مدير المدرسة ودوره في رفع المستوى التحصيلي للطلاب

تقرير : أميرة المزروعية

كيف يمكن أن يكون لمدير المدرسة دور يوازي دور المعلم فيما يتعلق برفع المستوى التحصيلي للطلبة؟

يعلم الجميع أن المستوى التحصيلي لأي طالب في أي مرحلة  يتأثر بعدة عوامل من أهمها: قدرات الطالب نفسه ومهاراته وقابليته للتعلم، جو الأسرة والبيئة المحيطة بالطالب و المدرسة بكل تأكيد. ولكن ما يجهله البعض أن دور المدرسة لا يتمثل في دور المعلم الذي يقوم بتعليم هذا الطالب فقط ! إنما تلعب عوامل أخرى من بينها  المدير -ذو العلاقة الغير مباشرة مع الطالب- دورا يوازي دور المعلم في الأهمية فيما يتعلق بتأثيره في مستوى الطالب؛ فكيف يمكن للمدير ذلك؟

يمكن لمدير المدرسة أن يؤثر في المستوى التحصيلي لأي طالب من خلال عدّة خطوات منها:

  1. تمكين المعلمين ومنحهم فرصة المشاركة في مسؤولية إدارة المدرسة:

منح المعلمين الثقة لمشاركة الإدارة في إدارة المدرسة يسهم في تحفيزهم وتعزيز دافعيتهم، حيث يشعرهم بمكانتهم واحترامهم في المدرسة. إضافة إلى أنه يسهم في إبراز وتعزيز قدراتهم وتعرفهم على إمكانياتهم أكثر. ومع تحقق هذا، تزداد ثقة المعلمين بأنفسهم ومعها يزداد أداؤهم وثقة طلابهم بهم مما يسهم على المدى البعيد في تطور مستوى هؤلاء الطلاب. إضافة إلى ذلك، يمكن للمعلمين إذا ما مُنحوا فرصة المشاركة في مسؤولية إدارة المدرسة اقتراح الخطط والحلول والتعديلات التي تخدم طلابهم وتتناسب مع مستوياتهم وإمكانياتهم وظروفهم، وبالتالي يسهمون في تطوير مستويات هؤلاء الطلاب.

  1. المتابعة المستمرة للمعلمين والاقتراب منهم أكثر:

يتمثل دور المدير هنا في متابعة المعلمين من خلال الزيارات الصفية أو إعداد بعض سجلات المتابعة لهؤلاء المعلمين، أو عمل إحصائيات شهرية أو فصلية لأداء الطلبة، وذلك كله بهدف التطوير والوقوف على الأخطاء والإسراع  في تعديلها. إضافة إلى ذلك، يمكن للمدير أن يقرر تنفيذ بعض الورش والدورات في المدرسة بهدف تعزيز مستويات المعلمين في مدرسته وتزويدهم بالمهارات التي تنقصهم. كما يمكن له أيضا جلب الخبرات والتجارب الناجحة للمدارس الأخرى ومشاركتها مع معلميه. هذا ويجب على المدير أيضا الاقتراب من المعلمين في مدرسته ومناقشتهم والأخذ بمقترحاتهم فيما يتعلق بخططهم  لتعزيز مستويات طلابهم وتطويرها ومشاركتهم في وضع بعض البرامج العلاجية اللازمة لرفع مستويات الطلبة.

  1. توفير البيئة المدرسية الملائمة:

ويعني ذلك توفير بيئة مدرسية خالية من كل المعوقات التي قد تؤثر على سير العملية التعليمية للطلبة. ويتمثل ذلك في التأكد من توافر كل المرافق المطلوبة، ونظافة وسلامة المكان، وتوافر الاشتراطات الصحية فيه. والأهم من ذلك كله هو توفير بيئة مدرسية آمنة خالية من أي عنف، أو ممارسات خاطئة من قبل بعض الطلبة والتي تهدد الأمن الجسدي والنفسي لباقي الطلبة، حيث يجب على المدير القضاء على كل أنواع المشاكل والممارسات الخاطئة في مدرسته لضمان عملية تعليمية أكثر فاعلية لطلابه. ولطالما كان توفير بيئة مدرسية ملائمة من كل النواحي ومستقرة دائما من مميزات المدير الناجح الذي يدير مدرسة ناجحة من مختلف النواحي ومنها مستويات الطلبة فيها.

  1. التكريم والتعزيز للطلبة:

من ضمن ما يمكن للمدير القيام به لتطوير مستويات التحصيل الدراسي للطلبة في مدرسته هو التعزيز والتكريم لهؤلاء الطلبة، حيث يمكنه تخصيص جزء من ميزانية المدرسة لتكريم هؤلاء الطلاب تكريما يليق بجهودهم ومستوياتهم ويعززها ويدفعها للأفضل مستقبلا. كما يمكنه بالتعاون مع معلمي المدرسة تدشين بعض المسابقات الشهرية أو حتى الأسبوعية بين الطلبة في المدرسة بأسلوب مميز متنوع  بهدف تعزيز المنافسة بينهم ورفع مستوى الدافعية للتعلم لديهم.

  1. تعزيز العلاقة بين البيت والمدرسة:

أثبتت العديد من الدراسات أن تعزيز التواصل بين البيت والمدرسة عامل ذو تأثير إيجابي وفعال في تعزيز مستويات الطلبة و تطوير أدائهم الدراسي. وأشارت هذه الدراسات إلى أن الطلبة يعملون بشكل أفضل ويرتفع مستوى الدافعية لديهم عندما يعلمون أن أسرتهم متابعة لهم. من هنا، يمكن للمدير بما أنه صاحب القرار في المدرسة أن يقوم بتعزيز هذا التواصل وجذب الأهل للمدرسة من خلال عدة فعاليات ومناشط تقدمها المدرسة بهدف تجميعهم وجعلهم على اطلاع بكل جديد يخص المدرسة وأنشطتها وأداء أبنائهم، ويمكن له أن يشرك الأهل في اختيار آليات التواصل ونوعية الأنشطة أو الفعاليات التي تجمعهم.

بهذه الخطوات يمكن أن يكون للمدير دور يوازي دور المعلم في الأهمية والتأثير فيما يتعلق بتعزيز وتطوير مستويات الطلبة وأدائهم الدراسي.

اضف تعليق