مجلة مرشد.. قصة طموح انتهت في يد طفل

حكاية الميلاد

فرحتها برسائل الأطفال وإقبالهم على ملحق واحة الطفل التي كانت تنشره مجلة الواحة هي التي دفعت مشرفته بشرى بنت محمد الحارثية لتغيير اتجاهها من صحافة الكبار إلى صحافة الصغار، والذي أعقب هذا القرار أخذها لدورات ليست بالقليلة داخل وخارج السلطنة في مجال أدب الطفل. أصبحت بشرى تقرأ كثيرا في هذا المجال وتتابع مجلات أطفال عربية عديدة حتى كونت لها قاعدة من الزملاء المتخصصين من مختلف الدول العربية. لا تنسى بشرى الدور الكبير للرئيس التنفيذي لمجلة الواحة حمود علي الطوقي فتقول: ” أعطاني الثقة التامة لأكون رئيسة تحرير مجلة مرشد بعد أن زرع فيني الحماس وقدم لي الدعم المادي والمعنوي.” بشرى اليوم تشرف على جميع محتويات المجلة من نصوص ورسوم وإعداد بعض أبواب المجلة ومتابعة الكتاب والرسامين ومناقشة الأفكار معهم وأيضاً وضع خطة وتصور لكل عدد من أعداد المجلة.

رؤية المجلة ورسالتها

رؤية المجلة :

“ترسيخ اسم المجلة بأهدافها في أذهان الفئة المستهدفة من الأطفال والتوسع في نشرها على مستوى الوطن العربي وذلك تنميةً لخيالهم ودعما لأحلامهم وتحقيقاً لطموحاتهم.”

رسالة المجلة :

“توفير جميع احتياجات الطفل في كافة الجوانب الفكرية والثقافية وزرع الولاء والانتماء الديني والوطني.”

 

قصة الاسم

أختير اسم “مرشد” عن غيره من الأسماء رمزا للشخصية العمانية الشهيرة ناصر بن مرشد اليعربي الذي أسس دولة اليعاربة في سلطنة عمان، كما أن هذا الاسم مميز وغير منتشر بكثرة.

 

ما يميز “مرشد”

تعددت مجلات الأطفال العمانية التي تستهدف الطفل العماني إلا أن ما يميز مرشد عن غيرها هو اتخاذها الهوية العمانية رمزا في مواضيعها ورسوماتها إذ أصبح الطفل العماني يفخر بمجلة تنقل هويته وثقافته إلى أقرانه من الدول العربية الأخرى. “حكايات جدتي شيخة” و “لعبتي الشعبية” أمثلة على بعض من أبواب المجلة التي تهتم بالموروث الشعبي.

الفئة المستهدفة

وعن الأعمار التي تستهدفها المجلة، استنتج فريق المجلة من الجلسات النقاشية أن “مرشد” تستقطب الأطفال من سن السادسة حتى الثانية عشر. ونتاجا لخبرات بشرى في أدب الطفل فتقول أن هذه الأعمار أيضا تقسم إلى مجموعتين:

  1. مرحلة الخيال المطلق من عمر ( 6-8) سنوات:                                                                             حيث يكون حضور الخيال بارزا. لهذا السبب تم إعداد باب “من أختار؟” والذي يتمحور حول “شخصية الطفل سالم الذي يجد في كل حلقة شيئين من الجمادات تتحدث وتتحاور مع بعضها وكل واحد منهما يحاول أن يقنعه بأنه هو الأفضل ولكن يظل سالم في حيرة ويحتاج لمساعدة من الأطفال بأن يختاروا معه من الأنسب له وذكر الأسباب.” هذه الصفحة تفاعلية يعيش فيها الطفل الخيال ويتعلم منها فن المناظرة بطريقة ذكية وغير مباشرة.
  2. مرحلة البطولة من عمر (8-12) سنة : يحب الطفل في هذه المرحلة أن يعيش دور البطولة ولهذا وجدت شخصية مرشد الشخصية الرئيسية للمجلة “وهو فتى عمره 12 عاماً يعيش حكايات من أبطال عمانيين يسردها له جده، حيث في كل عدد نقدم شخصية عمانية قدمت دورا عظيما و وضعت لها بصمة في التاريخ.” وفي الأعداد السابقة للمجلة طرحت قصص كل من الأبطال أحمد بن ماجد والفراهيدي وابن عميرة الهاشمي.

تحتوي المجلة أيضا على صفحات خاصة بالرسم والتلوين وصفحة “أحلى البنات مع حلا” التي تقدم للبنات معلومات في فن الإتيكيت وفنون الطبخ. وسعيا لتشجيع الطفل نحو الابتكار والاكتشاف وضع باب “هيا نبتكر مع مرشد”. وأيضا باب “الرحالة الصغير” الذي يثقف الطفل في السياحة الداخلية لمناطق السلطنة المتنوعة وكيفية تدوين الملاحظات أثناء زيارتهم لها. murshid 2nd isuue s

بعض أبطال المجلة

  1. مرشد :

التعويذة -مثل ما أطلقت عليه بشرى- فهو الشخصية البارزة في المجلة. لا يتجاوز عمر مرشد اثنى عشر عاماً وهو “صبي عماني يحب القراءة ويقضي أغلب أوقاته بين صفحات الكتب” لا يترك في باله أي تساؤل، فهو يهوى البحث عن إجابات لكل ما يتبادر إلى ذهنه. يأخذ الطفلُ القارئَ لمغامرة جديدة ومشوقة كل مرة.

  1. حلا :

شخصية لطيفة تقدم أشهى الأطباق اللذيذة ومهارات ونصائح إتيكيت للبنات.

 

  1. الجدة “شيخة ” :

كما هو الحال في موروثنا الشعبي فالجدة شيخة تحكي لأحفادها في كل عدد حكايات الشعبية.

  1. ظبيون والصياد:

شخصية ” الظبي” الذي يمر بمغامرات متعددة ومحاولة الصيادين لاصطياده ولكنه بسرعته الفائقة وذكاءه يستطيع الهروب منهم والمحافظة على سلالته من الإنقراض.

  1. سعدون :

الطفل الظريف والمشاكس يقع في مشاكل لا تنتهي ليتعلم في كل مشكلة أخطاءه.

 

ما تقدمه المجلة للأطفال

الكنز الذي يحتضنه الأطفال بين يديهم حين يمسكون بالمجلة لم يكن كافيا لبشرى. فقد رأت أنه لا بد للأطفال أن يساهموا أيضا في إعداد المجلة التي يقتنوها. فقدمت لهم 14 دورة تدريبية مجانية بمبادرة من الرئيس التنفيذي حمود الطوقي لدعم الطفل العماني وتنمية مهاراته والتي أخذت عنوان “الصحفي الصغير” ليتعلم منها الطفل مهارات صحفية متعددة ككتابة الخبر وإجراء الحوارات ليصبحوا بدورهم مندوبين في “مرشد”.

 

لو لم تكن بشرى لما كانت “مرشد” .. ولن يصبح للطفل العماني مجلة تمثله أحسن تمثيل.

اضف تعليق