برنامج وطني لتوطين المعلمين في القرى البعيدة يستهدف 1128 وظيفة تدريسية

في إطار السعي إلى تأهيل أبناء القرى البعيدة في مختلف أرجاء السلطنة لدراسة التخصصات التربوية بهدف توطين الوظائف التدريسية في تلك القرى وإيجاد كوادر تدريسية من أبنائها تسد العجز في أعداد المعلمين بها، تنفذ وزارة التعليم العالي بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم هذا العام برنامج وطني لتوطين المعلمين في القرى البعيدة التي تعاني من نقص في عدد الكوادر التربوية العمانية والذي ينطلق هذا العام بقبول (100) طالب في أربع تخصصات متمثلة في الرياضيات والفيزياء والكيمياء والأحياء.

عن البرنامج

وحول البرنامج أشار الدكتور عبدالله بن علي الشبلي مدير عام كليات العلوم التطبيقية إلى أن جهد مشترك ومتواصل ومتكامل بين وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم حدد ملامح وتفاصيل البرنامج حيث تم الاتفاق على أن تركز المرحلة الأولى منه على إعداد معلمين في أربعة تخصصات هي الفيزياء والكيمياء والأحياء والرياضيات وأن يتم فتح التنافس على (100) مقعد دراسي عبر مركز القبول الموحد، ومن المتوقع الاستمرار في قبول نفس عدد المقاعد في السنوات العشر القادمة حتى الانتهاء من شغل المقاعد المخصصة للحزمة الأولى من البرنامج.

د. عبداللة الشبلي213 (2)

 

شروط القبول بالبرنامج

وأشار الدكتور عبدالله الشبلي إلى أن هناك شروط عامة للمتقدمين للبرنامج منها أن يكون الطالب المتقدم عماني الجنسية  وأن يكون من أبناء القرى البعيدة التي تحددها وزارة التربية والتعليم وحاصلا على مؤهل الصفوف العاشر والحادي عشر ودبلوم التعليم العام من مدارس القرى البعيدة ، على أن يلتزم بالعمل في أي من مدارس المحافظة التابعة لها تلك القرى ، وأن لا يتجاوز عمر الطالب المتقدم للالتحاق بالبرنامج وقت تقديم الطلب عن 25 عاما ،  وأن لا يكون الطالب ملتحقا بالدراسة في أي مؤسسة تعليم عالي وقت تقديم الطلب وأن يستوفي الطالب المتقدم للالتحاق بالبرنامج جميع الشروط الخاصة بذلك البرنامج وأن يجتاز الطالب المتقدم للالتحاق بالبرنامج بنجاح جميع اختبارات القبول والمقابلة الشخصية الخاصة بالقبول في البرنامج ، وأخيراً ، أن يكون الطالب المتقدم للالتحاق بالبرنامج حاصل على معدل عام لا يقل عن60%، حيث سيلتحق الطلبة الحاصلين على معدل 65% وأعلى بالبرنامج التأسيسي الوطني، أما الطلاب الحاصلين على معدلات (بين 60% وأقل من 65%) فسيتم الحاقهم ببرنامج دراسي لرفع مستواهم يسمى ببرنامج التجسير التربوي.

 

شروط خاصة للبرامج المطروحة

وأوضح الدكتور مدير عام كليات العلوم التطبيقية، أن هناك شروطا خاصة للالتحاق بالبرنامج التأسيسي الوطني منها (النجاح في اللغة الإنجليزية ودبلوم التعليم العام والعلوم الإسلامية و65% كحد أدنى في مواد الرياضيات البحتة والكيمياء والفيزياء والأحياء.

اما شروط برنامج التجسير التربوي فتتضمن النجاح في اللغة الإنجليزية ودبلوم التعليم العام ودبلوم التعليم العام والعلوم الإسلامية و(60%- أقل من 65%) كحد أدنى في مواد الرياضيات البحتة والكيمياء والفيزياء والأحياء (لبرنامجي العلوم والرياضيات).

وأشار الشبلي إلى أنه سوف يتم التعامل بنفس الشروط وإجراءات القبول في البرنامج التأسيسي الوطني أو برنامج التجسير التربوي في حالة تم طرح تخصصات أخرى في المستقبل في كلية العلوم التطبيقية بالرستاق أو في أي مؤسسة تعليم عال حكومية أو خاصة.

