة للأطفال الصغار توزعه الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، يجمع بين الخيال والمتعة ويساعد الأطفال على اكتشاف عوالم الطبيعة.

  • فيروز فتاة الرمانة – رانيا زبيب ضاهر- دار أكاديميا.

قصة تحتوي على مجموعة من الأسئلة والأنشطة الهادفة المسلية ،تساعد الأطفال على إشاعة الحب والفرح والسعادة فيمن حولهم وأنهم يستطيعون تغيير هذا العالم!

  • مريم التي أحبت عمان كثيرا – إيفا كوزما – دار أكاديميا :

يساعد الأطفال على التعرف على الأماكن السياحية في عمان وتقبّل الأطفال العرب وبناء جسور التواصل معهم.

كما يرشح الراشدي كتاب أولدوز والغربان، للكاتب الإيراني صمد بهرنجي، الذي يروي مغامرات فتاة في العاشرة من عمرها تدعى أولدوز مع الغربان ، وهي عبارة عن ذكريات روتها هذه الفتاة ذات العشر سنوات للكاتب الذي كان يدرّس بالقرية التي تقطنها الفتاة.

 يقترح كذلك سلسلة هند وسيف ، وهي سلسلة قصصية سلسلة للناشئة تتبع الأسلوب الأوروبي، حيث نفس الشخصية لكنها تتكرر في عدة قصص، وكتاب أنا مالالا للناشطة مالالا ، صادرعن دار كلمات ، في سلسلة روايات، وهي سيرة ذاتية لملالا لليافعين، كما يقترح روايات الكاتبة لورين سان جون من إصدار دار كلمات الإمارات أيضا، وهي روايات مترجمة،ممتعة للناشئة على هيئة مغامرات مع الحيوانات.

 إصدارات عمانية

الكاتب والإعلامي العماني سليمان المعمري شاركنا قائمة ترشيحاته مركّزا على الإصدارات العمانية كالبيت الغريب العجيب للكاتبة أمامة اللواتي ، صادر عن دار أصالة اللبنانية، ورواية الصبي والبحر للكاتبة العمانية أزهار أحمد صادر عن بيت الغشام للنشر والترجمة.كما يرشح قصة “أنا وماه” للكاتبة العمانية ابتهاج الحارثية الصادر عن ” دار بلومزبري” – مؤسسة قطر للنشر

حرية اختيار الطفل للكتب

ليلى البلوشي كاتبة عُمانية لها إصدارات في مجال أدب الطفل، إضافة إلى دراسات في هذا المجال ترى ضرورة أن يترك للأطفال حرية اختيار كتبهم حتى يتحملوا مسؤولية اختيارهم، وفي ترشيحات سابقة لها مع مجلة أكثر من حياة كتبت أنها تفضّل اختيار كتب مختصة بالتلوين للأطفال دون سن المدرسة إلى الروضة .

وللأطفال من سن 5 إلى سن 10 سنوات تقترح ليلى الكتب الدينية التي تتحدث عن الأخلاق والعبادات بأسلوب عملي بسيط، وللأطفال ما فوق 10 سنوات  ترى الكاتبة أن الأطفال في هذا العمر يميلون لقصص المغامرات مثل قصص سندباد ومغامرات علي بابا.

ليلى أحالتنا إلى صفحة في موقع فيس بوك (‏مكتبات أدب الاطفال) يستعرض كتبا متنوعة و يمكنكم طرح أسئلتكم حول أبرز الكتب و المكتبات للأطفال.

اضف تعليق