الحاجة الملحة

وأوضح سليمان بن زاهر الرويشدي  مدير عام المديرية العامة للتخطيط وضبط الجودة بوزارة التربية والتعليم إن هذا المشروع الوطني يعد من أول المبادرات التي تعمل على إيجاد حل مستدام لتوطين وظائف الهيئات التدريسية في المدارس البعيدة بالسلطنة. حيث تشير الاحصاءات والمؤشرات المتوافرة للوزارة إلى نقص في أعداد المعملين العمانيين من ابناء المحافظات ذات الطبيعة الجغرافية الخاصة حيث تقل أعداد السكان وتتباعد التجمعات السكانية فيها بشكل كبير خاصة محافظة الوسطى وظفار ومسندم. فأعداد المعلمين في محافظة  الوسطى مثلا يصل إلى (1109) معلم ومعلمة مع نهاية العام الدراسي (2013/2014م) ، و يشكل عدد المعلمين العمانيين ما نسبته (60.5%) من إجمالي عدد المعلمين في المحافظة، كما أن  أغلب المعلمين العمانيين العاملين بمحافظة الوسطى من خارج المحافظة، حيث يشكلون ما نسبته (58.9%) من إجمالي المعلمين بالمحافظة، هذا في الوقت الذي فيه يبلغ إجمالي عدد المعلمين الذكور من أبناء المحافظة (12) معلم ، بينما يبلغ عدد الإناث (6) معلمات فقط من إجمالي (1109) ، أي ما يشكل نسبة (1.6%)، وتشير الاحصاءات إلى أنه مع نهاية العام الدراسي (2014 / 2015م) ، انخفض عدد المعلمين العمانيين في محافظة الوسطى بواقع (432) معلم ومعلمة بنسبة (38.3%)، حيث يشكل عدد المعلمين العمانيين من خارج المحافظة ما نسبته (34.8%) من إجمالي المعلمين بالمحافظة، كما ارتفع إجمالي عدد المعلمين من أبناء المحافظة بواقع (15) معلم ومعلمة من إجمالي (1109)، أي ما يشكل نسبة (3.5%)، ويؤدي زيادة عدد المعلمين العمانيين من خارج المحافظة إلى عدد من التحديات منها التغيب الدائم عن العمل، مما يؤثرسلبا على التحصيل العلمي لدى الطلاب، بالإضافة إلى عدم استقرار الكادر التدريسي بسبب التدوير وطلبات النقل المستمرة لهؤلاء المعلمين إلى أماكن سكناهم الأصلية، والتي وصلت إلى (4491) طلب.

 

الهدف من البرنامج

ويشير الدكتور بدر بن حمود الخروصي مدير عام تنمية الموارد البشرية بوزارة التربية والتعليم إن البرنامج يهدف إلى توطين (1128) د.بدر الخروصيوظيفة تدريسية (695) منها للذكور و(433) للإناث ، وهو ما يعد حزمة أولى تشمل بعض القرى في أربع محافظات ، ففي محافظة ظفار ستتضمن الحزمة الأولى بعض القرى في ولايات (المزيونة، مقشن، شليم وجزر الحلانيات، ثمريت، رخيوت، ضلكوت، وسدح)، و نيابة ليما وقرية كمزار بمحافظة مسندم، وقرية (جبل السراة) بمحافظة الظاهرة ، ومحافظة الوسطى في ولايات الدقم وهيما و الجازر ومحوت ، ويمكن الاطلاع على تفاصيل هذه القرى عبر الموقع الالكتروني لمركز القبول الموحد (www.heac.gov.om)، كما سيتضمن البرنامج في حزمته الثانية جملة من المدارس من محافظات أخرى وفقا للاحتياجات التي توضحها الاحصاءات بالوزارة .

برنامج التجسير التربوي

ولمزيد من التوضيح حول برنامج التجسير التربوي يقول الدكتور حمود بن عامر الوردي عميد كلية العلوم التطبيقية بالرستاق: لقد تم تشكيل فريق فني من المتخصصين في وزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم لوضع توصيف لمقررات برنامج التجسير التربوي ، حيث قام الفريق الفني بإجراء عدد من الدراسات والاختبارات لتحديد الكفايات التي سيحتاجها الطلاب الملتحقين ببرنامج التجسير التربوي، كما اتفق الفريق الفني المشترك من خلال لقاءته المستمرة بالكلية على إطار زمني محدد لإعداد برنامج التجسير يمتد لخمسة عشر أسبوعا فصليا ، وذلك على مدى فصلين وسيتلقى الطلاب خلالها بعض المهارات في اللغة الإنجليزية وتقنية المعلومات والتخصص واللغة العربية والذي سينفذ بالكلية بالتعاون مع المديرية العامة للتربية والتعليم بمحافظة جنوب الباطنة.

اضف تعليق